أربعة أطر سياسية من مكوّنات الجزيرة السورية تعلن عن جبهة السلام والحرية من مدينة قامشلو

Yekiti Media

أعلِن اليوم في مدينة قامشلو عن جبهة السلام والحرية التي تضمّ أربعة أطرٍ سياسية تمثّل مكوّنات منطقة الجزيرة السورية من كُرد وعرب وسريان.

الجبهة التي ضمّت المجلس الوطني الكُردي والمنظمة الآثورية الديمقراطية وتيار الغد السوري والذي يترأّسه أحمد الجربا والمجلس العربي في الجزيرة والفرات, وبمشاركةٍ من ممثّليهم في الداخل السوري بشكلٍ مباشر وفي الخارج عبر الإنترنت , حيث قُرِأت كلمات الأطراف الأربعة والبيان التأسيسي للجبهة, ومن ثمّ فُتِح مجال الأسئلة للإعلاميين .

وفي ذات السياق صرّح فيصل يوسف عضو هيئة الرئاسة المجلس الكُردي ليكيتي ميديا بأنّ الإعلان عن هذه الجبهة هو لتعزيز التعايش المشترك بين مكوّنات المنطقة, مضيفاً بأنّ ما يجري اليوم, لن يؤثّر سلباً على سير المفاوضات الجارية بين المجلس الكُردي وحزب الاتحاد الديمقراطي, لأنّ هذه الجبهة تشكّل عامل القوة لأيّ عملية حلٍّ سياسيٍ.

كما نوّه كبرئيل موشي مسؤول العلاقات في المنظمة الآثورية لمراسلنا, بأنّ الهدف من هذه الجبهة هو كسر الجمود السياسي, والتأكيد بأنّ السورين قادرون على التقارب وبلورة رؤيةٍ وطنية وفق مصالح وطنيةٍ تضمّ الجميع, وأشار موشي بأنّ الإطار الأخير لن يكون بديلاً لأيّ إطارٍ سياسيٍ معارضٍ آخر.

يُذكر بأنّ الإعلان الأخير عن جبهة السلام والحرية, كان نتاج سلسلةٍ من الاجتماعات بين الأطر الأربعة , في الداخل السوري وفي إقليم كُردستان العراق.

نص البيان:
إعلان تأسيس جبهة السلام والحرية
نتيجةً لرؤىً سياسيةٍ متقاربة ، وعمل مشترك في المرحلة المنصرمة، عقد كلٌٍّ من “المجلس الوطني الكُردي في سوريا” و”المنظمة الآثورية الديمقراطية و”تيار الغد السوري والمجلس العربي في الجزيرة والفرات”، سلسلةً من الاجتماعات المكثّفة خلال الأشهر الماضية، بهدف تنسيق الجهود من أجل إيجاد حلٍّ سياسيٍ في سوريا لإنقاذ البلاد من الهوّّة السحيقةِ التي تنزلق اليها، بسبب التحديات والأخطار الوجودية التي تحدّق بها مع تعنّت النظام واعتماده الحلّ الأمني والعسكري.
لقد توِّجت تلك الاجتماعات بالاتفاق على إعلان تأسيس جبهة السلام والحرية وذلك في الاجتماع الموسّع المنعقد في ٢٨ تموز ٢٠٢٠ حيث جرى الإعلان بروحٍ عاليةٍ من المسؤولية، نابعةٍ من رغبةٍ مشتركة في خدمة قضايا شعبنا والالتزام بالشراكة و التحالف من أجل مستقبل أفضل لسوريا.

إنّ ” جبهة السلام والحرية” هي إطار لتحالف سياسي بين عدد من القوى السياسية السورية التي تسعى لبناء نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي يصون كرامة السوريين وحريتهم ، لا مكان فيه للإرهاب والتطرف والإقصاء بكلّ أشكاله وتجلياته، تعمل وفقاً للمبادئ والأهداف التي تمّ تضمينها في الرؤية السياسية. والجبهة منفتحة على الحوار و العمل المشترك مع أطياف المعارضة السورية، وتدعم جهود كلّ قوى المعارضة الوطنية والأطراف الدولية والإقليمية الساعية لإنهاء معاناة السوريين عبر حلٍّ سياسي شامل وفق قرارات الشرعية الدولية. هذا ونؤكّد أنّ قيام هذا التحالف لا يؤثّر على استمرار عضوية الأطراف المشكّلة لها في الأجسام و المؤسسات السياسية السورية المعارضة، بل يندرج عملها في إطار التكامل مع جهودهم.

تنطلق الجبهة من رؤية متقدّمة تحلّل الواقع الراهن السوري وتساهم في بناء القاعدة الدستورية لسورية الجديدة، وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية كافة المكوّنات السورية وحقوقها القومية والديمقراطية، وصولا إلى دولة المواطنة الحقة، دولة تتحقّق فيها الحرية والعدالة والمساواة بكل تجلياتها منطلقين من مبدأ أنّ (سوريا وطن الجميع وتتسع للجميع).

تدعم جبهة السلام والحرية الحل السياسي في سوريا وفق قرارات الشرعية الدولية وأهمها قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، وبيان جنيف1، بما يحقّق تطلعات شعبنا في تحقيق الانتقال الديمقراطي الى نظام يحترم حقوق الانسان و يضمن سيادة القانون والتداول السلمي للسلطة مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. إنّ جبهة السلام والحرية لخصت رؤيتها حول مستقبل سوريا وأساسيات عملها خلال المرحلة القادمة في ورقتين سياسية و تنظيمية، وتم إقرارهما من قبل الأطراف المشكلة للجبهة عبر وسائل التواصل وشبكة الانترنت وذلك لتعذر الاجتماع الحضوري بسبب الظروف المواكبة لجائحة فيروس كورونا، وسوف تنشر الورقة السياسية على الاعلام والمواقع الإلكترونية لأطراف الجبهة . في الختام نعاهد شعبنا بأننا سنظل أوفياء لخدمته والعمل مع المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية ينهي الاستبداد ويصون كرامة السوريين وحقوقهم بكل مكوناتهم.

جبهة السلام والحرية ٢٨ تموز ٢٠٢٠

قد يعجبك ايضا