ألمانيا تحذّر من تفاقم العنف في كُردستان سوريا وتطالب بتحرك دولي فاعل
أبدت الحكومة الألمانيّة قلقاً بالغاً إزاء التصعيد الأمني الأخير في سوريا، خاصة ما تشهده مناطق كُردستان سوريا، معتبرةً أنّ المشاهد الواردة من هناك تعكس واقعاً إنسانياً خطيراً ينذر بمزيد من عدم الاستقرار.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التنمية والتعاون الاقتصادي الألمانيّة أنّ موجة العنف المتزايدة ضد المدنيين تؤكّد هشاشة الوضع الأمني العام، محذّرة من احتماليّة انزلاق البلاد مجدداً نحو نزاع داخلي واسع النطاق ما لم تُتخذ خطوات جادة وعاجلة.
وقالت الوزيرة الاتحاديّة للتنمية والتعاون الاقتصادي، ريم رادوفان، إنّ التطورات الأخيرة في سوريا “مقلقة وصادمة”، وتكشف عن غياب الحماية الأساسيّة للسكان، مؤكّدةً أنّ التوصل إلى وقف موثوق لإطلاق النار والالتزام الصارم به يشكّل ضرورة ملحّة في المرحلة الراهنة.
وشدّدت الوزيرة على أنّ تحقيق سلام مستدام في سوريا مرهون بضمان حقوق جميع المكونات القوميّة والدينيّة، وتمكينها من العيش بأمان وكرامة وحرية تقرير المصير، لافتةً إلى أنّ العلويين والمسيحيين والدروز والكُرد والإيزيديين، إلى جانب العرب، يجب أن يتمتعوا بالحماية من العنف والتهجير والاضطهاد.
كما أوضحت رادوفان أنّ ألمانيا ستواصل التزامها بدعم جهود إعادة الإعمار بما يخدم المدنيين في مختلف المناطق السوريّة، مؤكّدةً أنّ هذا الدعم سيُقدَّم حصرياً عبر المساعدات الإنسانيّة والمنظمات المدنيّة المستقلة، دون تحويل أموال مباشرة إلى حكومة دمشق أو الجهات التابعة لسلطة أحمد الشرع.
وفي ختام بيانها، أكّدت الوزيرة أنّ تطورات المشهد السوري لا تقتصر تداعياتها على الداخل فحسب، بل تمتد إلى استقرار المنطقة وأوروبا، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وعدم الاكتفاء بدور المتفرج، ومشدّدة على أنّ الأولويّة يجب أن تبقى لحماية الإنسان وبناء سوريا موحدة، آمنة، ومستقرة.






