ارتفاع الأسعار يطفئ فرحة العيد في أسواق قامشلو
تشهد أسواق مدينة قامشلو، ومع اقتراب عيد الأضحى، حالةً من الركود الكبير وانخفاضاً ملحوظاً في القوة الشرائية مقارنةً بالعامين الماضيين.
وأشار أحمد رمضان، صاحب محل لبيع الألبسة الجاهزة، إلى أنّ حركة الأسواق ضعيفة جداً مقارنةً بالأعوام السابقة، حيث تجاوزت نسبة التراجع 60%، الأمر الذي أثار غضب واستياء التجار. وأضاف : إنّ المواطن بات مضطراً لشراء الاحتياجات الأساسية فقط، والابتعاد عن الكماليات ؛ بسبب وضعه الاقتصادي الصعب.
أسباب انخفاض القوة الشرائية
أوضح عدد من التجار في سوق القامشلي أنّ أسباب ضعف الحركة التجارية تعود إلى تدني رواتب موظفي الحكومة السورية وإدارة PYD، والتي لم تعد تغطّي حتى نصف المصاريف الشهرية الأساسية التي يتحمّلها المواطن، مثل الإجارات، والطبابة، والاشتراك بالأمبيرات، وخدمات الإنترنت.
كما أشاروا إلى عوامل أخرى تتعلّق بارتفاع سعر صرف الدولار، الذي وصل اليوم إلى نحو 14,200 ليرة سورية، إضافةً إلى الارتفاع الجنوني في الأسعار؛ نتيجة رفع الحكومة السورية للتعرفة الجمركية على البضائع المستوردة عبر معبر سيمالكا، حيث تراوحت الزيادات بين 350% و500%، ما أثار حالةً واسعة من الغضب والاستياء بين الأهالي.
مطالب التجار
وطالب التجار الحكومة السورية المؤقتة بفتح المعابر وفرض رسوم رمزية على البضائع، والابتعاد عن سياسة الاحتكار والتحكم بالأسواق، معتبرين أنّ ذلك قد ينعكس إيجاباً على مجمل الأسواق السورية، ويساهم في اعتماد سياسة السوق المفتوحة.
وأكّدوا أنّ ما عاناه السوريون خلال السنوات الـ15 الماضية ليس بالأمر القليل، وأنّ ما تشهده الأسواق اليوم يُعدّ مثالاً واضحاً ودليلاً على أنّ السياسات الاقتصادية المتّبعة غير مجدية، وتمثّل امتداداً للأزمات التي عاشها السوريون خلال الأعوام الماضية.
يذكر بأنّ المناطق الكُردية منذ سنوات تعيش في أزمات اقتصادية متفاقمة نتيجة تراجع قيمة الليرة السورية، وارتفاع معدلات التضخم، وضعف الرواتب، إلى جانب القيود المفروضة على حركة التجارة والمعابر. ومع كل موسم عيد، تتكرّر حالة الركود في الأسواق وسط عجز شريحة واسعة من الأهالي عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والألبسة ومستلزمات الحياة اليومية.
ويعتمد جزء كبير من سكان المنطقة على الرواتب المحدودة أو الحوالات الخارجية، الأمر الذي جعل القدرة الشرائية مرتبطة بشكلٍ مباشر بتقلبات سعر صرف الدولار والسياسات الجمركية المفروضة على البضائع الداخلة إلى المنطقة.






