إقليم كوردستان يصعّد مطالبه بتعديل قانون “الاقتراض” ويدعو لتدخل أممي

أعلنت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي فيان صبري، عن وجود سبل لتعويض الكورد بعد إقرار قانون الاقتراض من قبل البرلمان العراقي والذي تجاهل اتفاق أربيل وبغداد المبرم قبل نحو أربعة اشهر.

وصوّت البرلمان العراقي بالأغلبية (الشيعية والسنية)، على مشروع القانون ما مكّن بغداد من الاقتراض وصرف رواتب الموظفين العراقيين بعد تأخر طويل. ورفض قادة كوردستان القانون، وقالوا إنه ينسف مبدأ التوافق الذي تأسست على ضوئه العملية السياسية.

وقالت رئيسة الكتلة فيان صبري لكوردستان 24 “يمكننا أن نطلب تعديل قانون الاقتراض، ولكن يتعين نشره في جريدة الوقائع، وبعدها نطلب التعديل كنواب لإقليم كوردستان”.

وتنص الفقرة، التي يعارضها الكورد، على أن حصة الإقليم تُحدد بشرط التزامه بتسديد قيم الإيرادات النفطية وغير النفطية “وفي حالة عدم التزام الإقليم لا يجوز تسديد النفقات للإقليم”.

وعلى الرغم من انسحاب نواب الكتل الكوردية من الجلسة البرلمانية اعتراضاً على تلك الفقرة، تجاهل البرلمان العراقي مطالبهم وصوّت على القانون، الأمر الذي تسبب في تصاعد الخلافات.

وألغى هذا القانون الاتفاق بين بغداد وأربيل في 15 آب أغسطس الماضي، الذي يقضي بإرسال الحكومة الاتحادية 320 مليار دينار شهرياً (268 مليون دولار) إلى الإقليم وعلى مدى ثلاثة أشهر. والقانون الجديد يقتصر فقط على الربع الأخير من العام الجاري.

وقال مدحت سليمان، وهو مراقب سياسي إن الحقائق باتت معلنة وهذا ما تقوم به حكومة إقليم كوردستان عندما تعرض وثائق الاتفاق مع الحكومة العراقية أمام الرأي العام.

وأشار إلى أنه يتعين أن تدخل الأمم المتحدة على خط الأزمة مثلما دعا لذلك رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في مؤتمر صحفي بأربيل قبل يومين.

وتابع سليمان “من الجيد أن تكون حكومة إقليم كوردستان صادقة مع شعبها، بيد أن بعض الأطراف في بغداد يكذبون ويسعون لإضعاف حكومة الإقليم”.

وكان أحمد ملا طلال المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، قال إن الحكومة لن تسمح بتجويع موظفي الإقليم بسبب الخلافات السياسية بعد تمرير قانون تمويل العجز المالي (قانون الاقتراض)، مشيراً إلى أن حجب حصة الكورد من القانون “مزايدة انتخابية”.

وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أن بغداد ترى موظفي إقليم كوردستان من مسؤوليتها عندما أرسلت قانون الاقتراض إلى البرلمان. وأجرت اللجنة المالية البرلمانية تعديلات على القانون، وبعدها صوّت عليه البرلمان على الرغم من مقاطعة النواب الكورد للجلسة.

وقال الملا طلال “اليوم إما أن نعتبر إقليم كوردستان جزءاً من العراق ونتعامل مع مواطنيه على أنهم مواطنون عراقيون… أو نقول له كرر تجربة الاستفتاء عام 2017”.

K24

قد يعجبك ايضا