نجم الدين كياض… إجراء الانتخابات في هذه الظروف دون توافقات سياسية وعسكرية على الأرض لا يضفي الطابع الشرعي والقانوني عليها

نجم الدين كياض…  إجراء الانتخابات في هذه الظروف دون توافقات سياسية وعسكرية على الأرض لا يضفي الطابع الشرعي والقانوني عليها

Yekiti Media

إعداد وحــوار: محمــد رمضــان

يعتزم المجلس التأسيسي للنظام الفيدرالي الديمقراطي لشمال سوريا تنظيم انتخابات (الكومينات) في الثاني والعشرين مــن شهر أيلول المقبل، وانتخابات الإدارات المحلية (انتخابات مجالس القرى، البلدات، النواحي، والمقاطعات) في الثالث من شهر تشرين الأول، وانتخابات الأقاليم ومؤتمر الشعوب الديمقراطي في شمال سوريا في التاسع عشر من شهر كانون الثاني 2018

وعقد المجلس التأسيسي للنظام الفيدرالي الديمقراطي لشمال سوريا في مدينة الرميلان بكردستان سوريا بدعوةٍ من حزب الاتحاد الديمقراطي PYD وبعض الأحزاب والتنظيمات الموالية له في السابع عشر من شهر آذار 2016

 

بهذه المناسبة التقت Yekiti Media مع عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكــردي نجم الدين كياض والذي اعتبر الهدف مــن وراء تنظيم هــذه الانتخابات مــن قبل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD هو التقاء المصالح بينه وبين النظام بأهدافٍ مشتركةٍ وتطرق في حديثه عــن خصوصية مدينة كوباني بكردستان سوريا.

وقال القيادي في حزب يكيتي:  بخصوص ما يتمّ تداوله على وسائل إعلام PYD وصفحات التواصل الاجتماعي عــن ما يسمى بانتخابات فيدرالية شمال سورية بإدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD والتي فرضت نفسها على كردستان سوريا بدعمٍ من النظام في بداية الثورة باستلامٍ وتسليمٍ بينهم، كان الهدف واحد والمصلحة مشتركة وهي :

١ – إضعاف معارضي النظام في المدن الكردستانية لتخفيف الضغط عن النظام في المدن العربية

٢- استخدام النظام لPYD  كوسيلةٍ وفق ما تتطلّبه مصلحتة بالتنسيق بين النظام و PKK مقابل إعطاء بعض الامتيازات العسكرية ل PYD لمحاربة الثورة وابعاد الكرد عن مواجهة النظام، وكذلك مواجهة مصالح وأطماع تركيا في سوريا، وإبعاده تركيا عن دعم المعارضة السنية من خلال دعم PKK لإحداث بعض الخلل داخل تركيا، وبالتنسيق وتحت إشراف حكومة الملالي في إيران وهذا ما حصل بعد انتخابات ٧ حزيران ٢٠١٥ في تركيا.

وأضاف: هذا ما جعل PYD أداةً بيد النظام لمحاربة كلّ ما هو معارض للنظام .ومن خلاله محاربة ب ي د لمن يختلف معه في الرؤية، ومحاربة الثورة ومؤيديها على مستوى سوريا عامةً والشارع الكردي خاصةً …خدمةً للنظام أولاً، وتصفية وتهجير الكرد ونخبه السياسية والمثقفة من خلال اعتقالهم، وإغلاق مكاتب أحزاب المجلس الوطني الكردي، والتجنيد الإجباري، وزجّ شبابه في حربٍ عبثيةٍ خارج جغرافية كردستان سوريا تحت مسمّى قوات سوريا الديمقراطية ضدّ الإرهاب، وتفكّك مدينة كوباني اجتماعياً بعد أن كان متماسكاً، واستهداف الكرد وإجراء تغييرات ديمغرافية وتهجيرهم، وتفريغ كوباني من سكانها الأصليين، وتقليل نسبة الكرد خدمةً لمن كان يضطهدنا حتى الأمس القريب، واليوم يتمّ اضطهاد أبنائنا من قبل PYD تحت مسمّى الأمة الديمقراطية أو أمة الشعوب، وهم بعيدون كلّ البعد عن مبدأ الديمقراطية، لكن فقط ديمقراطيتهم تخدم مشروع الأمة الافتراضيةن والتي ليس لها حدود، ليتساوى بين مكوناته وفق السكان الحاليين.

وعــن نظام الكوتا المعلن قال القيادي في حــزب يكيتي: بالنسبة لما يسمّى بإقليم الفرات أو كوباني إن الكوتا في انتخاباتهم المزمع إجرائها في الوقت القريب بالتساوي بين المكون الكردي والعربي في كوباني غير موفّق، هناك أرقام تقريبية لعرضها هنا:

أولاً- كوباني مدينة كردية بامتياز مع ريفها والتي تعداد قراها حوالي 480 قرية منها حوالي 110 قرية عربية أكثر أو اقل وأكثرها تقع على ضفاف نهر الفرات وسكانها قبل الثورة كانوا حوالي 250 ألف نسمة ومساحتها 10آلاف كيلو متر مربع، لهذا نسبة الكــرد حوالي 85./ أما مدينة كوباني قبل الهجرة كان تعدادها حوالي 90 ألف نسمة، وحوالي اثنا عشر ألف منزل، فالانتخابات المزمع إجرائها غير قانونية من ناحية التساوي بين المكون الكردي والعربي، وليست لها أية صفة شرعية خاصةً نجد هناك تساوي بين المكون الكردي والعربي في كل أقاليمهم.

وأشار: “السؤال الذي يطرح نفسه”…

على ماذا تمّ اعتماد المشرّعين في توزيع نسبة كلّ مكوّن في انتخاباتهم المزمع إجرائها في كوباني ؟وهل من المعقول أن ّالكرد والعرب متساويان في كلّ مناطقنا ؟ حتى لو أحصينا دماء الشهداء الذين يسقطون يومياً من الكرد تضاعفت نسبة المكونات الأخرى، وهل تمّ إجراء الإحصاء لكلّ المكوّنات في ما يسمّى بشمال سوريا.؟ أم أنه كان بالاعتماد على إحصاءات النظام التي أُجرِيت سابقاً و الكرد لم يكونوا في حسابات النظام آنذاك، فقد كان أغلب الكرد مجردين من الجنسية لاعتبارهم مهاجرين جاؤوا من خارج سوريا، يبدو أننا لم ننتهِ بعد من سياسة النظام واضطهاده للكرد لفرض سياسته على الجزء الكردستاني الملحق بسوريا وفق وكلائه من الـ PYD  وحتى إجراء الإحصاءات وتحديد نسبة كلّ مكون غير ممكن أو إجراء الانتخابات لا يمكن في ظلّ الحروب فقط يحتاج إلى توافقات سياسية بين المكوّن الكردي وبقية المكوّنات الأخرى، وإذا كان ولا بدّ منها فبإشرافٍ دوليٍ بعد إجراء إحصاءات دقيقة من قبل المنظمات الدولية ووفق شرائعها لتأخذ الطابع الشرعي والقانوني.

أما إجراء الانتخابات في هكذا ظروف غير شرعي.لعدّة أسباب :

١- استمرار الحرب المدمّرة وما آلت إليها الأوضاع في ما يسمّى( شمال سوريا)

٢-الهجرة والتشرّد والضياع والتشتت هذا ما أدى إلى إفراغ المناطق الكردية من سكانها الأصليين نتيجة سياسة PYD الاقصائية

٣-عدم وجود توافقات سياسية بين التيارات السياسية الكردية(المجلس الوطني) والحزبية والفعاليات الاجتماعية والثقافية

٤-كما لم نسمع أيّ دعم إقليمي ودولي لهذه الانتخابات. مقارنة بكردستان العراق.

لهذا تفقد شرعيتها القانونية…

وفي نهاية حديثه تسأل القيادي في حزب يكيتي عــن حدود الإقليم فيجيب قائلاً: لكن السؤال أين حدود إقليم ما يسمى بالفرات.؟ هل تضمّ كل من تل أبيض (كري سبي) وعين عيسى أم فقط تشمل كوباني ؟ إذا كان تشمل كوباني فقط متى كان هناك تساوي بين السكان الكرد والعرب ؟ .إذا كانت الانتخابات تشمل كافة شمال سوريا لماذا لم يذكر مدينة منبج ضمن الدائرة الانتخابية ؟. ما يسمّى بفيدرالية شمال سوريا روج افا سابقاً لا نعرف ماذا تكون تسميتها غداً، ولا تملك الشرعية القانونية في ظلّ سلطة الأمر الواقع وبالوكالة، لأنها لا تستمدّ شرعيتها من صناديق الاقتراع أو من التوافقات السياسية بين الكتل الكردية أو من القوى والفعاليات الاجتماعية والثقافية والفكرية وإن وجد بعضها فهي مجرّد أسماء لا تمثل إلا نفسها، وهي مهزلة سياسية كما كانت في حالة البعث سابقاً ولا تختلف عنها بشيء، كان الأولى على PYD وهي إحدى منظومات PKK مراجعة نفسها والعودة إلى البيت الكردي، وإبداء المرونة والتنسيق والحوار مع المجلس الوطني الكردي ENKS الذي يمتلك الشرعية في ظلّ هذه التجاذبات السياسية والصراعات الداخلية لمشاركة كلّ التيارات والفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية والشخصيات في كردستان سوريا، كان عليها استغلال الظروف لصالح القضية الكردية كما في حالة كردستان العراق اليوم التي تستمد شرعية الاستفتاء المزمع إجرائه في تاريخه المحدّد من التوافقات السياسية بين كلّ الأطراف الكردستانية في العراق والتفاف الشارع الكردستاني حولها ودعمها حتى تضفي الطابع الشرعي والقانوني لانتخاباتها .

لهذا إجراء الانتخابات في هذه الظروف دون توافقات سياسية وعسكرية على الأرض لا يضفي الطابع الشرعي والقانوني عليها.