إبراهيم اليوسف: لا يمكن لقضيّة السوريين أن تُحلَّ في ظلّ وجود هذا النظام الدموي.. فصلة يوسف: نحن مع إنشاء منطقة آمنة تحت إشراف دولي ومع إدارة جديدة من مكونات هذه المنطقة.

Yekiti Media

في حوار حصري مع يكيتي ميديا أكد كل من فصلة يوسف سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكُردستاني، والكاتب الكُردي إبراهيم اليوسف، أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة غير جادة بحل ملف الأزمة السوريّة، وتصب الزيت على النار.

 

وحول كيفيّة النظر إلى حلّ الأزمة في سوريا، في ظلّ إدارة الأزمة -عملياً- من قبل القوى الدولية و تحديداً أمريكا:

 

قالت فصلة يوسف “إذا أمعنّا النظر في المشهد السوري نلاحظ أن العمليّة السياسيّة قد توقفت بسبب تشبّث النظام وحلفائه بالحسم العسكري مما حال دون التوصل إلى اتفاق لتشكيل اللجنة الدستوريّة وفق مخرجات سوتشي حتى الآن”.

كما أضافت “وما تشهده محافظة إدلب من تصعيدٍ عسكريٍ بين قوات النظام المدعومة من روسيا والفصائل المسلحة المدعومة من تركيا في منطقة خفض التصعيد الرابعة يؤكّد فشل مسار آستانة وبات جلياً أنّ النظام يتهرّب من الحل السياسي وفق القرار الأممي 2254 والقرارات ذات الشأن مستفيداً من الصمت المطبق للمجتمع الدولي”.

وتابعت “على رأسهم أمريكا التي لا تبالي بحل الملف السوري وهي منشغلة بإقامة المنطقة الآمنة مما يعني إطالة أمد الأزمة ومعاناة الشعب السوري”.

من جهته تحدث الكاتب إبراهيم اليوسف عن الأزمة السوريّة قائلاً “أراني مختلفاً مع توصيف ما تمّ في سوريا إلى أنه مجرّد أزمة، بل إنه تعدّى ذلك، وغدا قضيةً كبرى، لا تسعها حتى حدود محليّتها، بعد أن تمّ تدويلها، وتدخّلت فيها القوى الكبرى التي تتحكّم عبر الريمونت كونترول بمصائر السوريين”.

وأضاف اليوسف “ما جرى للسوريين، لا يمكن أن يُسحب عليه حكم واحد، فهناك نظام دموي، أعلن حربه على أبناء هذا المكان، وقبل أن يتحوّل مكانه إلى مسرحٍ لكلّ القتلة، شريطة أن يترك له موطئ كرسي واحد، وهو ما تلقّفته جهات عديدة أزّمت ما يجري في المكان، كلٌّ منها لأجل مصلحةٍ خاصةٍ: إيران- تركيا- جهات خليجية وعربية- روسيا-أمريكا، ولعلّ أمريكا وحدها كانت قادرة أن تضع بمفردها الحدّ لتراجيديا السوريين، لو أنها أرادت، إلا أنها سعت لـ”صب الزيت على النار” ليتفاقم لهيب الحرب، ويحرق أخضر سوريا ويابسها، لتلعب دور الحكم الذي ننتظره، كما هو بادٍ في هذا السؤال”.

وشدد اليوسف على “أنّه لا يمكن لقضية السوريين أن تُحلّ في ظلّ وجود هذا النظام الدموي، وهاتيك القوى المرتزقة التي سلّمت مصائرها لمموّليها، كما أنّ الجيش السوري الذي كان-وإن مكرهاً-عبارة عن آلةٍ في أيدي النظام حكم على نفسه بالموت”.

