أخبار - كُردستان

استيلاء وابتزاز مالي لمهجّري أغجلة بريف عفرين

قالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين إنّ خمس عائلات عربيّة مستوطنة، تنحدر من محافظة دير الزور، تواصل وضع يدها بشكل قسري على خمسة منازل وأراضٍ تعود لمواطنين كُرد مهجّرين قسراً، في قرية أغجلة التابعة لناحية جنديرس بريف عفرين.

وبحسب المنظمة، ترفض هذه العائلات مغادرة القرية أو إعادة الممتلكات إلى أصحابها الأصليين، فيما تشترط دفع مبالغ ماليّة كبيرة بالدولار الأمريكي مقابل إخلاء المنازل وتسليمها لمالكيها الشرعيين.

وأشارت المنظمة إلى أنّ العائلات المذكورة تمارس نفوذاً على أهالي القرية، مستفيدة، وفقاً لما أوردته، من حالة الفراغ الأمني ووجود عناصر مسلحة تابعة لميليشيا السلطان سليمان شاه (العمشات) وأحرار الشرقيّة، والتي تقول المنظمة إنّها غير منضوية تحت لواء وزارة الدفاع، واعتبرت أنّ هذا الواقع يساهم في توفير غطاء للانتهاكات ومنح مرتكبيها قدرة أكبر على فرض الأمر الواقع.

كما أضافت المنظمة أنّ العائلات المستوطنة تتعامل مع وجودها في المنطقة باعتباره أمراً محمياً بحكم استمرار السيطرة التركيّة، وتدّعي عدم خضوعها لسلطة القضاء أو أجهزة الأمن العام، وفق ما جاء في إفادتها.

وحددت المنظمة أسماء أصحاب المنازل الأصليين، وهم: (غسان علوش، محمد مصطفى، يوسف محمد عمر الملقب أبو حسن، حسن محمد عمر، وعثمان قازقلي).

وتأتي هذه الواقعة، وفق المنظمة، ضمن نمط أوسع من الانتهاكات المرتبطة بممتلكات المهجّرين قسراً في منطقة عفرين، وقالت إنّها وثقت في وقت سابق حالات استيلاء على منازل المدنيين الكُرد في ناحيتي راجو وبلبل، وتحويل بعضها إلى مساكن أو مقرات، إلى جانب فرض إتاوات على العقارات والأراضي الزراعيّة، فضلاً عن تسجيل حالات سلب ونهب وسرقة وصفتها بالممنهجة.

كما ذكّرت المنظمة بأنّها تناولت القضيّة ذاتها خلال حزيران/يونيو 2026، ونقلت حينها مناشدات أهالي القرية إلى الجهات المحليّة، بما فيها إدارة المنطقة والسلطات القضائيّة، للتدخل ومعالجة ملف الممتلكات، إلّا أنّ تلك المناشدات، بحسب المنظمة، لم تؤدِّ حتى الآن إلى أي نتيجة، في ظل ما تصفه باستمرار النفوذ التركي وهيمنة القوى المسلحة على المنطقة.

وأكّدت المنظمة أنّ قضيّة الممتلكات الخاصة بالمهجّرين قسراً لا تزال من أبرز الملفات الحقوقيّة العالقة في عفرين، وسط استمرار المطالبات بإعادة المنازل والأراضي إلى أصحابها الأصليين ومحاسبة المسؤولين عن عمليات الاستيلاء والانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى