أخبار - دولية

ألمانيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى سوريا

Yekiti Media

جدّدت وزارة الخارجيّة الألمانيّة تحذيرها الشديد لمواطنيها من السفر إلى سوريا، في ظل استمرار التدهور الأمني وارتفاع مستوى المخاطر في مختلف أنحاء البلاد، مؤكّدة أنّ الظروف الحاليّة لا تتيح ضمان سلامة المسافرين.

وأشارت الخارجيّة الألمانيّة إلى أنّ السفارة الألمانيّة في دمشق لا تزال مغلقة أمام الجمهور، ما يحدّ بشكلٍ كبير من إمكانيّة تقديم المساعدة، والتي تقتصر حالياً على الحالات الطارئة القصوى فقط.

كما بيّنت أنّ الوضع الأمني في سوريا والمنطقة المحيطة بها ما يزال شديد التقلب، مع احتماليّة وقوع حوادث أمنيّة في أي وقت، فضلاً عن اضطرابات متكررة في حركة النقل الجوي الإقليمي.

ولفت التحذير إلى استمرار الاشتباكات المسلحة في مناطق متفرقة من البلاد، كان آخرها في محافظة السويداء جنوباً، إلى جانب تكرارها في مناطق الشمال الشرقي والغربي، إضافة إلى ارتفاع وتيرة الجرائم، بما فيها الخطف والسرقة، خصوصاً في المدن الكبرى وعلى الطرق الرئيسيّة، كما تتكرّر الهجمات باستخدام العبوات الناسفة، لا سيما في شمال وشرق سوريا.

وأكّدت الخارجيّة الألمانيّة أنّ تنظيم داعش لا يزال ينشط سراً وهو قادر على تنفيذ هجمات في مختلف أنحاء البلاد، مستشهدة بالهجوم الانتحاري الذي وقع مساء 22 يونيو/حزيران 2025 داخل إحدى كنائس دمشق، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأضافت أنّ مستوى التهديد يبقى مرتفعاً بشكل خاص في المناطق الساحليّة، حيث تستمرّ عمليات الخطف والقتل خارج نطاق القانون.

وأوضحت أنّ بعض المعابر الحدوديّة قد تكون مغلقة أو تُغلق بشكل مفاجئ دون سابق إنذار، ما قد يعرقل مغادرة سوريا.

وأشارت إلى أنّ الخروج باتجاه لبنان عبر معبر المصنع لا يزال ممكناً، إلّا أنّه غالباً ما يترافق مع فترات انتظار طويلة وإجراءات تفتيش صارمة، ما يستوجب حمل وثائق سفر سارية وتذكرة متابعة إلى الوجهة النهائيّة.

وشدّدت الخارجيّة الألمانيّة على أنّ تقديم المساعدة الطارئة الفوريّة داخل سوريا غير ممكن، داعية من يقرّر البقاء رغم التحذير إلى إدراك حجم المخاطر ووضع خطة أمنيّة محكمة بالتعاون مع مختصين.

كما أوصت باتخاذ ترتيبات مسبقة مع أفراد العائلة تحسباً لعدم القدرة على مغادرة البلاد كما هو مخطط، بما في ذلك إدارة الشؤون الشخصيّة والمهنيّة وتنظيم المسائل القانونيّة.

ونبّهت كذلك إلى المخاطر المميتة التي تشكّلها الألغام والذخائر غير المنفجرة، خصوصاً عند دخول المنازل والممتلكات غير المأهولة.

وختمت بالتأكيد على أنّ السلامة الشخصيّة لا يمكن ضمانها في أي مكان داخل سوريا، بما في ذلك العاصمة دمشق وضواحيها، في ظل ضعف السيطرة الأمنيّة، وعدم استقرار أداء القوى الأمنيّة الجديدة، مع التشديد على ضرورة تجنب التنقل ليلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى