إسرائيل تهدد برد سريع إذا استهدِفت بـ «أس 300»

Yekiti Media

عاد أمس السجال بين موسكو وتل أبيب حول التنسيق في سورية إلى الواجهة، ففي وقت توعدت تل ابيب باستهداف منظومة صورايخ «أس 300» التي زودت روسيا دمشق بها، حال استخدمتها الأخيرة ضد أهداف إسرائيلية، شنت روسيا هجوماً لافتاً على إسرائيل، واتهمتها بـ «عدم تطبق التزاماتها ما عرض العسكريين الروس للخطر».

وكان وزير شؤون القدس والبيئة والتراث الثقافي الإسرائيلي زيف إلكين، رأى أن «سورية قد تستخدم «أس-300» لإسقاط أهداف مدنية لإسرائيل، وتعهد بأنها ستدمرها حال وقوع مثل هذا الهجوم». وقال إلكين، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية: «إننا نعتبر نشر أس- 300 في سورية خطأ جسيماً، فتسليم السوريين هذه الصواريخ أمر خطير». وأوضح: «العسكريون السوريون لا يستطيعون دائماً استخدام المعدات العسكرية التي استلموها بصورة صحيحة. وقد يسفر سوء استخدامها عن استهداف الطائرات المدنية».

وزاد: «وعند وجود الرغبة في ذلك سيكون بإمكان السوريين استخدام هذه الأسلحة لإسقاط طائرة عسكرية أو مدنية إسرائيلية فوق أراضي إسرائيل، بسبب الفوضى التي يشهدها الجيش السوري. وبالتالي قد يؤدي توريد أس- 300 إلى زعزعة الوضع». وشدد إلكين على استعداد تل أبيب لمهاجمة هذه المنظومات حال ضربها أهدافا إسرائيلية. وأوضح أن إسرائيل سترد على الهجمات التي تستهدفها أو طائراتها «ليس عبر الاحتجاجات الدولية وإنما من خلال الإجراءات العملية التي بلا شك ستنفذ في الحال».

وفي رده على سؤال حول الجهة التي ستعمل إسرائيل ضدها حال تعرض أهدافها لضربات من «أس- 300»، قال إلكين: «ضد المنظومات التي سيتم بواسطتها إطلاق النار على الأراضي أو الطائرات الإسرائيلية، وآمل جداً في ألا يكون هناك عسكريون روس».

وقامت روسيا بتوريد دفعة من منظومات «أس- 300» الصاروخية للدفاع الجوي إلى الجيش السوري على خلفية حادث إسقاط طائرة الاستطلاع الروسية من طراز «إيل-20» في 17 أيلول (سبتمبر) قرب سواحل سورية، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 15 عسكرياً روسياً. وحملت وزارة الدفاع الروسية إسرائيل المسؤولية عن وقوعه.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن موسكو حذرت مراراً إسرائيل من شن ضربات على الأراضي السورية، معتبراً أن رد بلاده على كارثة «إيل-20» كان «معتدلا لكنه حاسم».

وقال لافروف، في تصريحات صحافية: «توصل في حينه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إلى فهم مشترك لضرورة التنسيق في مصلحة تجنب الاشتباكات الجوية بين مجموعة القوات الجوية الروسية العاملة في سورية من جهة، والقوات الجوية الإسرائيلية من جهة أخرى، والحديث هناك يدور عن الفهم وليس عن أي اتفاق خطي على غرار المذكرة الروسية- الأميركية المبرمة في تشرين الأول (أكتوبر) العام 2015، والخاصة بتفادي وقوع الحوادث وضمان أمن تحليقات الطيران في إطار العمليات في سورية».

وأوضح لافروف: «للأسف، لم يطبق الجانب الإسرائيلي دائما التزاماته بصورة صارمة، لا سيما فيما يخص إبلاغ العسكريين الروس بعملياته العسكرية المنفذة على الأراضي السورية. وفي بعض الحالات عرض هذا الأمر حياة وصحة عسكريينا في سورية للخطر، كما حصل ذلك، على سبيل المثال، خلال غارات الطائرات الإسرائيلية على مواقع في منطقة مدينة تدمر في آذار (مارس) العام الماضي». وزاد: «حذرنا من أن مثل هذا الأسلوب للتعامل مع القضية يمكن أن يؤدي إلى تداعيات كارثية، وتم توجيه هذه الرسائل عبر جميع القنوات وعلى مستويات رفيعة، وبالتزامن مع ذلك شددنا على أن العمليات العسكرية لا تستطيع حل مباعث قلق إسرائيل في مجال أمنها، وإنما على العكس تسهم حصراً في زيادة التوتر الإقليمي».

وأشار لافروف إلى أن إسرائيل، وعلى الرغم من هذه التحذيرات، واصلت ممارساتها بشن الضربات على الأراضي السورية، مما أسفر عن كارثة طائرة «إيل-20» الروسية والمقتل المأساوي للضباط الـ15 الذين كانوا على متنها.

وأكد الوزير الروسي: «لم يكن بإمكاننا أن نبقي الأمور على حالتها التي كانت فيها بعد الحادث الذي وقع في 17 أيلول (سبتمبر). ورد روسيا كان معتدلاً لكنه حاسم».

alhayat

قد يعجبك ايضا