– استفهامات حول غضب ” الزيت والزيتون ” .!

عنايت ديكو

– فكل عمليات القتل والاغتيال السياسي والتصفيات الجسدية والفكرية، هي محل سخط وإدانة وبكل المقاييس والأوزان، أينما كانت وأينما وجدت على سطح هذه الأرض … لأنها عمل غير انساني وغير مبرر ، وتقتل نَفساً بشرياً . ولماذا …؟ لأنه فقط، يختلف معك في الرؤى والتنظير والممارسات السياسية والفكرية .!

– هنا … وعلى ضوء ما شاهدتم وما شاهدناه في فلم اغتيال الشهيد المجهول الاستاذ ” عكاش أحمد زادة ” وقصر مدته. قمنا بتجميع بعض عناصر الفلم الأساسية ، وحاولت أنا شخصياً بتدوير مفاصل بعض تلك العناصر واعادة التحليل الشخصي بمواده الأساسية ، وتكرار المقاطع مرات ومرات … واعادتها وبشكلٍ بطيء . وعليه أستنتجت ما يلي :

* أولاً :

– ان لهذا الشارع الكوردي العفريني ، الحق الكامل في معرفة ما يجري خلف الكواليس ، وله الحق في طرح تساؤلاته المشروعة والمحقة، ومن حقه أيضاً أن يُشكك بالرواية التي شاهدها في فلم ” غضب الزيتون “… وبكله وكليته وبشخوصه ومنفذيه وتقنييه وأبطاله ومخرجيه.

* ثانياً :

– الشارع الكوردي له الحق الكامل في أن يسأل عن غرفة ” غضب الزيتون ” هذه … هل هي صنيعة تركية … أم أنها من مرافقات الغزو التركي في عفرين وتتبع للجيش الحر وفصائله المتناحرة … أم أنها هي كغيرها من المنظمات الآبوجية المترامية الأطراف واللا متناهية والملونة والمزركشة … مثلها مثل صقور حرية كوردستان … وصقور عفرين … وصقور كوباني … وصقور شنگال .؟

* ثالثاً :

– بعد احتلال عفرين وهروب الكثير من المسؤولين والكوادر والفطاحل الآيكولوجية الى تركيا … أليس لهذا الشارع الكوردي الحق في أن يسأل ويقول : بأن المخابرات التركية، هي التي ترسم وتُخطط … والمرتزقة الأنذال ينفذون المخطط … والسفهاء والناندوزية يتبنون العملية ويعلنون مسؤوليتهم عنها .؟ يا له من نضال قومي واسلامي .!

* رابعاً :

– بحسب تعاطينا مع الشارع الكوردي العريض والعفريني منه بشكلٍ خاص وسؤالنا لمئات والمئات والمئات من أبناء وبنات شعبنا وبمختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية حول هذا الاغتيال .؟ فأكثرية الأراء تركزت وتمحورت وانصبّت في هذا المنحىٰ .! على أن هذا الاغتيال، هو عمل استخباراتي كبير ومدروس، ولربما يحمل أيضاً في طياته، فلماً مشابهاً لعملية اغتيال ” أبو أصلان ” ورجوعه من الآخرة برفقة الصديق عزرائيل . لكن السرّ هنا … لماذا جماعة الآيكولوجيا والبراديغما تتبنىٰ هذه العملية وتعلن مسؤوليتها الكاملة عنها .؟

* خامساً :

– من حق الشارع العفريني أيضاً، أن يبعث برسالته الصريحة الى غرف الاخراج والكومبارسية وغرفة المكساج والمونتاج والمحررين والمذيعين والمخرجين … الذين أخرجوا لنا هذا الفلم المرعب والقاتل، وأن يقول لهم … كفّوا بلاكم عنّا … كفاكم … لعبتكم باتت مكشوفة ، وروحوا إلعبوا غير لعبة .… حاجتكم توزيع أدوار .!

