استمرار أزمة المياه في الحسكة

Yekiti Media

سنواتٌ عديدةٌ، ولا يزال أهالي عــدة أحياءٍ في مدينة الحسكة، بكُـردستان سوريا، يعانون من نقصٍ في مياه الشرب، على الرغم مــن وجود “حكومتين” في المدينة والتي تعتبر مركز المحافظة.

أزمة المياه في المدينة تعود إلى ما بعــد انطلاق الثورة السورية ربيع العام 2011 لتتفاقم أحياناً، وتهداً أحياناً أخــرى، لكن المشكلة تبقى قائمة، وذلك، بحسب ما أفاد به العـديد من المواطنين لـ <يكيتي ميديا> مؤكِّدين أنَّ المشكلة عامة، وباتت جزءٍ من حياتهم.

خليل محمد علي أحد سكّان حـي الصالحية أشار إلى أنَّ أزمة نقص المياه باتت حالةً طبيعيةً، وروتينية، مؤكِّداً تأقلمه مـع هــذه الحالة، وينتظر ساعاتٍ من الوقت حتى يأتيه دوره في تعبئة خزانه.

ولفت علي أنَّ أحياء المدينة تتغذَّى وبشكلٍ عامٍ كلَّ أربعة أيام مرة واحدة، منوهاً أنه يجب ان يكون متواجداً في المنزل، وإلا سيحرم هو وأولاده من مياه الشرب، مؤكداً ضرورة وجود مضخة للمياه في كل منزل.

ونــوه إلى أنَّ المشكلة تزداد وبشكل كبير في فصل الصيف مع الاستهلاك الكبير للمياه، مشيراً أنهم يستعينون بجميع العبوات البلاستيكية لتأمين أكبر كميةٍ ممكنةٍ مع تعبئة الخزانات على أسطح المنازل.

وبحسب تصريحات المسؤولين في مؤسسة المياه بمدينة الحسكة لوسائل إعلام النظام فإنَّ مؤسسة المياه تضخُّ يومياً 175 ألف متر مكعب للمشتركين مع وجود برنامج للتقنين للمدن والبلدات.

وعانت مدينة الحسكة، وباقي المدن والبلدات في منطقة الجزيرة شحاً في الأمطار خلال فصلي الشتاء والربيع، كما أنَّ جفاف نهر الجغجغ، والخابور لهما أثر كبير في نقص المياه، وانعدام مصادر المياه في المدينة، واعتمادها على آبار علوك في رأس العين/سري كانييه.

المواطنة شيرين عبد القادر أشارت أنَّ نقص المياه يعود إلى أسبابٍ آخــرى ومنها الصرف الزائد دون الحاجة إلى ذلك كغسيل السيارات، والشوراع، ووجود حدائق منزلية، او عدم إصلاح الخطوط المعطلة سواءً في المنزل من قبل المواطنين، أو في الخطوط الرئيسية من قبل المسؤولين في المياه.

وأردفت قائلة: أحياناً كثيرة ننقطع من المياه، لذلك نعمد إلى تعبئة الخزان المنزلي بشرائه من الصهاريح في مشروع المياه.

يُشار إلى أنَّ مؤسسة المياه التابعة لحكومة النظام في الحسكة نفَّذت وبتمويلٍ من منظمة اليونسيف صيانة لشبكة المياه في مدينتي الحسكة و قامشلو خلال شهر تموز/يوليو الماضي.

قد يعجبك ايضا