محليات - نشاطات

«أمطار الخير» تعيد الأمل للزراعة في جل آغا وآليان بعد سنوات من الجفاف

Yekiti Media

شهدت بلدة جل أغا ومنطقة آليان كما غيرها من مدن وبلدات كُردستان سوريا خلال الموسم الزراعي 2025–2026 هطولات مطرية وثلجية غزيرة، أعادت الأمل للمزارعين بعد سنوات طويلة من الجفاف. وقد وُصفت هذه الهطولات بـ«أمطار الخير» لأنها جاءت في وقت حرج وأسهمت في إنقاذ المواسم الزراعية من الفشل، ولا سيما في المناطق البعلية التي تعتمد بشكل مباشر على الأمطار.

وكان لهذه الأمطار أثر واضح على القطاع الزراعي، إذ أدّت إلى زيادة المساحات المزروعة، وعودة المزارعين إلى استثمار الحقول البعلية التي كانت مهجورة بسبب شح الأمطار في السنوات الماضية. كما ساهمت الهطولات الأخيرة في تحسّن المحاصيل وارتفاع فرص الحصول على إنتاج جيد مقارنة بالمواسم السابقة.

وفي هذا السياق، عبّر المزارع مطيع عمر في تصريح لموقع يكيتي ميديا عن ارتياحه للأمطار الأخيرة، قائلاً إن أمطار هذا الموسم أنقذت المحاصيل من الجفاف وأعادت الأمل بموسم أفضل، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار معاناة المزارعين من مشاكل كبيرة، أبرزها صعوبة تأمين مستلزمات الزراعة. وأوضح أن الأسمدة مرتفعة الثمن وشحيحة، في حين أن المبيدات الزراعية إما غير متوفرة أو ذات جودة ضعيفة، إضافة إلى ضعف الدعم الحكومي.

أما على صعيد المراعي والثروة الحيوانية والموارد المائية، فقد أسهمت الأمطار الغزيرة في زيادة مخزون المياه في السدود، ما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات الري والشرب. كما أدت إلى ارتفاع مناسيب عدد من الأنهار، مثل نهر الخابور و*نهر باب الحديد* و*نهر الجراح*، التي تعتمد بشكل كبير على الهطولات المطرية، لتعود الحياة إلى مجاريها بعد فترة طويلة من الجفاف.

وانعكست هذه التحسّنات بشكل إيجابي على المواطنين والأمن الغذائي في المنطقة، ولا سيما مع تحسّن إنتاج القمح، المحصول الأساسي، ما خفف من المخاوف المتعلقة بتأمينه، وأسهم في دعم الوضع الاقتصادي وزيادة إنتاج المراعي.

وفيما يتعلق بتسويق المحاصيل، أشار المزارع مطيع عمر إلى أن المزارعين ما زالوا يواجهون صعوبات كبيرة في تسويق القمح والشعير، نتيجة ضعف البنية التحتية وغياب مراكز تسويق منظمة، إضافة إلى أن الأسعار التي تعرضها الجهات الرسمية غالباً لا تغطي تكاليف الزراعة، الأمر الذي يدفع بعض المزارعين إلى اللجوء للسوق السوداء، ما يزيد من خسائرهم.

ورغم أن أمطار هذا الموسم أعادت الأمل بزيادة الإنتاج وتحسين الواقع الزراعي، يؤكد المزارعون أن هذه الهطولات وحدها لا تكفي، وأن القطاع الزراعي يحتاج إلى دعم حقيقي، خاصة في توفير الأسمدة وتنظيم عمليات التسويق، لضمان عائد اقتصادي عادل واستدامة الإنتاج الزراعي في المنطقة.

نهر الجراح

نهر الخابور

نهر باب الحديد

نهر باب الحديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى