آراء

أمريكا – العراق .. الحلفاء الأعداء

عبدالغني علي يحيى
توسل الحكام العراقيون الحاليون عام 2003 بأمريكا لتنقذهم من حكم البعث، ولما تم لهم ذلك ووصلوا الحكم على ظهر دباباتها، وإذا بهم يلحون عليها لتنسحب من العراق، زاعمين ان الجيش العراقي قادر على حفظ الأمن والاستقرار ، ولم يكتفوا بذلك الألحاح بل أن ميليشيات شيعية خاضت عمليات مسلحة ضد الأمريكان، إلى أن ارغموهم على مغادرة العراق نهاية عام 2011، لكن الأوضاع في العراق تدهورت اكثر واحتل داعش اكثر من ثلث العراق يوم 10-6-2014.
من جديد عاد أولئك الحكام ليتوسلوا بالأمريكان علهم ينقذونهم من داعش، ولبئ الأمريكان التوسل ذاك، ناسين كيف طردوا من العراق، ونسي أولئك الحكام الزعم بقدرة جيشهم على تحقيق السلم في العراق، اولستم معي والحالة هذه اذا قلت ان كلا الطرفين لا يستحيان ؟ ويرافق عدم الاستحياء البله والغباء للطرفين في تعاملها مع بعضهما بعضاً، فالعراق اثناء زيارة العبادي لواشنطن، طلب اسلحة من الاخيرة بمليارات الدولارات في وقت كانت الأخيرة قد ردت طلبات لهم كانت جد متواضعة ايام حكم المالكي. وعندي أن الامريكان لو سلموا العراق كل ترسانتهم العسكرية فأنهم سيظلون في أعين حكامه الشيطان الأكبر. ويستغرب المرء من شرط امريكي غبي لدعم العراق ينص على ابعاد الحشد الشعبي من العمليات الحربية بحجة انها موالية لايران، وكأن الحكومة العراقية غير موالية لأيران ، دع جانباً القول من أن الحشد الشعبي يعمل تحت غطاء من الحكومة والمرجعية الدينية. ولست بمعترض على العلاقات العراقية الايرانية القوية.
وفي كل يوم يتهم المتنفذون في العراق، امريكا بدعم داعش وألقاء الاسلحة من الجو إليه..الخ من الاتهامات، بالمقابل تتهم اطراف امريكية بغداد بالعمالة لطهران، وصح القول: أمريكا والعراق حلفاء اعداء يتعاملان مع بعضهما بعضاً بمنتهئ اليلادة والغباء واللا اخلاقية ، ولقد اغرق هذا التعامل العراق وشعبه في بحر من الدماء والدموع والخراب والدمار، وسيبقى العراقيون المتضرر الوحيد من الحلفاء الاعداء ويدفعون ضريبة أغرب تحالف لعدوين مستهترين بمقدرات العراقيين يضحكان على ذقونهم. ان العراق لن ينعم بالراحة مالم يتوارئ الحلفاء الأعداء هؤلاء.
[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى