محليات - نشاطات

ازدياد البيوت المهجورة في جل آغا.. ظاهرة مقلقة تهدّد المظهر العام والأمن المجتمعي

Yekiti Media

تشهد العديد من المدن والقرى في كُردستان سوريا تزايداً ملحوظاً في عدد البيوت المهجورة، في ظاهرة اجتماعيّة وعمرانيّة آخذة بالاتساع، باتت تشكّل مصدر قلق متنامٍ لدى الأهالي لما تحمله من آثار سلبيّة على البيئة والأمن والمظهر الحضاري، الأمر الذي يستدعي تسليط الضوء على أسبابها ونتائجها، والبحث الجدي عن حلول للحدّ منها.

وتعود أسباب ازدياد البيوت المهجورة إلى جملةٍ من العوامل، أبرزها الهجرة من القرى إلى المدن بحثاً عن فرص العمل والتعليم والخدمات، والانتقال إلى أحياء جديدة ومساكن حديثة تتمتع ببنية تحتيّة ومرافق أفضل، إضافةً إلى الخلافات العائليّة أو الوراثيّة التي تؤدّي إلى ترك المنازل دون استثمار، فضلاً عن ضعف الحالة الاقتصاديّة لبعض أصحاب البيوت، وعدم قدرتهم على صيانتها أو ترميمها في ظل ارتفاع تكاليف الإصلاح، ما يجعل هذه المباني غير صالحة للسكن.

بلدة جل آغا و قراها شأنها في ذلك شأن باقي المناطق بكُـردستان سوريا، منازل مهجورة، تنتظر عودة أصحابها من بلاد الغربة، أو استمرار الإهمال وتحولها إلى “خربة” و الاندثار رويداً رويداً.

بالصدد، قال عبد الرحمن محمد لموقع يكيتي ميديا: “إنّ انتشار البيوت المهجورة في أحيائنا أصبح ظاهرة مقلقة، فهي تشوّه المظهر العام ، وتشكّل خطراً على السكان، وخاصةً الأطفال، ونأمل من الجهات المختصة وأصحاب هذه البيوت العمل على ترميمها أو الاستفادة منها بدلاً من تركها مهملة، حفاظاً على سلامة المجتمع وجمال مدننا وقرانا”.

ويحذّر مختصون من أنّ استمرار انتشار البيوت المهجورة يترتّب عليه العديد من الآثار السلبيّة، منها تشويه المشهد الحضاري للأحياء السكنيّة، وتحوّل بعض هذه البيوت إلى أماكن لتجمع الحيوانات الضالة والحشرات، أو استغلالها في أنشطة غير قانونيّة، ما يشكّل تهديداً مباشراً لأمن السكان، إضافةً إلى انخفاض قيمة العقارات المجاورة لها.

ويطرح متابعون عدداً من الحلول للحد من هذه الظاهرة، أبرزها تشجيع أصحاب المنازل على ترميمها وإعادة استثمارها، إلى جانب نشر الوعي بأهميّة الحفاظ على الممتلكات وعدم تركها دون عناية.

وتبقى ظاهرة البيوت المهجورة مشكلة تتطلّب تعاوناً حقيقياً بين الأفراد والجهات الرسميّة، لما لها من تأثيرات سلبيّة على المجتمع والبيئة، في وقتٍ يمكن فيه، عبر التخطيط السليم وإعادة الاستغلال، تحويل هذه البيوت من عبء مهمل إلى مورد نافع يخدم المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى