أخبار - دولية

ألمانيا تبدأ الأربعاء محاكمة طبيب سوري بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

Yekiti Media

يبدأ القضاء الألماني بعد غد (الأربعاء) محاكمة طبيب سوري متهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ويتهم الادعاء العام الألماني الاتحادي الطبيب، الذي أشار إليه بحرف (م.)، بتعذيب سجناء في مستشفى تابع للجيش وفي سجن تابع للمخابرات العسكرية في مدينة حمص السورية خلال عامي 2011 و2012، وإلحاق أضرار جسدية ونفسية خطيرة بهم.

وتفترض السلطات أن الضحايا من معارضي الرئيس السوري بشار الأسد. وبحسب صحيفة الدعوى، يُشتبه في أن المتهم قتل عمداً في إحدى الحالات سجيناً بحقنة. وأوضحت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت عندما أعلنت موعد بدء المحاكمة الرئيسة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن المتهم كان معنياً بـ«إظهار سلطته وفي الوقت نفسه قمع احتجاج جزء من الشعب السوري».

ولم توافق المحكمة في أول الأمر على لائحة الاتهام في عشر حالات؛ لأن الادعاءات لم تكن مقيدة بما يكفي ولم تُصغ على نحو محدد. ونجح مكتب المدعي العام الاتحادي بعد ذلك في الاستئناف على قرار المحكمة أمام المحكمة الاتحادية.
كان الطبيب غادر سوريا عام 2015، وعاش في ألمانيا منذ ذلك التاريخ، حيث مارس مهنته، ثم ألقي القبض عليه في يونيو (حزيران) الماضي وأودع قيد الحبس الاحتياطي، وتم تحديد 14 جلسة للمحاكمة. وتوقع رئيس المحكمة، رومان بوسيك، خلال استهلاله لجدول أعمال المحكمة في عام 2022 «محاكمة شاقة بشكل غير عادي».

وبالنظر إلى المدة المتوقعة، يشارك في المحاكمة ثمانية قضاة من المحكمة الإقليمية العليا، إضافة إلى خمسة قضاة من دائرة محكمة أمن الدولة وثلاثة قضاة إضافيين «ليكونوا مستعدين لنقص القضاة على المنصة»، حسبما ذكر بوسيك في تقريره.

وانتهت أول قضية جنائية في العالم – بحسب وصف الادعاء العام الألماني – تتعلق بتعذيب مارسته الدولة في سوريا يوم الخميس الماضي أمام محكمة كوبلنتس الإقليمية العليا. وحُكم فيها على السوري أنور رسلان بالسجن المؤبد لارتكابه جرائم ضد الإنسانية. ولا يزال بالإمكان الطعن على الحكم.

وترى منظمة «العفو الدولية» المعنية بحقوق الإنسان، أن المحاكمة في فرانكفورت خطوة مهمة نحو التعامل مع الجرائم الجماعية في سوريا وتحقيق العدالة للشعب السوري. وجاء في بيان للمنظمة، أن المحاكمة تلقي نظرة تفصيلية لأول مرة على وظيفة المستشفيات العسكرية في جهاز الظلم السوري.

وأضافت المنظمة، أن المحاكمة ترسل بوجه عام إشارة واضحة ضد الإفلات من العقاب في سوريا، وتوضح أنه يمكن إخضاع ليس فقط جنود وموظفي الاستخبارات، بل أي شخص للمساءلة وفقاً لمبدأ القانون العالمي.

aawsat

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى