
إصابات السرطان في الحسكة… أرقام مستقرة وتحذير من العوامل البيئيّة
Yekiti Media
تشهد محافظة الحسكة استمراراً في تسجيل معدلات مرتفعة لإصابات السرطان، دون تغيّر جوهري في الأرقام مقارنةً بالعام الماضي، وذلك بحسب سجلات مشفى البيروني الجامعي في دمشق، الذي يُعدّ المرجع الأساسي لعلاج الأورام في سوريا.
وأوضح الدكتور (إ.خ)، اختصاص أورام في مشفى البيروني، أنّ مراجعة السجلات خلال العام الحالي أظهرت أنّ المحافظات الشرقيّة ما زالت تتصدّر قائمة المراجعين، حيث جاءت محافظة الحسكة في المرتبة الثانية بعد محافظة دير الزور ،من حيث عدد مرضى السرطان المحوّلين إلى المشفى.
وبيّن أنّ النسب المسجّلة هذا العام قريبة جداً من نسب العام الماضي، من دون حدوث ارتفاع مفاجئ أو تغيّر كبير في أنواع الإصابات، إلّا أنّ وتيرة الإصابات لا تزال في ازدياد ملحوظ بشكل عام.
وأشار الطبيب إلى أنّ هذا الواقع يعود بالدرجة الأولى إلى العوامل البيئيّة، وعلى رأسها التلوث الهوائي الناتج عن انتشار المولدات الكهربائيّة والحرّاقات البدائيّة، إضافةً إلى سوء جودة الوقود المستخدم.
كما لفت إلى أنّ قلة الوعي الطبي وانتشار الخرافات الصحيّة، إلى جانب غياب التأمين الصحي، تسهم بشكل مباشر في تأخر التشخيص وزيادة عدد الحالات المتقدمة.
ولم يغفل الدكتور الذي فضّل عدم ذكر اسمه، الإشارة إلى تردّي الواقع الخدمي الصحي في محافظة الحسكة، موضّحاً أنّ نقص الكوادر الطبيّة المتخصصة، وشحّ الأدوية اللازمة، وضعف الإمكانات العلاجيّة، كلها عوامل تساهم في تفاقم المشكلة وتحدّ من فرص التدخل المبكر والعلاج الفعّال.
وفي رسالته إلى أهالي محافظة الحسكة، شدّد اختصاصي الأورام على أنّ السرطان، كغيره من الأمراض، يمكن السيطرة عليه والشفاء منه في غالبيّة الحالات في حال تم اكتشافه في مراحله المبكرة.
وأكّد أنّ الكشف الدوري والمتابعة الطبيّة المنتظمة يسهمان بشكلٍ كبير في تسهيل العلاج ورفع نسب الشفاء.
وختم الطبيب حديثه بالتأكيد على أهميّة اتّباع نمط حياة صحي كجزء أساسي من الوقاية، من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، والإكثار من تناول الخضروات، والابتعاد قدر الإمكان عن مصادر التلوث، مع ضرورة مراجعة المشافي والمراكز المختصّة فور ظهور أي أعراض مقلقة.






