تركيا تضع “شرطا” لإتمام صفقة صواريخ إس 400 مع روسيا

تركيا تضع “شرطا” لإتمام صفقة صواريخ إس 400 مع روسيا

Yekiti Media– يبدو أن صفقة صواريخ إس 400 الروسية لتركيا لا تسير وفق ما تشتهيه أنقرة. فقد لوح وزير الخارجية التركي بالتخلي عنها إذا لم توافق روسيا على الإنتاج المشترك للمنظومة. الكرملين اكتفى بالقول إن الاتصالات بين الجانبين مستمرة.نقلت صحيفة “أكشام” عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله اليوم الاثنين (التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر 2017) إن بلاده قد تسعى وراء اتفاق مع دولة أخرى لامتلاك نظام دفاع صاروخي إذا لم توافق روسيا على الإنتاج المشترك لمنظومة صواريخ إس 400.

وكانت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، قد أعلنت في وقت سابق عن اتفاق مع روسيا يتعلق بشراء صواريخ إس 400، وهو ما أثار قلق الولايات المتحدة ودول أخرى في الحلف. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة سددت بالفعل دفعة مسبقة للاتفاق.

وتأمل تركيا أن يسمح لها الاتفاق بامتلاك التكنولوجيا لتطوير نظام دفاعي خاص بها، وقال جاويش أوغلو في مقابلة مع صحيفة “أكشام” التركية إن تركيا وروسيا اتفقتا على الإنتاج المشترك. وأضاف ردا على سؤال عن تقارير أفادت بأن روسيا عازفة عن نقل التكنولوجيا “إذا كانت روسيا لا ترغب في الامتثال فسنعقد اتفاقا مع دولة أخرى. لكننا لم نتلق أي ردود سلبية رسمية (من روسيا)”.

روسيا متحفظة

بيد أن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لم يشأ أن يقدم جوابا قاطعا حول الموضوع بل اكتفى بالقول إن الاتصالات بين العاصمتين مستمرة حول توريد صواريخ إس 400. وردا على سؤال عما إذا كان الاتفاق سيمضي قدما إذا لم توافق موسكو على الإنتاج المشترك قال بيسكوف “الاتصالات والمناقشات على مستوى الخبراء في إطار هذا الاتفاق مستمرة. هذا هو كل ما يمكنني قوله الآن”.

وقال جاويش أوغلو إن تركيا كانت تتمنى في بادئ الأمر التوصل لاتفاق مع منتجين من حلف شمال الأطلسي. ومن بين الشركات الغربية التي سعت للفوز بالعقد شركة رايثيون الأمريكية التي قدمت عرضا بنظام باتريوت للدفاع الصاروخي.

وحلت في المركز الثاني مجموعة يوروسام الفرنسية الإيطالية التي تملكها شركة (إم.بي.دي.إيه) الأوروبية متعددة الجنسيات لصنع الصواريخ وشركة تاليس الفرنسية.

وتركيا هي صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي الذي يوليها أهمية استراتيجية كبيرة لأنها متاخمة لسوريا والعراق وإيران. لكن العلاقة بين الحلف وأنقرة أصبحت متوترة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة صيف 2016 وحملة القمع التي أعقبتها.
DW