أمريكا تثني على إدانة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لاستخدام نظام الأسد أسلحة كيمياوية

بيان صحفي
مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية

تثني الولايات المتحدة على قيام المجلس التنفيذي لهيئة مراقبة استخدام الأسلحة الكيمياوية في العالم، أي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لقيامه اليوم باعتماد قرار يدين استخدام سوريا لأسلحة كيمياوية، إذ أن هذا القرار يقربنا أكثر من مساءلة النظام السوري عن استخدامه لأسلحة كيمياوية.

يحدد القرار الذي تم اتخاذه اليوم إجراءات واضحة ينبغي على الحكومة السورية اعتمادها، على غرار الإعلان عن المنشآت التي تم فيها تطوير الأسلحة الكيمياوية المستخدمة في هجمات اللطامنة وإنتاجها وتخزينها ووضعها لتسليمها، والكشف عن مخزونها المتبقي من الأسلحة الكيمياوية ومنشآت الإنتاج، وحل المسائل العالقة فيما يتعلق بإعلانها الأساسي. وفي حال تخلف النظام السوري عن اتخاذ هذه الإجراءات، سيتم التقدم بتوصية إلى هيئة الدول الأعضاء، وهي الهيئة الكاملة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، حتى يتم اتخاذ المزيد من الإجراءات.

توصل فريق التحقيق والتحقق التابع للمنظمة في نيسان/أبريل 2020 إلى استنتاج مفاده أنه ثمة أسباب وجيهة تدفع إلى الاعتقاد بأن السلطات السورية مسؤولة عن شن ثلاث هجمات بالأسلحة الكيمياوية على بلدة اللطامنة السورية في آذار/مارس 2017. وقد سبقت هذه الهجمات هجوما فتاكا أكثر بالسارين في خان شيخون المجاورة بأسبوعين تقريبا وشكلت جزءا من حملة الإرهاب المنسقة التي قادها نظام الأسد. وعلى حد تعبير الوزير بومبيو في أيلول/سبتمبر 2019، لقد شن بشار الأسد حربا ضد الشعب السوري تسببت بمقتل أكثر من نصف مليون شخص ونزوح أكثر من 11 مليون آخرين.

وتوصل فريق التحقيق والتحقق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد تحقيق شامل درس كافة البدائل المعقولة إلى استنتاج مفاده أن الحكومة السورية قد شنت هذه الهجمات بالأسلحة الكيمياوية. وتتمتع المنظمة بتاريخ طويل من العمل المهني والمستقل وغير المنحاز ضمن دورها في تنفيذ معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقد أعاد المجلس التنفيذي التأكيد من خلال قراره على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية وشدد على أهمية تقديم مرتكبي الهجمات إلى العدالة.

ويتسق هذا القرار بشكل كامل مع الموقف الأمريكي بشأن عدم مقبولية استخدام الأسلحة الكيميائية في أي زمان أو مكان أو ظرف كان. ويأتي هذا الإجراء الجدير بالثناء ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها المنظمات الدولية هذا العام لمساءلة نظام الأسد والمتواطئين معه عن الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري، بما في ذلك كشف الأمم المتحدة عن تأخر في تقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود وتقارير مجلس التحقيق التابع للأمين العام للأمم المتحدة وهيئة التحقيق الأممية بشأن جرائم الحرب في إدلب. وحده الحل السياسي المحدد في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 كفيل بضمان التوصل إلى حل دائم للأزمة السورية.

 

قد يعجبك ايضا