
ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أسواق كُردستان سوريا عقب الأحداث الأخيرة
Yekiti Media
شهدت أسواق المواد الغذائية في مناطق كُردستان سوريا ارتفاعًاً ملحوظاً في الأسعار خلال الأسبوع الماضي وذلك بالتزامن مع الأحداث الأخيرة وإعلان حالة النفير العام الأمر الذي أثار قلق الأهالي وأثقل كاهلهم المعيشي خاصةً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
وبحسب جولة في سوق عامودا، لوحظ ارتفاع أسعار سلع أساسية كانت تعدّ في متناول أغلب العائلات، حيث وصل سعر صفيحة البيض إلى نحو 50 ألف ليرة سورية بعد أن كان أقل من ذلك بأشواط ، فيما ارتفع سعر عبوة الزيت النباتي سعة 4 ليترات إلى 105 آلاف ليرة، بعد أن كان لا يتجاوز 80 ألف ليرة قبل أسبوعين فقط.
وفي هذا السياق، قال السيد ديرسم : إنّ ارتفاع الأسعار تزامن بشكلٍ مباشر مع بداية النفير العام معتبراً أنّ ما جرى لا يمكن تبريره مضيفاً
«مع بدء النفير العام بدأ بعض التجار برفع أسعارهم بشكلٍ غير مبرر رغم أنّ معبر سيمالكا لم يغلق ورغم أنّ أغلب المواد الغذائية تدخل إلى المنطقة عبره بشكلٍ طبيعي
في مثل هذه الظروف كان من المفترض أن يقف التاجر إلى جانب أبناء بلده لا أن يستغلّ خوف الناس وحاجتهم».
مضيفاً : إن ّالظروف الأمنية الحالية زادت من الأعباء على الأهالي موضحاً أنّ غالبية الشباب ومعيلي الأسر يخرجون ليلاً لحراسة أحيائهم وحاراتهم في إطار الجهود الشعبية لحماية المناطق، الأمر الذي انعكس على حياتهم اليومية ومعيشتهم
وأشار إلى أنّ عدداً كبيراً منهم متوقفون عن أعمالهم موقتاً بسبب الأوضاع الراهنة، ما جعلهم بلا دخل ثابت وغير قادرين على تأمين احتياجات أسرهم الأساسية في هذا الوقت.
من جانبها، تحدّثت السيدة شيرين عن تجربتها خلال تلك الفترة مشيرة إلى أنها اضطرّت إلى شراء المؤونة في الأيام الأولى للأحداث بدافع القلق والخوف من فقدان المواد الغذائية من الأسواق وقالت:
«قمت بشراء المونة فور سماعي بالأحداث خوفاً من حدوث أي خلافات أو نقص في المواد الغذائية من الأسواق، وكان الإقبال كبيراً من الناس صحيح أنّ الأسعار في ذلك الوقت كانت مرتفعة نوعاً ما لكنها كانت أقل مقارنةً بالأيام التي تلت النفير العام وقبل أسبوع واحد منه»
وفي تصريحٍ لأحد أصحاب المحال التجارية أوضح أنّ الإقبال على المواد الغذائية خلال الأيام الأخيرة كان كبيراً جداً ، لا سيما على المواد الأساسية مثل السكر والشاي والبرغل والزيت وغيرها من السلع الضرورية وقال:
«شهدنا نفاد كميات كبيرة من المواد الغذائية في وقت قصير؛ بسبب حالة الخوف والشراء المكثف من قبل الأهالي لكن الوضع بدأ يستقرّ حالياً إذ عادت معظم المواد للتوفر من جديد خاصةً أنّ الطرق لم تغلق وحركة دخول البضائع ما زالت مستمرة»
وفي ظل هذه الأوضاع يستمرّ قلق الأهالي من ارتفاع أسعار المواد الغذائية رغم توفرها في الأسواق وبين مخاوف المواطنين وآمالهم بعودة الاستقرار تبقى الأنظار متجهة إلى الأيام المقبلة وما ستحمله من تغيرات على الواقع المعيشي.






