الأمطار الأولى تبعث الأمل في مدن كُردستان سوريا
Yekiti Media
شهدت مختلف مدن وبلدات كُردستان سوريا، خلال اليومين الماضيين بدايات موسم هطول الأمطار بعد سنوات من الجفاف الذي أثّر بشكل كبير على الواقع الزراعي وعلى الحياة اليومية للسكان، وقد لاقت هذه الأمطار ترحيباً واسعاً من المزارعين والمواطنين على حد سواء، كونها تحمل بوادر موسم زراعي أفضل وتخفّف من الضغوط البيئية والصحية التي خلّفتها موجات الجفاف السابقة.
يُعدّ القطاع الزراعي من أكثر القطاعات اعتماداً على الأمطار في مناطق كُردستان سوريا، حيث تشكّل الزراعة المصدر الأساسي لعيش آلاف العائلات، ومع بداية الهطولات الأخيرة، بدأت التربة الجافة باستعادة جزء من رطوبتها، ما ساهم في خلق بيئة مناسبة لزراعة المحاصيل الشتوية وخاصة القمح والشعير.
وفي تصريح لـ عبد الرحمن خليل، وهو مزارع من ريف بلدة تربه سبي، قال: “هذه الأمطار جاءت في الوقت المناسب تماماً، السنوات الماضية كانت صعبة علينا بسبب الجفاف وقلة الإنتاج، اليوم نشعر بالتفاؤل، ونأمل أن يستمر الهطل ليعوّض جزءاً من الخسائر.”
لم تقتصر تأثيرات الجفاف خلال السنوات الماضية على الزراعة فحسب، بل أدت أيضاً إلى ارتفاع بعض الأمراض الفيروسية المرتبطة بالغبار وتقلّبات الحرارة وتلوث الهواء، ومع هطول الأمطار، بدأت نسبة الغبار بالانخفاض، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأطفال وكبار السن بشكل خاص.
وبالصدد أوضحت دكتورة مختصة بالأمراض الصدرية والتنفسية من مدينة قامشلو ، والتي فضلت عدم ذكر اسمها:
“خلال فترات الجفاف كنا نشهد زيادة في حالات الأمراض التنفسية والفيروسية بسبب الغبار والجفاف الجوي، الأمطار الحالية تساعد على تنقية الجو وتثبيت الغبار، وهذا سيؤدي إلى انخفاض ملحوظ في تلك الحالات خلال الأسابيع المقبلة.”
الأمطار الأخيرة لم تُنعش الحقول فقط، بل أنعشت أيضاً الحالة النفسية للمواطنين بعد سنوات من الشعور بالقلق من استمرار الجفاف وتدهور الوضع البيئي، وقد عبّر العديد من الأهالي عن فرحتهم بالخروج تحت المطر بعد فترة طويلة من الانتظار.
يقول الأهالي إن مشاهد هطول الأمطار أعادت إليهم شعور الأمل والطمأنينة، خصوصاً مع التحسن المحتمل في المحاصيل والأسعار، وتراجع الضغط الاقتصادي الذي تراكم خلال السنوات الماضية.
تُعدّ بداية هطول الأمطار في مناطق كُردستان سوريا مؤشراً إيجابياً على موسم زراعي وصحي أفضل، وسط آمال واسعة بأن تستمر الهطولات بالوتيرة المطلوبة لتعويض سنوات الجفاف وتحسين الظروف المعيشية للسكان.






