أخبار - سوريا

اعتقال قادة وعناصر “فاغنر” في سورية ونقلهم إلى قاعدة “حميميم”

تمكّنت الشرطة العسكرية الروسية، بالاشتراك مع استخبارات النظام السوري، من السيطرة على شركة “فاغنر” في سورية، من خلال حملة اعتقالات واسعة طاولت قادة وعناصر ومسؤولي تجنيد يعملون للشركة في مختلف المحافظات السورية.

 

وقال الباحث في مركز “جسور للدراسات”، وائل علوان، في حديث لـ”العربي الجديد”، إنه عند الساعة 22:00 من ليل الجمعة، انطلق رتل من الشرطة العسكرية الروسية مع رتل من مجموعات الأمن العسكري التابع للنظام السوري، وأوقف مندوب شركة “فاغنر” وثلاثة ضباط أحدهما عقيد، واثنين برتبة مقدم، وذلك ضمن قاعدة “حميميم” الجوية بريف منطقة جبلة في محافظة اللاذقية.

 

وأضاف علوان أنه في صباح يوم السبت الفائت، تحركت الشرطة العسكرية الروسية ومجموعات الأمن العسكري التابعة للنظام في محافظة دير الزور، شرقيّ سورية، وفي وسط العاصمة دمشق، وفي مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية بريف حماة الغربي، وخلال تلك التحركات اعتُقِلَت قيادات “فاغنر” ومندوبو التجنيد الذين يعملون للشركة.

وأشار إلى أن الشرطة العسكرية الروسية تحركت بعد ظهر السبت في محافظة السويداء، واعتُقل خلال ذلك التحرك وسيم الدمشقي، وهو مندوب التجنيد لشركة “فاغنر” في منطقة السويداء، جنوبيّ البلاد.

 

وبيّن علوان أن هذه الاعتقالات تعتبر “احترازية”، حتى إن مندوب شركة فاغنر في سورية وُضع تحت الإقامة الجبرية، ومُنع من اللقاء بأحد، ولا يوجد أي معلومات إضافية عن مجريات التحقيق، لافتاً إلى أن قادة “فاغنر” وعناصرها (الروس والسوريين) الذين اعتُقِلوا، نُقلوا جميعاً إلى قاعدة “حميميم”.

 

وأشار إلى أن مقاتلي شركة فاغنر وقادتها لم يتحركوا قَطّ في سورية، إثر تمرد زعيم الشركة، يفغيني بريغوجين، على روسيا قبل أيام والدعوة للتحرك باتجاه موسكو، وذلك إثر تعرض قواته في أوكرانيا لقصف من قبل القوات الروسية.

 

ولفت علوان إلى أن شركة “فاغنر” دخلت إلى جانب الشرطة العسكرية الروسية في سورية، المقر الرئيسي لقوات “فاغنر” في قاعدة “حميميم”، أي إنه تحت إشراف مباشر من قيادة القوات الروسية في سورية، وبالتالي مقاتلو “فاغنر” ليس لديهم قدرة على الحركة في سورية مثل وجودهم وتحركاتهم في دول أفريقية.

 

وشدد علوان على أنّ السوريين المنتسبين إلى شركة “فاغنر”، الذين جُنِّدوا ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، تجاوز عددهم الـ21 ألف مقاتل، لكنّ جزءاً من هؤلاء المقاتلين نُقلوا إلى أفريقيا مع بداية الحرب الروسية على أوكرانيا. في المقابل، سحبت “فاغنر” قوات أكثر خبرة من دول أفريقية للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى