
احتفالات بلا أمان: دعوات لتقييد استخدام الألعاب الناريّة حفاظاً على سلامة الأطفال
يواصل الأطفال منذ أكثر من شهر شراء واستخدام الألعاب الناريّة، ومع اقتراب حلول أعياد رأس السنة الميلاديّة يزداد الإقبال على شراء هذه الألعاب التي تملأ السماء بألوانها وأصواتها المبهجة وتضفي أجواء احتفاليّة على الشوارع والساحات العامة، إلّا أنّ هذه البهجة قد تصاحبها مخاطر جسديّة وإزعاج للسكان ما يستدعي الحذر والمراقبة المستمرة.
وفي جولة على بعض الأسواق أشار أحد الباعة إلى تنوع الألعاب الناريّة المتوفرة وأسعارها المختلفة مؤكّداً أنّ الطلب يزداد مع اقتراب نهاية العام، وقال: “نوفر أنواعاً متعددة من الألعاب الناريّة من الألعاب الصغيرة إلى المتوسطة وأسعارها متنوعة حسب الحجم والقوة، والإقبال كبير من قبل الأطفال وهم متحمسون جداً لشرائها استعداداً للاحتفال، بعضهم يختار الألعاب الصغيرة للمتعة الآمنة في البيت والبعض الآخر يفضل الألعاب الأكبر التي تضيء السماء وتحدث فرقعات وانفجارات مع تناثر الألوان بأشكال جميلة متناسقة”.
لكن هذه المظاهر الاحتفاليّة لا تخلو من مخاطر أو إثارة للانزعاج خاصةً في الأحياء السكنيّة، فقد عبّرت السيدة همرين عن شعورها بالانزعاج من الأصوات المرتفعة الناتجة عن الألعاب الناريّة خاصةً في الأماكن المزدحمة وقالت: “الأطفال لا يرحمون كبار السن وحتى أصدقاءهم يلقون الألعاب أحياناً على سبيل المزاح بين أرجل المارة وهذا يخلق انزعاجاً شديداً إضافة إلى أنّه يؤذي أحياناً ويؤدّي لبعض الإصابات الحرجة”.
وفي المقابل يرى بعض المواطنين أنّ الألعاب الناريّة تمثّل جانباً جمالياً وممتعاً للاحتفال وتعدّ بديلاً أكثر أماناً من ظاهرة إطلاق الأعيرة الناريّة.
يقول السيد رضوان ليكيتي ميديا: “أحبّ ظاهرة الألعاب الناريّة فهي تخلق مظهراً جمالياً وهذا أفضل بكثير من إطلاق الأعيرة الناريّة التي تسبّب الكثير من الإصابات نتيجة الطلقات الطائشة. الناس تفرغ طاقتها وتحتفل بأحلى مظاهر نتمنّى فقط ضبط الاستعمال وفق قواعد للأمان للحفاظ على سلامة الجميع”.
من جهته حذّر أحد الأطباء من المخاطر الصحيّة المرتبطة بالاستخدام العشوائي للألعاب الناريّة مؤكّداً أنّها قد تؤدّي إلى إصابات جسديّة خطيرة أبرزها الحروق وإصابات العين واليدين، كما يمكن أن تسبّب ضغوطاً على القلب والقلق النفسي لدى بعض الأشخاص خاصة الأطفال وكبار السن”.
كما أضاف “يُنصح دائماً بشراء الألعاب الناريّة من مصادر موثوقة وعدم استخدامها في الأماكن المزدحمة والإشراف على الأطفال أثناء اللعب فبعض الأهالي يتركون الأطفال يلعبون بحريّة كاملة دون توجيه أو مراقبة، ويعتبرون الأمر مجرد متعة بسيطة لكن في الحقيقة يزيد الإهمال من خطر الحوادث ويضاعف فرصة وقوع إصابات مؤلمة قد تترك أثراً على الأطفال والأسر”.
ومع اقتراب ليلة رأس السنة يبقى الأمل أن تتحوّل الألعاب الناريّة إلى وسيلة للفرح والبهجة بعيداً عن المخاطر والانزعاج، وأن يتقيد الجميع بقواعد السلامة ليتمكّن الأطفال والكبار على حد سواء من الاستمتاع بألوان السماء وأصوات الألعاب المبهجة بطريقة آمنة ومسؤولة.