واختتم الكاتب الكُردي حديثه عن الأزمة السوريّة بالقول “من هنا، فإنّ أخطاراً متعدّدةً باتت تلوح في هذا المكان: المدّ الإخواني القاعدي-المرتزقة العابرون-آلة النظام وشبيحته، كلّ هذه القوى تشكّل خطراً كبيراً على السوريين يجب لجمها، وإبعادها جميعاً عن هذا المكان، حتى يمكن لإرادة الخير-الفاعلة-أن تنتصر، الإرادة التي لا أراها الآن، وسط أدوات المعادلة شبه المستحيلة؟!”

 

وفي سياق مختلف، وحول كيفيّة النظر إلى مشروع المنطقة الآمنة التي تُطرح لشرق الفرات:

 

أكدت فصلة يوسف “أنّ الإدارة الأمريكية منذ أن قررت إقامة منطقة آمنة في شرق الفرات وهي تواجه تحدياتٍ جمّة وفي مقدمتها حليفتها تركيا التي لم تدّخر جهداً في سبيل رعاية هذه المنطقة، وفي هذا الصدّد جرت اتصالات ولقاءات بين وفود من التحالف الدولي مع قيادة المجلس الوطني الكُردي التي قدّمت مقترحات بناءة حيال مستقبل المنطقة”.

وتابعت يوسف “من جهة أخرى إنّ المباحثات واللقاءات الأمريكية التركية الأخيرة باءت بالفشل حيث لم تحرز تقدماً إزاء المنطقة المزمع إنشاؤها وهذا ما صرّحت به وزارة الخارجية التركية للملأ (بأنّ المقترحات الأمريكية الجديدة بشأن المنطقة الآمنة بسوريا لا ترضينا، ولم نتفق مع واشنطن على عمق المنطقة الآمنة بسوريا ولا من الذي يسيطر عليها ولا على إخراج قوات قسد منها)”.

سكرتير حزب الوحدة أضافت “لهذا تركيا تتوعّد وتتعهّد بالشروع بعملية عسكرية على شرق الفرات والمناطق الكُردية ومن المتوقع أن يكون إطلاق التهديدات كورقة ضغط لانتزاع بعض المكاسب من الجانب الأمريكي”.

واختتمت يوسف حديثها بالقول “أخيراً نحن كمجلس وطني كُردي أكّدنا مراراً وتكراراً أننا مع إنشاء منطقة آمنة تحت إشراف دولي ومع إدارة جديدة من مكونات هذه المنطقة”.

إبراهيم اليوسف تحدث عن المنطقة الآمنة قائلاً “لو أنّ الأسرة الدولية المتحكّمة بمصائر العالم جادّة في مؤازرة السوريين، لكنا قد رأينا المناطق الآمنة التي من شأنها أن توجد ليتمّ تجنب سعير آلة الحرب، وهو ما كان مطروحاً بأكثر من صيغة منذ اشتداد أوار حرب النظام على السوريين، ودخول المرتزقة المموّلين من جهاتٍ مشبوهةٍ متعددةٍ، على الخط”.

وتابع “بحيث أنّ -تركيا- كانت مصرّة أن تكون العامود الفقري في هذه المنطقة، لتكون أكثر اضطراباً، ومن ينظر إلى مصير عفرين يدرك أية منطقة تريدها تركيا لو أُتيح لها أن تكون راعيتها، إذ إنها تسعى لتكون الراعية المتفرّدة، إلا أنّ مجرّد وجود أثر-مسمار جحا تركي- من شأنه إضرام النار في المنطقة، والإجهاز على كُرد المكان، لتتحوّل هذه المنطقة إلى ميدان لتنفيذ الجينوسايد بحقّ كُرد سوريا”.

الكاتب الكُردي اختتم حديثه قائلاً “أنّ المنطقة الآمنة المطلوبة-برأيي- هي تلك التي لا يكون فيها لتركيا أي دور أو حضور، وإلا فإنّ العالم يعطي رخصة قتل بحقّ شعبٍ كاملٍ، بمجرّد الموافقة على تسليم زمام هذه المنطقة لمن يرى أنّ من أول أولوياته إبادة الكُرد!”.

قد يعجبك ايضا