أخبار - سوريا

الأزمة الإنسانية تتفاقم في السويداء

بعد الحوادث الدموية الأخيرة التي وقعت في محافظة السويداء جنوبي سورية، تتفاقم الأزمة الإنسانية، وتتزايد الضغوط الإنسانية على آلاف من سكان السويداء مع تواصل إغلاق الطرقات المؤدية إلى المحافظة والنقص في المواد الغذائية والأدوية والوقود، علماً أنّ قافلات إغاثة تدخل إلى المحافظة بين حين وآخر غير أنّها لا تكفي وفقاً لشكاوى الأهالي.

وقد وصلت قافلة المساعدات الأخيرة التي سيّرتها جمعية الهلال الأحمر العربي السوري إلى السويداء، أمس الأربعاء، وقد تألّفت من 40 شاحنة حملت أغذية، ولا سيّما الطحين، وعبوات مياه ومستلزمات طبية. وهذه القافلة، التي أتت بدعم من برنامج الأغذية العالمي ووكالات أممية أخرى بالإضافة إلى منظمات عالمية، ضمّت إمدادات أساسية وفّرتها منظمة الصحة العالمية.

كمال السعدي من أهالي مدينة السويداء يخبر “العربي الجديد” أنّ “أفران السويداء، بمعظمها، توقّفت عن العمل بسبب نفاد الوقود والطحين، كذلك توقّفت معظم الآبار عن العمل نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيلها أو على خلفية التخريب المتعمّد الذي تعرّضت له”. يضيف أنّ “الأهالي يحصلون على بضع عبوات مياه يومياً تصل عبر المساعدات أو على كميات ضئيلة عبر خزّانات وضعت في أحياء المدينة”، مشيراً إلى أنّ “المساعدات قليلة جداً وما يصل منها لا يكفي حاجة الأهالي”.

من جهتها، تقول الناشطة في المجال الإنساني ميساء العبد الله المقيمة في ريف السويداء لـ”العربي الجديد” إنّ “ثمّة مساعدات إنسانية تدخل إلى المحافظة عن طريق جمعية الهلال الأحمر العربي السوري والوكالات الأممية، وتشمل معونات غذائية، خصوصاً الطحين، ومخصّصات للأفران بما فيها الوقود”. وتلفت إلى أنّ “البنزين لم يدخل محافظة السويداء منذ بدء الاشتباكات المسلحة فيها، علماً أنّ المازوت الذي يدخل عبر قوافل المساعدات يُستخدَم في تشغيل مولّدات المستشفيات، وكذلك في تشغيل عدد محدود من الأفران، ولا سيّما في مدن وبلدات شهبا والقرية والسويداء وصلخد”.

وتوضح العبد الله أنّ “ربطات (أكياس) الخبز توزَّع بكميات محدودة لتغطية أكبر عدد ممكن من العائلات، وذلك بما يعادل ربطة واحدة ونصف ربطة لكلّ عائلة، بغضّ النظر عن عدد أفرادها. وهذه الكميات غير كافية لسدّ حاجة العائلة اليومية من الخبز”، مشيرةً إلى أنّ “ثمّة مصاعب كبيرة كذلك في مراكز الإيواء”. تضيف الناشطة السورية أنّ “الأهالي استهلكوا معظم المواد الغذائية المتوفّرة في المحال التجارية والمراكز بمدن محافظة السويداء وبلداتها”، مؤكدةً أنّ “الناس يعيشون بالحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة، في ظلّ عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى عدد كبير من سكان المحافظة”. وتابعت أنّ “ثمّة قرى كاملة لم تصلها أيّ مساعدات على الإطلاق حتى الوقت الراهن”.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى