إقبال متزايد على الألبسة المستعملة قبل العيد
تشهد محلات الألبسة المستعملة (البالة) في الأسواق حركة جيدة، حيث تتحوّل إلى وجهة رئيسيّة لعدد كبير من الأسر ذات الدخل المحدود والتي تسعى لتأمين ملابس العيد لأطفالها بأقل التكاليف الممكنة في ظل الظروف المعيشيّة الصعبة وارتفاع أسعار الألبسة الجديدة.
ويؤكّد أصحاب محلات البالة أنّ هذه الفترة، فترة الأعياد، تُعد من أكثر المواسم نشاطاً خلال العام رغم التغيرات التي طرأت على الأسعار وحركة الاستيراد.
يقول آلان صاحب أحد محلات الألبسة الأوروبيّة المستعملة، لموقعنا: “عادةً قبل الأعياد تزداد الحركة بشكلٍ واضح في المحل، ويكون هناك إقبال كبير من الأمهات لشراء الملابس لأطفالهن أو لهن هذا الموسم يُعد من أهم المواسم بالنسبة لنا حالياً فهو بداية الصيف وعيد الاضحى فالحركة جيدة لكن الأسعار تغيّرت مقارنةً بالسنوات السابقة وذلك بعد استلام الحكومة السورية المؤقتة للمعبر ومنع استيراد البالة ما أدّى إلى نوع من الاحتكار لدى بعض التجار”.
ويضيف: “رغم ذلك تبقى أسعار البالة أقل من أسعار السوق والملابس الجديدة، لكنها كانت ولا تزال ملاذاً أساسياً لعدد كبير جداً من الأسر ذات الدخل المتدني، حالياً تتراوح أسعار القمصان والكنزات بين 35 إلى 40 ألف ليرة سورية، بينما يصل سعر البنطال إلى نحو 60ألف ليرة وقد تصل الى 80 والكلابيات إلى 100 ألف ليرة مع اختلاف الأسعار بحسب النوع والجودة والحالة”.
من جهتها تقول أم أحمد، وهي أم لأربعة أطفال لموقعنا: إنّ البالة تبقى الخيار الأقرب لها: “زوجي يعمل أعمالاً حرة ولا يوجد دخل ثابت ومع اقتراب عيد الأضحى أحاول دائماً أن أشتري الملابس لأطفالي من البالة لأني أستطيع أن أكسيهم جميعاً وأفرحهم بدل أن أشتري قطعتين أو ثلاث فقط من السوق بأسعار مرتفعة جداً ، فكل طفل يحتاج إلى أكثر من 300 ألف ليرة لشراء ملابس العيد من الجديد، وهذا مبلغ كبير لا نستطيع تحمله”.
وتتابع: “لا أكتفي بيوم أو يومين قبل العيد للشراء بل أبدأ بالتجول والبحث عن الملابس منذ وقت مبكر، أحياناً قبل العيد بشهر كامل وأتنقل بين المحلات على مدار عدة أيام حتى أستطيع تأمين ملابس مناسبة لأطفالي الأربعة، ورغم أنّ الأسعار في البالة ارتفعت مقارنةً بالسابق، إلا أنها ما تزال أرحم بكثير من أسعار الألبسة الجديدة، وتساعدنا على تلبية احتياجات أطفالنا دون ضغط كبير على الأسرة.”
كما تشير إحدى الفتيات إلى أنّ البالة بالنسبة لها ليست فقط خياراً اقتصادياً بل أيضاً مساحة للبحث عن قطع مميزة،حيث تقل:
“كل يوم سبت أتوجّه إلى محلات الألبسة الأوروبية عند وصول البضاعة الجديدة، وأبحث عن قطع مختلفة ومميزة ، أغلب ملابسي من البالة لأنها توفر تنوعاً لا أجده في الأسواق العادية وبأسعار مناسبة، صحيح انّ الاسعار اختلفت لكن يبقى خياراً مميزاً
وتبقى أسواق الألبسة المستعملة حاضرة بقوة مع اقتراب عيد الأضحى حيث تمثّل متنفساً اقتصادياً لكثيرٍ من العائلات في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين الاحتياجات من الألبسة الجديدة رغم التغيرات التي طرأت على الأسعار وآلية دخول البضائع إلى الأسواق.






