مايكل ماكوفسكي: على واشنطن تقسيم “سوريا، العــراق، اليمن ولبنان” وتأسيس دولة كُـردية

Yekiti Media

دعا الكاتب الأمريكي مايكل ماكوفسكي الرئيس الامريكي دونالد تــرامب إلى تقسيم سوريا والعــراق واليمن ولبنان مــن أجل الوقوف في وجــه “تــوسع إيــران” وذلك بأتباع السياسية الأمريكية التي فككت الاتحاد السوفيتي.

وطالب  ماكوفسكي بتغيير خارطة الشـرق الأوسـط لمواجهة إيران، والتي ترغب بالتوسع على حساب دول المنطقة، وتدمير إسرائيل.

وقال ماكوفسكي إن صعود إيــران الجيوسياسي يُعتبر أخطر وأهــم حدث في القــرن الحالي، داعياً الرئيس ترامب لأتباع سياسية الرئيس ريغان الهجومية في إضعاف الاتحاد السوفيتي حيث قام ريغان من خلال إستراتيجيته إلى دعم القوى المحلية المعادية للشيوعية حول العالم.

وأضاف: على واشنطن دعم القوى التي تريد الاستقلال والتحرر من التأثير الإيراني، وعليه يجب إن تبقي أمريكا على وجود عسكري، وتقديم دعم عسكري للقوى المحلية في العراق وسوريا، وهـي بحاجة في الوقت نفسه لدعم حلفائها بالمنطقة خاصة الأردن وإسرائيل، والتي يجب إن تعمل على احتواء الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها طهران، وجماعاتها الوكيلة.

وأشار إلى أن هــذا الموقف الهجومي لن يكون كافياً لاحتواء طهران فضلاً عــن تغيير مسـار الأحداث، ويجب على أمريكا الاعتراف بكل من العراق وسوريا واليمن ولبنان في الحالة التي هي عليها: كيانات مصطنعة فاشلة خاضعة للهيمنة الإيرانية، فقــد استفادت طهــران مــن انهيار (الخلافة) لكي تعــزز قوتها على هذه الدول الأربعـة.

وتابع: أن الحفاظ على وضع هــذه الدول في الشكل الحالي لن يخدم سوى إيران ولا شيء مقدس حول حدود هــذه الدول التي رسمها على ما يبدو صانع خرائط مخمور ومعصوب العينين، وبالتأكيد فعــدم احترام داعش وإيــران لهذه الحدود أظهرتها فوضوية وعدم أهميتها.

وأردف: إن العــراق وسوريا واليمن ولبنان ليست دولاً قطرية بل هي كيانات مصطنعة في مرحلة ما بعــد الحــرب الأولى ونشأت مــن رماد الدول العثمانية في تجربة ضخمة فاشلة قام قادة العالم، فهــذه الدول تتميز بانقسامات عرقية طائفية كان يجمعها في إطار واحـد حاكم دكتاتوري أو عانت مــن الجرائم الطائفية.

وأكمل الكاتب: ومــن هنــا فضعف إيــران نابع من اعتمادها على أنظمة قمعية تحكم مناطق تعاني من انقسامات عرقية طائفية، وعليه فيجب على أمريكا استغلال مظهر الضعف هــذا والتركيز ودعم القــوى التي تعارض هيمنة إيران وترغب بالاستقلال عــن عواصم بلدانها.

ولفت إلى أن النتيجة ستكون كونفدراليات مفتوحة أو دول جديدة تقوم على الحدود الطائفية الطبيعية.

ونــوه إلى صعوبة إعادة رسم العلاقات السياسية والحدود وعدم قدرة واشنطن التحكم بالنتائج ولكنها تستطيع التأثير عليها، مبيناً أن هنــاك حاجة للتعمق في تاريخ كل بلد ودراسة المميزات الخاصة بها والتشاور مــع الحلفاء قبل تبني هــذه السياسة.

ويتطرق الكاتب إلى أهمية دعم قيام دولة كُــردية في العــراق ووقف الدعم العسكري عــن حكومة بغــداد التي ستحكم فيدرالية بدون كُـردستان، وبالنسبة لسوريا يمكن إقامة كونفدرالية عرقية أو دول منفصلة توازي قــوة بعضها البعض: دولة علوية تُهيمن عليها إيــران على السـاحل، ودولة كُــردية في شمال شرق سوريا، ودولة عربية سُنية في قلب سوريا، وحتى تظهر أمريكا إنها ليست مُعادية للشيعة فقــد تقوم بتحسين علاقاتها مــع أذربيجان الدولة ذات الغالبية الشيعية والعلمانية القريبة مــن إيران.

وقال: أن مــن النتائج الجيدة لهذا المدخل هــو أثــره على إيــران نفسها التي تعيش فيها أقليات ذات حجم كبير كُــردية وأذرية مما سيُضعف الدولة نفسها.

ويــرى الكاتب إن طهــران ليست قــوة هيمنة ترضى بالوضع القائم بل قــوة توسعية ترغب بتدمير إسرائيل، داعياً إلى مواجهة المشروع النووي الإيراني والصواريخ الباليستية التي قــد تصل إلى التراب الأمريكي.

فوكس نيوز

مواضيع ذات صلة

Comments are closed.