
أسعار متصاعدة في الحسكة… دخل محدود وأعباء المعيشة تزداد
تشهد أسواق مدينة الحسكة، منذ مطلع الأسبوع الحالي، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع الأساسيّة، الأمر الذي زاد من معاناة السكان، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود، إذ طالت الزيادات أسعار المواد الغذائيّة اليوميّة كالزيوت والسكر والأرز واللحوم.. وغيرها، لتسجل في بعض الحالات ارتفاعاً يناهز 25%، وسط عجز واضح لدى الجهات المعنيّة في ضبط الأسواق.
وأوضح التاجر خالد عبدو في حديث لموقع يكيتي ميديا، أنّ تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الليرة السوريّة تعدّ العامل الأبرز وراء هذه الزيادات، لافتاً إلى أنّ معظم المواد تأتي عبر الاستيراد أو ترتبط بالدولار بشكل مباشر.
كما أضاف: “المشكلة لا تقتصر على السلع الجديدة، فحتى البضائع المخزّنة يتمّ تسعيرها من جديد مع كل هزة في سعر الصرف، ما يفقد المستهلك أي شعور بالاستقرار”.
في المقابل، عبّرت المواطنة هالة حسن، وهي معلمة في إحدى مدارس الحسكة، عن قلقها من هذا الواقع، مؤكّدة أنّ راتبها الذي يعادل نحو ١٠٠ دولار شهرياً لم يعد يغطي حتى الحاجات الأساسيّة لعائلتها المكونة من أربعة أفراد.
وقالت: “نضطرّ للاستغناء عن كثير من الأمور الضروريّة، وحتى الطعام بات يستهلك معظم الدخل، بينما لا أحد يضع حداً لجشع بعض التجار أو يراقب الأسعار في الأسواق”.
ويجمع أهالي المدينة على أنّ غياب الرقابة الفعليّة، وترك الأسواق تحت رحمة العرض والطلب، فتح الباب أمام استغلال واضح من قبل بعض التجار الذين يلجؤون إلى رفع الأسعار واحتكار بعض المواد، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائيّة للمواطنين بشكل غير مسبوق.
ومع استمرار هذه الأزمة وتفاقمها يوماً بعد آخر، يبقى سكان الحسكة في مواجهة يوميّة مع أعباء معيشيّة متزايدة، وسط غياب حلول عمليّة يمكن أن تخفف عنهم ثقل الغلاء وتمنحهم شيئاً من الأمل بالاستقرار الاقتصادي.






