
أنقرة تلجأ إلى زيتون عفرين لتغطية نقصها الداخلي
في الوقت الذي تشهد فيه تركيا تراجعاً واضحاً في إنتاج الزيتون، تتدفق كميات متزايدة من زيت الزيتون وزيتون منطقة عفرين بكُردستان سوريا إلى الأسواق التركيّة.
وتُظهر بيانات الزراعة والجمارك التركيّة أنّ واردات أنقرة من سوريا شهدت ارتفاعاً مطّرداً بين عامي 2021 و2023، مع اعتماد شبه كامل على الزيتون السوري لتغطية العجز المحلي.
ووفق إحصاءات وزارة الزراعة والغابات التركيّة، تشكّل سوريا اليوم المصدر الأكبر لزيتون المائدة بنسبة تتجاوز 96%.
ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أنّ هذا الاتجاه جاء نتيجة مزيج من العوامل، أبرزها الجفاف، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقلص المساحات المزروعة بالزيتون بسبب مشاريع الطاقة والتعدين التي طالت حتى بساتين الساحل الغربي التركي.
في المقابل، تشير تقارير دوليّة إلى أنّ كميات كبيرة من زيت الزيتون المستخرجة من عفرين تُنقل إلى الداخل التركي، ثم تُعاد تصديرها إلى الأسواق الأوروبيّة على أنّها منتجات تركيّة المنشأ، ما أثار انتقادات واسعة من منظمات بيئيّة واتحادات مزارعين وصفت العمليّة بأنّها “استغلال اقتصادي لمناطق نزاع”.
وبينما تتواصل احتجاجات المزارعين في مناطق إيجة والبحر الأبيض المتوسط رفضاً لاقتلاع أشجار الزيتون، تبدو تركيا أكثر اعتماداً على زيتون جيرانها السوريين لتعويض خسائرها الإنتاجيّة، في مشهد يجمع بين السياسة والتجارة على حساب الأرض والبيئة والهوية الزراعيّة.






