اعتصام خجول للكُرد أمام مقر الأمم المتحدة ضدّ الانتهاكات التي تحصل في عفرين

Yekiti Media

بدعوةٍ من منصة آرمانج وجمعية سرهلدان نظّمت مجموعة قليلة من النشطاء والسياسيين وقفةً احتجاحيةً امام مقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف بسويسرا، ضدّ الانتهاكات التي تقوم بها المجموعات المسلحة المدعومة من تركيا ضدّ الكُرد في عفرين.

الوقفة الاحتجاجية التي لم يتجاوز عدد المحتجين الثلاثة عشر ناشطاً اثارت سخط وامتعاض المشاركين، وهذا ما أثاره الناشط والإعلامي ياسر رشو في كلمته التي ألقاها أمام مقرّ الأمم المتحدة، منوّهاً بقوله: أصبحنا نرى التنديدات من منازل الكُرد وعبر الفيس، ولم نرها اليوم للأسف .

حيث رفع المعتصمون علم كُردستان وصور الشهداء وجرائم المسلحين بحقّ الكُرد وأشجار الزيتون في عفرين الكُردستانية.

وفي نهاية الاعتصام سلّم المعتصمون رسالةً الى مقر الأمم المتحدة تتعلّق بالجرائم اليومية التي تُرتكب في عفرين.

يُذكر بأنه نُظّمت العديد من الوقفات الاحتجاجية ضدّ الانتهاكات التي تحصل في عفرين أمام أهمّ مقرّات الأمم المتحدة وسفارات الدول صاحبة القرار في هذا الشأن ولكن دون أن يُحرّك المجتمع الدولي ساكناً حيال ما يجري في عفرين.

نصّ الرسالة التي سلّمها المعتصمون الى الأمم المتحدة:

سعادة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غونتريس

بتاريخ ٢٠/١/٢٠١٨ أقدم الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة التابعة له،بالهجوم بكافة الأسلحة على منطقة عفرين تحت مسمّى 《غصن الزيتون》، بحجة طرد عناصر حزب الإتحاد الديمقراطي/pyd/منها.

وأقدموا على قصف القرى والبلدات ومدينة عفرين،مما تسبّب في تدمير عشرات القرى والبلدات،وقتل وخطف المئات ونزوح وتهجير مئات الآلاف من أبناء الشعب الكُردي من ديارهم،إلى خارج منطقة عفرين، واحتلّ الجيش التركي والكتائب السورية المسلحة المرتزقة مدينة عفرين وقسم كبير من بلداتها وقراها، وأقدموا على ارتكاب أعمال النهب والسطووالسرقة والسلب بالعنف، والخطف والتعذيب الجسدي حتى الموت وطلب الفديةمن أهاليهم (مبالغ كبيرة)،وهم تحت التعذيب والتمثيل بجثثهم وذلك بإرسال فيديوهات إلى ذويهم،وانتهاك أعراض السكان الأصليين ،والاستيلاء بقوة السلاح على دور سكناهم وممتلكاتهم وأموالهم، ومحاصيلهم الزراعية.

وحيث أنهم يقدمون على جلب عوائل عربية وتركمانيةمن نازحي مناطق سورياأخرى، لتوطينهم في قرى وبلدات عفرين مكان السكان الأصليين، بقصدإجراءالتغيير الديموغرافي، ويعرقلون ويمنعون عودة أبناء منطقة عفرين الذين نزحوا وهجروا بسبب الحرب في منطقة عفرين إلى خارج منطقة عفرين المحتلة،كما أقدمواعلى قصف المواقع الأثريةفي المنطقة لتغيير معالمها.

إن تلك الإنتهاكات والجرائم قد ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الجنس البشري وضدالإنسانية والتهجيرالقسري الجماعي للسكان المدنيين،وتخالف كافة القوانين والشرائع الدولية. وعليه يجب على الأمم المتحدة بكافة هيئاتها ،لجنةحقوق الإنسان، مجلس الأمن الدولي الجمعية العامة للامم المتحدة ، التي تنص عليها إتفاقيات جنيف الأربعة لعام/١٩٤٩/والبروتوكولين اللاحقين المتعلقين بالنزاعات الدولية والداخليةلعام/١٩٧٧/،تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والسياسية لجهة متابعة واتخاذ التدابير المناسبة بحق الأشخاص والهيئات والأفراد على الانتهاكات والجرائم التي يقدم عليها الجيش التركي المحتل والميليشيات المسلحةالسورية الإرهابية التابعة له،بحق أبناء شعبنا الكُردي في منطقة عفرين،وعليه أصبحت منطقة عفرين منطقة منكوبة.

وحيث أن تلك الجرائم قد ترقى إلى جرائم دولية كالقتل خارج إطار القانون والإحتجاز التعسفي والعنف والتعذيب الجسدي والإخفاء القسري والتهجير الجماعي وعرقلة عودة النازحين والمهجرين الكُرد إلى ديارهم، وغيرهامن الممارسات اللاإنسانية والإنتهاكات للقوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة،وخاصة الجرائم المذكورة في معاهدة روما عام/١٩٩٨/ المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.

وكما أن جميع تلك الأعمال والجرائم، وخاصةعرقلة عودة النازحين الكُرد إلى بيوتهم وأملاكهم تندرج في إطار السياسات الممنهجة المتعلقة بالتغيير الديموغرافي،وفي إطار السياسات الممنهجةللإبادة الجماعية ضد قومية وشعب هو الشعب الكُردي، وهذه تعد مخالفة للإتفاقيةلعام/١٩٤٨/التي تمنع جريمة الإبادة الجماعية كما عرفتها المادة الثانية منها عن الأفعال المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قوميةأوأثنية أودينية بصفتها هذه كالقتل وإلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء الجماعة،وخاصة أن سياسة الدولة التركية تتحدث صراحة”عن معاداتها للشعب الكُردي وحقه القومي في تقرير المصير، بموجب القانون الدولي،وميثاق الأمم المتحدة.

لذلك كله يطالب أبناء شعبنا الكُردي في عفرين،الجهات المذكورة أعلاه والدولة التركية بإعتبارها سلطة إحتلال فعلي بما يلي:

١-بإعتبارأن الإحتلال لايغيرمن الحالة القانونية شيء ،وهو لايؤدي إلى انتقال السيادة،لذا يتوجب على السلطةالمحتلة

إعادة السلطة إلى الشعب الكُردي في عفرين،والسماح له ببناء مؤسساته الخاصة به من تشريعية وتنفيذية وقضائية وفق القوانين الدستورية والدولية ذات الصلة.

٢- خروج الجيش التركي والكتائب المسلحة التابعة له،المتسلطة والمعتدية على أبناء شعبنا الكُردي في منطقة عفرين، باعتباره يخالف القيم والمبادىء القانونية الديمقراطية الدولية والإنسانية..

٣-السماح بعودة النازحين والمهجرين الكُرد إلى بيوتهم وممتلكاتهم والإفراج الفوري عن الأسرى والمختطفين المحتجزين حسب مبادىء القانون الدولي الإنساني.

٤-اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الأفراد والأشخاص، والجهات الرسمية والغير رسمية عن الإنتهاكات والجرائم التي المرتكبة والتي قدترقى لجرائم دولية،باعتبار الدولة التركية سلطة احتلال فعلي تتحمل المسؤولية القانونية الدولية وفق القوانين الدوليةذات الصلة.

٥-إقدام دولة الإحتلال على نقل أوترحيل كل أو بعض سكان الأراضي المحتلة داخل نطاق تلك الأراضي تعتبر جريمةدولية ،وكذلك التأخير الغير مبرر عن إعادة الأسرى والمدنيين إلى أوطانهم جريمة دولية تتحملها السلطة والدولة المحتلة.

٦-السماح للجهات والمؤسسات الإعلامية بحرية العمل وفق ماتضمنه وتنص عليه المواثيق الدولية ذات الصلة بالحرية الإعلامية والصحفية.

٧-السماح للمنظمات الإنسانية الطبية، والإغاثية والرقابية بالعمل في منطقة عفرين ،خاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الرقابية الإنسانية الدولية.

٨- إخراج المحتل التركي والكتائب السورية المسلحة الارهابية التابعة له والنازحيين العرب والتركمان الذين جلبوهم من مناطق سورية أخرى إلى منطقة عفرين الكُردستانية. ومطالبة الهيئات الدولية بضمّ القرى التابعة لمنطقة عفرين في جبل ليلون وشيروا الباقية تحت سيطرة حزب الأتحاد الديمقراطي pyd إلى منطقة عفري وتوحيد مناطق إقليم كُردستان الغربية وتشكيل إدارة كُردية جديدة من السكان الكُرد الاصليين وتسليمها السلطة تحت الحماية الدولية .

قد يعجبك ايضا