أبرز ردود الأفعال الدولية على الضربات الغربية في سوريا

Yekiti Media

شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فجر السبت، ضربات عسكرية على أهداف للنظام السوري ردًا على هجوم كيميائي اتهمت دمشق بتنفيذه في دوما قرب دمشق، ما أثار ردود فعل مؤيدة أو شاجبة في العالم.

النظام السوري

ندد النظام في سوريا بـما سماه “العدوان البربري الغاشم” على أراضيه بعد الضربات. وقالت وزارة الخارجية السورية إن “توقيت العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا (…) يهدف أساسًا إلى إعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح أكاذيبهم وفبركاتهم”.

روسيا

كتبت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على حساب الوزارة على موقع “فيسبوك”: “تم توجيه ضربة إلى عاصمة دولة تتمتع بالسيادة حاولت لسنوات طويلة الصمود وسط عدوان إرهابي”. وأضافت أن الضربات الغربية تأتي “بينما كانت لدى سوريا فرصة لتتمتع بمستقبل سلمي”.

ورأت زاخاروفا أن وسائل إعلام غربية تتحمل بعض المسوؤلية في الضربات، إذ إن البيت الأبيض صرح أنه يعتمد خصوصًا على “مصادر عديدة في وسائل الإعلام” لتبرير قناعته حول مسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيميائي.

من جهته، اعتبر السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف أن الضربات تشكل “إهانة للرئيس الروسي” وستكون لها عواقب. وقال السفير في بيان: “حذرنا من أن تصرفات كهذه ستكون لها عواقب”، مضيفًا: “لقد تم تجاهل تحذيراتنا”.

إيران

حذرت طهران حليفة دمشق “بحزم” من “التداعيات الإقليمية” للضربات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على حسابه على تطبيق “تلغرام” السبت: “نفذت الولايات المتحدة وحلفاؤها من دون أن تنتظر حتى موقفًا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هذا العمل العسكري (…) ضد سوريا، وهي مسؤولة عن التداعيات الإقليمية لهذه المغامرة”.

حزب الله

أكد حزب الله اللبناني أن حرب واشنطن ضد سوريا لن تحقق أهدافها. وقال الحزب، في بيان، إن “الحرب التي تخوضها أمريكا ضد سوريا وضد شعوب المنطقة وحركات المقاومة والتحرر لن تحقق أهدافها”. ودان “بأقصى شدة العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي الغادر على سوريا”.

إسرائيل

قالت إسرائيل إن الضربات “مبررة”. وصرح مسؤول إسرائيلي: “العام الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن استخدام أسلحة كيميائية سيعني انتهاك خط أحمر. وهذه الليلة وبقيادة أمريكية، تحركت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا نتيجة لذلك”، مؤكدًا أن “سوريا تواصل أعمالها المجرمة”.

وأضاف أن “إيران تستخدم أيضًا سوريا كقاعدة للقيام بمثل هذه الأعمال، ما يعرض أرض سوريا وقواتها وقيادتها للخطر”.

تركيا

رأت تركيا أن الضربات الغربية تشكل “ردًا مناسبًا” على الهجوم الكيميائي المفترض. وقالت وزارة الخارجية التركية: “نرحب بهذه العملية التي تعبر عن ضمير البشرية جمعاء في مواجهة هجوم دوما الذي تجمع المؤشرات على تحميل النظام السوري مسؤوليته”.

حلف شمال الأطلسي

أكد حلف شمال الأطلسي دعمه للضربات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ: “أدعم التحركات التي قامت بها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ضد منشآت وقدرات النظام السوري للأسلحة الكيميائية”.

كندا

أكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن كندا موافقة على قرار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا شن ضربات على الترسانة الكيميائية في سوريا. وقال ترودو في ليما حيث يشارك في قمة الأمريكتين إنه يدعم قرار الدول الثلاث “اتخاذ إجراءات لإضعاف قدرة النظام (السوري) على شن هجمات بأسلحة كيميائية على مواطنيه”.

الاتحاد الأوروبي

أعلن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، دعم الاتحاد للضربات الغربية التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا ضد النظام السوري.

وفي تغريدة نشرها على تويتر، أكد تاسك أنّ الضربات الثلاثية، أظهرت للنظام السوري وروسيا وإيران بأنهم لن يواصلوا ارتكاب مأساة إنسانية، دون دفع ثمن لذلك على الأقل، وقال: “الاتحاد الأوروبي يقف مع حلفائه، أي مع الحق”.

من جهته، طالب رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، الحكومة السورية بالكف عن استخدام الأسلحة الكيماوية، وقال في بيان: “هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام السوري الأسلحة الكيماوية ضد مدنيين لكن ينبغي أن تكون الأخيرة”.

الأمم المتحدة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل الدول الأعضاء إلى “ضبط النفس” والامتناع عن كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد بعد الضربات الغربية في سوريا.

وقال: “أدعو كل الدول الأعضاء إلى ضبط النفس في ظروف خطرة، وتجنب كل الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد للوضع وتزيد معاناة الشعب السوري”.

برلمانيون أمريكيون

أكدت المعارضة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي إن أي عمل عسكري واسع لاحقًا يتطلب رؤية استراتيجية محددة وتصويتًا في الكونغرس.

ودعت زعيمة الأقلية الديمقراطية في الكونغرس نانسي بيلوسي الرئيس ترامب إلى تقديم خطة مفصلة إلى الكونغرس إذا كان يريد توسيع عمله العسكري. وقالت في بيان إن “ليلة من الضربات الجوية لا يمكن أن تكون بديلاً لاستراتيجية متماسكة”.

وأضافت أن “على الرئيس أن يأتي إلى الكونغرس ليطلب موافقة جديدة على استخدام القوة العسكرية وتقديم مجموعة واضحة من الأهداف والعمل على أن يحاسب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين على حمام الدم الذي سمح به”.

في المقابل، عبر برلمانيون جمهوريون عن ارتياحهم للضربات. وقال السناتور كوري غاردنر إن هذه العملية “ضرورية” لأن الأمر يتعلق “بمعركة بين الخير والشر، معركة بين الولايات المتحدة والوجه المظلم للبشرية”.

منظمة العفو الدولية

طالبت منظمة العفو الدولية بـ”تخفيف الضرر” الذي سببته الضربات للمدنيين السوريين. وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان إن “الشعب السوري عانى من نزاع مدمر لست سنوات ومن هجمات كيميائية التي يعد الكثير منها جرائم حرب”.

ودعت إلى ضرورة “اتخاذ كل الإجراءات لتخفيف الأضرار التي تلحق بالمدنيين في الأعمال العسكرية”.

كما دعت المنظمة أيضًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين. وقال مدير المنظمة للشرق الأوسط رائد جرار إن “إدارة ترامب يجب ألا تدير ظهرها لهؤلاء الرجال والنساء والأطفال الذين يعانون الآن من منع اللاجئين من دخول الولايات المتحدة”.

الإكوادور

قال رئيس الإكوادور إيفو موراليس إنه “يدين باسم الكرامة والدفاع عن السلام وعن شعوب العالم، بشدة الهجوم الجنوني لترامب ضد الشعب السوري الشقيق”. وأضاف في تغريدة على تويتر: “أمس تذرعوا بأسلحة وهمية للدمار الشامل لغزو العراق واليوم يطلقون صواريخهم تحت الذريعة نفسها”.

AFP

مواضيع ذات صلة