أحمد بركات ليكيتي ميديا: المجلس يتعامل بردود الأفعال, وأمريكا تشرف على تدريب المعارضة المعتدلة دون الرجوع إلى الائتلاف.

إعداد وحوار: آراس شمدين

أهم النقاط التي اشار لها الدكتور أحمد بركات عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا في لقائه مع يكيتي ميديا:

1  : بقي المجلس يتعامل بردود أفعال على قرارات الشريك الآخر TEV DEM فيخرج ببيان أو تصريح لا أكثر وهذا  غير مقبول من الشارع الكردي .

2  من الخطأ أن يكون الجميع متساوون في التمثيل ضمن المجلس الوطني الكردي،  مع الاحترام للأحزاب الأخرى فهذه نقطة أساسية للذهاب إلى المؤتمر الثالث للمجلس.

3 يجب إيجاد حل لتمثيل PDKS في المجلس.

4 بدل أن يُعتقل الشباب في الشوارع بحجة التجنيد الإجباري كانوا سيتطوّعون في قوى عسكرية مشتركة خدمة للوطن، وأرى بأن خدمة الأوطان تأتي طواعية لا إجبارية.

5  عاصفة الحزم السورية مجرد زوبعة إعلامية لا أكثر ولا أرى أي خيارات عسكرية بالنسبة لسوريا.

6  أمريكا والدول التي تشرف على تدريب المعارضة المعتدلة تقوم بطرق خاصة على إعدادهم  دون الرجوع إلى الائتلاف أو المجلس الوطني الكردي.

7  بعض أطياف المعارضة السورية ما زالوا يجدون الكرد جسم غريب في سوريا، ومواقفهم غير واضحة تجاه القضية الكردية.

اللقاء كاملاً:

السؤال الاول:بخصوص قرار اللجنة المركزية لحزبكم الانسحاب من المجلس ما أسباب هذا القرار وإلى ماذا آلت ؟ وبرأيكم ما هي الآليات المناسبة لتفعيل المجلس الوطني الكردي؟

ج: قرار اللجنة المركزية ليس قراراً حديثاً ولطالما ناقشنا وضع المجلس في اجتماعاتنا وباعتقادنا فإن المجلس وصل على مرحلة لا يستطيع العمل كونه بقي دون تأثير في الشارع الكردي واذا تخلينا عن المجلس في هذه المرحلة فإنه سيسير نحو اليأس والانعدام لذلك نحن في اللجنة المركزية وللمرة الثالثة ناقشنا وضع المجلس وقررنا الانسحاب منه، ونحن كحزب كنا نناقش هذا الوضع مع أطراف المجلس حيث بقي المجلس يتعامل بردود أفعال على قرارات الشريك الآخر TEV DEM فيخرج ببيان أو تصريح لا أكثر وهذا  غير مقبول من الشارع الكردي .

عندما أسّسنا المجلس أسّسناه بهدف العمل على الارض وليس حضور الاجتماعات واصدار البيانات  فقط، لذلك ونحن كحزب فإننا نرى بأنه إذا بقي المجلس على حاله فسنحاول على الأقل ألا نكون شركاء في أشياء لا نؤمن بها، وسننسحب من المجلس ولن نبقى في إطاره الذي أصبح بدون تأثير وقرار، وناقشنا هذا القرار مع سكرتير حزبنا الأستاذ عبدالحميد درويش ووصلنا إلى تصوّر ايصال هذه النقاط إلى رئيس إقليم كردستان السيد مسعود البارزاني كونه صديق و داعم للمجلس، وجرى لقاء به من قبل سكرتير حزبنا الذي شرح له الوضع كما هو وعلى نتيجة هذا اللقاء تم طلب اجتماع ثلاثي من قبل البارزاني مع سكرتير حزبنا الأستاذ عبد الحميد درويش وسكرتير حزب يكيتي الكردي الاستاذ ابراهيم برو والاستاذ سعود الملا سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا .

وحسب اعتقادنا كان اجتماعا جيداً وإذا تم تطبيق ما ورد في الاجتماع على الأرض سيتحول المجلس من ضعفه إلى وضع آخر أكثر حيوية، ونحن كحزب مستعدين كما يطلب منا العمل به مع الحزبين الآخرين لتفعيل مجلس له تأثير جدّي وإعادة الثقة حتى من قبل بعض الاطراف المرتبطة فيه وإعادة الثقة بين المجلس و جمهوره .

السؤال الثاني: ما تحضيراتكم  للمؤتمر الثالث للمجلس الذي كان مقرراً انعقاده في شهر نيسان وإلى الآن لم نرى شيئاً ؟وما آليات انعقاد المؤتمر؟

ج: من الضروري انعقاد المؤتمر لنقف على المشاكل أمام المجلس ومن أحد هذه المشاكل أمام انعقاد المؤتمر عند حزبنا وبإعتقادي عند حزب يكيتي ايضاً مسألة تمثيل الأحزاب في المجلس ونرى أنه من الخطأ أن يكون الجميع متساوون في التمثيل،  مع الاحترام للأحزاب الأخرى فهذه نقطة أساسية للذهاب إلى المؤتمر .

فعندما تأسس المجلس في المؤتمر الأول سنة 2011 لم نناقش آليات العمل الأساسية واستقدام الحركة السياسية للتقرب من بعض، ومن هنا فإننا نرى ضرورة إعادة الهيكلية للمجلس على مستوى كافة الهيئات واللجان كتمثيلها في الإئتلاف وفي المرجعية وتمثيل الـ الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا في المجلس ، فلو كان تمثيل الأحزاب واضحاً في المجلس لكان في استطاعتنا وضع حلول مناسبة لمشاكل المجلس .

كما يوجد لكل حزب نظام يجب أن يوجد نظام للمجلس وليس من العدل أن تتساوى أحزاب جماهيرية كبيرة مع أحزاب وجودها متواضع جماهيرياً، وليس عيباً أن يكون حزباً ما صغيراً جماهيرياً بل على العكس يجب أن يكون ذلك حافزاً له ونحن جميعاً يوجد لدينا مكان في المجلس ونستطيع العمل فيه والكل يستطيع القيام بدوره ،وتجربة كردستان العراق (الجبهة الكردستانية) حسب ما يقال أن الجميع كانوا متساوون إلا أنهم لم يكونوا كذلك في القرارات.

يجب إيجاد حل لتمثيل PDKS في المجلس والعمل على إيضاح المواقف أمام القضايا السياسية وايضاح الأسس التي تبنى عليها المجلس وصياغة مشروع قومي متلائم مع وضعنا ككرد سوريا ومتلائم مع وضعنا كمعارضة سورية، ونحن نطالب بسوريا فدرالية وهذا يقبل رفضاً من قبل المعارضة الحالية، ونسعى لوضع  سياسة واقعية للمجلس نصون فيه الحقوق الكردية والوطن سوريا.

ومن الجانب الدبلوماسي يجب تفعيل المجلس في المحافل والمنظمات الدولية وتكريس القوى باتجاه تثبيت حقوق الكرد في هذه المحافل ،

السؤال الثالث: ما سبب الهجرة المستمرة من المناطق الكردية  وخاصة الشباب وما الحلول برأيك؟

إن الهجرة في وضع الحرب وعدم وجود أي مؤشر للهدوء في المدى القريب من الطبيعي أن تحدث، وعدم وجود حلول في أيدينا لاشك ستأتي بهكذا هجرة بسبب الوضع الأمني غير المستقر والسبب الاقتصادي والمعيشي وارتفاع الأسعار بشكل يومي، بالإضافة إلى عدم التفاهم الكردي الكردي الذي يشكل عامل قلق عند الناس والعامل الآخر والذي لا يقل أهمية هو قانون التجنيد الإجباري ،ولكن أكثرها تأثيراً بالنسبة لنا على نفسية المواطن عدم وجود الاستقرار النفسي تجاه فشل الإتفاقيات المتكررة كهولير 1+2 ودهوك، وبرأيي أنه لو فعّلت إتفاقية دهوك لكان الوضع مختلفاً، فبدل أن يُعتقل الشباب في الشوارع بحجة التجنيد الإجباري كانوا سيتطوّعون في قوى عسكرية مشتركة خدمة للوطن،وأرى بأن خدمة الأوطان تأتي طواعية لا إجبارية.

