أخبار - سوريا

أصدرت المنظمة الآثورية الديمقراطية بياناً بخصوص احداث السويداء الأخيرة

” تتابع المنظمة الآثورية الديمقراطية بقلقٍ بالغ تطورات الأحداث في محافظة السويداء ، التي شهدت تصعيداً عسكرياً خطيراً في الأيّام القليلة الماضية تمثّل بإطلاق الحكومة الانتقالية في سوريا لحملة عسكرية في محافظة السويداء بحجّة وضع حد للفوضى والفلتان الأمني، ونزع السلاح من الفصائل في السويداء، واستعادة سيطرة الدولة على مدينة السويداء وريفها ، وذلك على خلفية حادثة اعتداء على طريق دمشق – السويداء تعرّض لها أحد أبناء مدينة السويداء قبل أيّام من قبل مجموعة محسوبة على بدو المحافظة.

وشارك في هذه الحملة بعض الميليشيات العشائرية غير المنضوية في الأجهزة والمؤسسات الرسمية في خطوة تمثّل تغليب لمنطق الفزعة على حساب منطق الدولة وحيادها تجاه المواطنين بمختلف انتماءاتهم ، أدّى هذا إلى اندلاع اشتباكات سقط خلالها المئات من القتلى والجرحى، واستجرّ تدّخلاً عسكرياً مداناً من قبل إسرائيل ليَطال المقدّرات العسكرية للدولة السورية في دمشق وغيرها.

 

وبالرغم من دخول الجيش والقوى الأمنية أمس إلى مدينة السويداء وإعلان وقف إطلاق النار وسحب قوات الجيش والأسلحة الثقيلة من المدينة بعد تفاهمات تمّ التوصّل إليها مع مشايخ ووجهاء السويداء من اجل حقن الدماء .

لكن سرعان ما تجدّدت المعارك وبشكلٍ أعنف جرّاء ارتكاب انتهاكات جسيمة وواسعة شارك فيها بعض العناصر المنضوية في الجيش والقوى الأمنية بحق المدنيين والأهالي من كافة المكوّنات، وتمّ فيها استهداف دور العبادة مثل مضافة الرضوان وكنيسة مار ميخائيل الأثرية في ريف السويداء، وجرى فيها النيل من كرامة الشخصيات الدينية والاجتماعية، كما تمّ الإساءة إلى الأسرى من الطرفين ما يشكّل انتهاكاً صارخاً لمواثيق حقوق الإنسان، والقيم الإنسانية والاجتماعية والدينية التي يتمسّك بها السوريون.

إنّنا في المنظمة الآثورية الديمقراطية، في الوقت الذي نتضامن فيه مع أهلنا في السويداء ونعلن عن ألمنا لإزهاق أرواح المدنيين والعسكريين في السويداء، فإنّنا ندين بشدّة هذه الانتهاكات التي تذكّر بما جرى لأهلنا في الساحل. كما ونستنكر كل أشكال التحريض والتخوين وبثّ خطاب الكراهية تجاه أي مكوّن من مكوّنات الشعب السوري. وإنّنا إذ ندعم احتكار الدولة للسلاح وفرض الأمن والاستقرار عبر الحوار والتفاهم الوطني بعيداً عن وسائل القسر والإكراه والإخضاع، فإنّنا نطالب الحكومة بتحمّل مسؤولياتها في وضع حد لهذا التصعيد، والقيام بدورها في حماية المدنيين، وضمان سلامة كافة المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم. كما ندعوها لإطلاق حوار وطني شامل ينتج حلولاً سياسية تلبّي تطلّعات السوريين من شأنها صون الوحدة الوطنية، وضمان حقوق ومشاركة الجميع في بناء الدولة.

الرحمة للشهداء المدنيين والعسكريين والشفاء للجرحى

سوريا في الـ 16 تموز 2026

المكتب التنفيذي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى