الإعلامي أحمد صوفي… 100 يوم في الاحتجاز القسري

Yekiti Media

صادف يوم الثلاثاء 29 كانون الثاني من العام الجاري مــرور 100 يومٍٍ على اعتقال الإعلامي أحمد صوفي قسرياً مــن قبل أساييش حزب الاتحاد الديمقراطي.

واعتُقِل صوفي بتاريخ 22 تشرين الأول من العام الماضي في مدينة ديــرك على طريق قرية بانه قصر.. ديرك، خلال قيامه بزيارةٍ عائليةٍ مع اثنين من أشقائه، واقتيد حينها  إلى مكانٍ مجهولٍ، ليتم نقله لاحقاً إلى سجن نافكر في ريف مدينة قامشلو الغربي.

ويعمل صوفي مراسلاً لقناة ARK وهــوعضو في منظمة ديرك للحزب الديمقراطي الكُـردستاني- سوريا، وهوعضو الهيئة لاتحاد كتاب كُـردستان سوريا، وعضو في نقابة صحفيي كُـردستان سوريا.

بالصدد قال الصحفي ريوان عثمان في تصريح لـ <يكيتي ميديا>: ليس مصادفة أن يُعتقل سكرتير حزب اليسار الكُـردستاني، محمود ملا بالتزامن مع دخول المعتقل أحمد صوفي يومه المئة في سجون إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، فتلفيق التهم الكيدية وكمّ الأفواه واعتقال المنتقدين والمعارضين سياسة واظب عليها PYD كسليل لنهج منظومة حزب العمال الكُـردستاني PKK.

وأضاف: أحمد صوفي يدفع حتى الآن مئة يومٍ من عمره بتهمة تسريب وثائق عسكرية لجهاتٍ معاديةٍ، لا أحد حتى مروّجي سبب الاعتقال يجهلون ماهية هذه الوثائق ولا يعرفون من أين حصل عليها لا بل لا يمكنهم سؤال قادتهم من هي “الجهات المعادية” التي طلب من المروّجين أن يقولوا إن الوثائق المزعومة سلمت لهم.

وتابع: فنظام الأسد ليس بالمعادي للمنظومة على مرّ السنين من يوم احتضانه لأوجلان وحتى يوم ذرّه رماد الميليشيات في عيون أهالي عفرين، وصولاً ليوم إقراره بصلاحية اتفاقية أضنة، ويوم أن أبدت قوات سوريا الديمقراطية استعدادها لتكون جزء من قوات النظام، متابعاً: المسافة ذاتها تُقاس في العلاقة مع تركيا التي كانت منظومة الاعتقال حريصة على علاقة حسن الجوار معها، بل تتطلّع لحماية حدودها، وأشار إلى أنّ حزب الاتحاد الديمقراطي “منظومة متعدّدة الأقنعة لا تملك من شعاراتها سوى القرقرة، لن يكون إلا الادعاءات الباطلة ملح سياستها وممارستها المفتقرة لأيّ أخلاقٍ”.

وإلى جانب اعتقال صوفي، لا يزال مصير كلٍّ من عضو المجلس المحلي للمجلس الوطني الكُـردي في ديرك، فؤاد إبراهيم المعتقل منذ تاريخ 24 3-2017 ، وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكُـردستاني- سوريا والعضو في الحزب نضال عثمان المعتقلين منذ تاريخ 24-10-2012 مجهولاً وهم من أبناء مدينة ديرك.

الكاتب والإعلامي وليد حاج عبد القادر تحدّث في تصريحاتٍ بمناسبة مرور 100 يومٍ على اعتقال أحمد صوفي قائلاً: لاتزال سلطة الأمر الواقع تسعى وببروباغندا فظيعة تحاول أن توحي بأنها لاعب بكلِّ ما يحدث في المنطقة من متحولات غالبيتها تستهدف أسس وجودها بالذات والبديل غير الصالح التي أوقعت ذاتها فيها ، وفي اللحظة التي تتداخل مواقفها تتناقض في استدلالٍ صريحٍ على مدى الوهن الداخلي والمشوب باستدراك حقيقي لماهية الإستخدام الوجودي والتي أدّت بها لتمنطق أذرعة متعددة ترميها في كلّ الإتجاهات ولم تبخل بها حتى على تركيا عسى ولعل ، ومع كل ما مارسته تجاوباً حتى في إطلاق سراح عناصر داعشية ومتطرفة، لابل ، وبعض من قتلة أبنائها حتى بحجة الوساطة العشائرية تحت بند منهجة أمة ديمقراطية ، إلا أنها بقيت مصرّة على موقفها الصارم في مسألة الإستهداف القمعي لنشطاء ومنتسبي أحزاب الحركة القومية الكوردية.

وأضاف: هذه اللازمة التي تعوّدنا دائما إلى بنود العهدة الصلبة بينهم وبين الجهة التي فرشت لهم درب الهيمنة ، ذلك البند الذي توضّح وإن كشف منذ الأيامات الأولى وهيمنتهم على المنطقة مقابل تراجع النظام ، أجل ، فحتى في الحروب لم يطلقوا سراح المعتقلين الكورد مثل المناضل عبدالرحمن أبو ، وماهي المنعطفات الحاسمة تخطو صوب بعد الإستدراجات الخطيرة ، ومع هذا ، وعلى رغم مشروعهم الذي طرحوه من خلال إحدى واجهاتهم المعروفة ب KNK والذي جهزوا لها مفردات رغم الديكورات ، لكنها مالبثت ان كشفت ذاتها بذاتها وأعني بها : الحرية السياسية وعدم التعرّض إلى فتح الأحزاب لمكاتبها، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ، وكان من المتوقّع أن يكون المعتقل أحمد صوفي الإعلامي المعروف في رأس القائمة.

وقال: إن ما يحزّ في النفس وفي جماعة تزعم ديمقراطيتها شكلاً في مسمياتها وتعاريفها مراراً ، إلا أنّ ممارساتها شوّهت حتى العمق اللاديمقراطي في كلّ ممارساتها ، سوى الممارسات التي يضفى عليها بعض من البروباغندا ، مثل ما فعلوه قبل أيام بإطلاق سراح العشرات من أهالي بلدة المنصورة في منطقة الطبقة علماً بأنهم كانوا قد هاجموا مقراتهم واحرقوا عدة آليات لهم… أن كل المؤشرات باتت أكثر من واضحة بأن إدارة الأمر الواقع ستعمل المستحيل أن تبقي على وعدها وعهدتها في مواصلة استهداف النشطاء الكورد، وأن إبقاء المناضلين رهن الاعتقال ، وتغييب مصير الكثيرين كما والإبقاء على استمراريتها ، دليل صارخ بأن ممارسيها لازالوا متلقين للأوامر كرؤساء مخافر لا أكثر …

أحمد صوفي من مواليد 1976 ديرك متزوج ولدية أربعة أبناء، وحاصل على شهادة الثانوية العامة.

قد يعجبك ايضا