ولطالما أكّدنا لـ TEV DEM بأن هذه الممارسات لا تخدم القضية الكردية ولا تخدم  TEV DEM  ولا المجلس وقبل كل شيء لا تقع تحت خدمة TEV DEM ، ووحدها الشراكة الحقيقية ستقع تحت خدمة القضية وخدمة الوطن ونطالبهم بوقف هذه الممارسات.

السؤال الرابع: عاصفة الحزم السورية كما روّج لها الصحافي السعودي جمال خاشقجي وبعض المواقع، هل ترى دلالاتها في الأفق؟ و ما أهميتها لسوريا إن حصلت وهل تراها حلاً للوضع السوري ؟

باعتقادي إن عاصفة الحزم السورية التي يروج لها إعلامياً وبسبب تكوين سوريا السياسي والطائفي والثقافي والعرقي مختلف تماماً عن الوضع اليمني ،ولا أظن أن الغرب وأمريكا مؤيدين لهذا التوجه العسكري،  وأرى أن الحسم العسكري في سوريا مستبعد ولا أساس لهذه العاصفة وهي مجرد زوبعة إعلامية لا أكثر ولا يوجد اي طرف مستعد للتدخل العسكري في سوريا لأن وضع سوريا مختلف، وأي تدخل عسكري فيها سيكون تأثيرها أكثر تعقيداً ، ولا أرى أن الغرب وأمريكا يؤيدون الحل العسكري في سوريا بل على العكس تماماً فوجود خطة ديمستورا بانعقاد مؤتمر جنيف ثالث أكبر دليل، و الثقل الدولي في الوقت الحالي منصب باتجاه انهاء داعش وإخفاقها في سوريا، واحتمالات  إيجاد حلول سياسية أكثر وروداً وكما نفهم من توجهات المجتمع الدولي والتحالف الدولي تجاه سوريا بعد إضعاف داعش فإنها بكل تأكيد ستتوجه إلى حل سياسي  ،ولا أرى أي خيارات عسكرية بالنسبة لسوريا.

السؤال الخامس : قبل عدة أيام بدأت أمريكا بتدريب أول دفعة لمسلحي المعارضة المعتدلة على أرض تركيا وعددهم 500 مقاتل هل لديكم معلومات عنها وهل يوجد بينهم أكراد؟

نحن كمجلس وطني كردي لا توجد أي معلومات مفصّلة لدينا ، والمعلومات الموجودة أن أمريكا والدول التي تشرف على التدريب تقوم بطرق خاصة على إعدادهم  دون الرجوع إلى الائتلاف أو المجلس الوطني الكردي،  ونحن الكرد نجد أنفسنا جزء من سوريا وجزء من المعارضة السورية، ويجب حضور الكرد في هكذا تدريبات، فبعد وصولنا مستقبلاً إلى سوريا ديمقراطية سيتوجب مشاركة الكرد في الجيش والمؤسسات الامنية حسب نسبتنا.

السؤال السادس: وجود المجلس الوطني الكردي في الائتلاف هل تراه صحيحاً حتى الآن، وما دور الائتلاف في القضية الكردية السورية سلباً وايجاباً؟

يوجد تقصير من قبل الائتلاف وخاصة تجاه القضية الكردية، ول اتقوم بدورها تجاه الكرد وفي أكثر من مناسبة بقي الائتلاف صامتاً تجاه أحداث جرت في المناطق الكردية حتى على مستوى إصدار بيان إدانة او شجب.

ولكن وجودنا ضمنها أعتبره جزء من نضالنا القديم في الحركة الديمقراطية الوطنية في سوريا ولازلنا جزء منها.

 

مواضيع ذات صلة

Comments are closed.