* سادساً :

– بعد استشهاد ” أحمد شيخو ” على يد المتطرفين والمرتزقة وما رافق ذلك من ردّات فعلٍ جماهيرية قوية وتضامنٍ كوردي كبير وعظيم وغير مسبوق مع الشهيد وعائلته وأهله وقريته، هذا التضامن الكبير الذي خلق بعداً سياسيا وقومياً إضافياً لمعنى مقاومة الظلم والاضطهاد، والبحث في قادمات الأيام عن العناصر المطلوبة لهذه المقاومة، والمطالبة الصريحة والعلنية بطرد المرتزقة والمتطرفين وسارقي الدجاج والماعز والصيصان من كورداغ . أجل … لقد كان درساً قاسياً للجميع وخاصة المتطرفين ومن يقف خلفهم . وعلى هذا الاساس والاستقراءات وعلى ضوء كل هذا ، لن تُقدم الفصائل العسكرية المتطرفة على اعادة انتاج سيناريو الشهيد ” أحمد شيخو ” مرّة ثانية أبداً ومطلقاً ، فما دامت هناك عناصر وأطراف جاهزة وتعرض خدماتها بالمجان وهي مستعدة لحمل كل شيء وإعلان مسؤوليتها التامة عنها … فأين هي المشكلة.؟!

* سابعاً :

– الى أولئك الذين يتبنون عملية اغتيال الاستاذ ” عكاش أحمد زادة ” ويوزعونها ويتباهون بنشرها … أقول لهم : أين هي شعاراتكم والوانكم الفضفاضة وقهرمانيتكم المعروفة بالصوت والصورة … أين هي صور زيلان وجيلان وديلان وشيلان … وكيف عرفتم وبسرعة البرق بأن الشخص القادم، تلفونه موجودٌ حصرا في جيبه الصدري وعلى الطرف الأيمن وليس في جيوبه الأخرىٰ … كيف عرفتم بأن الشخص لا يحمل مسدساً معه لحماية نفسه مثلاً، وركضتم الى التلفون مباشرة .؟!

* ثامناً :

– عند تفكيك طلاسم هذا الفلم الذي لم يتجاوز مدته ” 47 ” ثانية فقط … سيلاحظ المشاهد والمتابع والمتهم ، أن هناك الكثير من النقاط الدّالة على ماهية هؤلاء الناس ، والتي تكون أحياناً دليلاً كبيراً قد تدلنا وترشدنا نحو معرفة المزيد من الخبايا والأسرار . فمثلاً … عدم اطلاق الشعارات … عدم الكشف عن الوجوه … رجفان يد المصور بشكلٍ كبير ، وعدم تمكنه في السيطرة على الكاميرا … وفي الظل وعلى الطرف الأيمن والى الأمام، هناك شخص يركض وبشكل سريع جداً الى الأمام … فقط يُشاهد ظله … وعدم ترك الجثة في مكانها … ومحاولة إخفاء آثار الجريمة … الى جانب شيء جد مهم وهو ” اللوغو ” التابع لغضب الزيتون، فمن خلال متابعاتي الفنية للتصميمات وتأسيس اللوغويات والشعارات والكليشيهات … أرىٰ بأن اللون الأسود والذي يتصدر خلفية شعار ” غضب الزيتون ” هو لون بعيد جداً عن امبراطورية الامة الآيكولوجية … الى جانب استخدام هذا النوع الرديء من الخط الكوفي … وأرىٰ أيضاً ولأول مرّة يدخل رأس حيوانٍ أرضي، ” النمر ” ضمن التكوينات والتصاميم والشعارات الآيكولوجية .! عادة كل شعاراتهم هي اسماء تدل على الجو والسماء والكواكب والطيور .… مثل روج تي ڤي … ستيرك تي ڤي … سما … روناهي تي ڤي … صقور ونجوم وغيرها من الاسماء البعيدة عن الأرض.

* تاسعاً :

– اذا كانت هذه العملية، عملية اغتيال الاستاذ ” عكاش أحمد زادة “، هي عملية اغتيال سياسي كما تقول جماعة الايكولوجيا، وهي عملية رد فعلٍ سياسي من طرفهم ضد الاحتلال التركي وملحقاته …؟ فلماذا يقتلون الكورد … لماذا لا يذهبون الى أولئك الذين يحرقون الاشجار والغابات ويعذبون الناس ويهددون الكورد بالسلخ والجَلد والذبح والقتل والحرق … تفضلوا ها هي جماعة العمشاتية تنتظركم على أحرّ من الجمر … تفضلوا .!!! روحوا … اقتلوا … المسؤولين وضباط الأمن والعساكر والاستخبارات التركية ، احرقوا الآليات والدبابات والعربات والجنود الأتراك والوالي التركي في عفرين .!

أمْ أنكم … فقط شاطرين على رأس الكوردي المسكين الذي يريد أن يأتي برغيف الخبز الى أولاده .؟

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عــن رأي Yekiti Media
مواضيع ذات صلة