من الصحافة العالمية

الإيزيديون، تاريخ طويل من الإضطهاد

متابعة و بحث : تمر حسين ابراهيم
رغم أن محاولة تنظيم داعش الإرهابي استهداف إقليم كردستان العراق قد اعاد فتح ملفات عديدة بين إقليم كردستان و الولايات المتحدة مثل قضايا تسليح البيشمركة و النفط ، فإن الإعلام الأمريكي لم تغب عنه قضية الإضطهاد التي تتعرض لها الأقلية الإيزيدية ، حيث اسردت التاريخ الطويل لمُعانتهم مع جيرانهم في المنطقة و ما يتعرضون لهم بسبب سوء فهم لمُعتقداتهم . و كان لمُناشدات النائبة الكردية فيان دخيل في جلسة البرلمان العراقي و دموعها التي ابكت ملايين الكُرد من حول العالم نصيب وافر من التغطية في الوسائل الإعلامية الأمريكية و العالمية .
كما أن بعض التقارير أشادت بتجربة حكومة إقليم كُردستان في إيواء الأقليات الدينية و العرقية و ما توفره لهم من تشريعات تسمح لهم بممارسة طقوسهم و مُعتقداتهم . و هكذا كانت العناوين في الصحف ، المواقع الإخبارية و محطات التلفزة الأمريكية :
موقع بيزنس انسايدر
هذه ليس بالمرة الأولى التي يقوم فيها المُتطرفون السنة بمذابح بحق الإيزيدين في العراق ، كتب آرمين روسين
في 15 من شهر آب 2007 كان المُجتمع الإيزيدي ضحية لواحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية التي تحدث في أي مكان آخر من العالم منذ 11 أيلول عام 2001 و هي ثاني أسوأ الهجمات في التاريخ المُعاصر.
كان الإيزيديون هدفا لإضطهاد القاعدة خلال منتصف سنوات الفوضى للحملة العسكرية الأمريكية على العراق و اليوم هم هدف لنفس الفرع من القاعدة بينما تستمر البلاد بالإنهيار .
لكن هذه المرة يتم استهدافهم كجزأ من حملة جهادية أكبر ، أكثر طموحا و أكثر استراتيجية .
داعش تنظيم شرس و لكنه يمتلك خطة مُحددة واضحة للسيطرة و بالتالي حُكم أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط ، إن اضطهاد الإيزيدين هي جزأ من خارطة الطريق لديه .
إن اضطهاد الإيزيدين هي إعادة لفظائع وقعت قبل سبع سنوات و علامة أخرى على التزام الإسلامين السنة المُتطرفين على ترهيب الإقليات الدينية الرئيسية في شمال العراق .
موقع فوكس
من هم الإيزيديون في العراق و لماذا تقصف الولايات المتحدة داعش لإنقاذهم ، كتب ذاك بيو تشامب
خلال سبعينات و ثمانينات القرن الماضي ، قام صدام حسين بترحيل الإيزيدين بالقوة من منازلهم التقليدية بالقرب من جبال سنجار إلى قرى اسمنتية البناء في مناطق فقيرة بالموارد ، منحهم أسماء عربية و أجبرهم على التحدث بالعربية و ليس الكُردية .هذا فقط أحد الأمثلة على التاريخ الطويل لإضطهاد الإيزيدية و التي غالبا ما تنبع من سوء فهم لدينهم .
لا يتفهم الكثير من جيران الإيزيدين للإختلاف الأساسي بين قصتهم و أسطورة الشيطان .
قاد سوء الفهم هذا لقرون من الإضطهاد ، و هذا المُحاولات تشمل مجموعات متعددة مثل ” العثمانين ، العرب ، السنة ، الكُرد ، الأتراك ، البعثيين و حتى الإنكليز .” و في الشرق الأوسط فإن الإيزيدين هم ” في اسفل التسلسل الإجتماعي” بحسب سيبستيان مايسل الأستاذ الجامعي في جامعة جراند فالي ستيت و الذي اجرى دراسة ميدانية بين الإيزيدين .
و يضيف سيبستيان مايسل بأنه ” لقرون ” قد أختبا الإيزيديون في الجبال بسبب تهديدات كداعش و ذلك هو السبب وراء نزوح ما بين 10 إلى 40 ألف من الإيزيدين إلى جبال سنجار .
هناك أمر واضح و هو بأن المجتمع الإيزيدي تحت أحد أكثر التهديدات رُعبا و الذي قد واجهه في قرون من الإضطهاد .
صوت أمريكا
الأقليات الدينية تجد مأوى في كُردستان ، هينري ريد غويل
قبل عامين زار الصحفي هينري ريد غويل كُردستان و وجد بأنها قد اصبحت ملجأ للأقليات الدينية و العرقية و الذين عانوا طويلا من العنف و الإضطهاد .
هناك وجد بأن بعض الأقليات الدينية – معظمهم ذو جذور قديمة – يقولون بأن أعدادهم في تزايد الآن بفضل الإستقرار المُتحسن و تشريعات لحماية حقوق الأقليات .
لزمن طويل وسمُوا بالعار على أنهم ” عُباد للشيطان ” من قبل المسلمين و جيرانهم المسيحين ، عانت الأقلية الإيزيدية القوية البالغ تعدادها نصف مليون في العراق من أسوأ الهجمات الطائفية بعد سقوط الرئيس صدام حسين في عام 2003 .
الآن تحت حُكم حكومة إقليم كردستان المتمتعة بالحكم الذاتي فإن رحلات الحج تعود . يمتلك الإيزيديون وزيرا خاصا بهم في الحكومة .
” لم نكن من قبل أحرارا لكي نُصلي و لم نستطع زيارة المكان هنا بسهولة ، نستطيع الآن فعل ذلك ، إن حكومة كردستان ليست جيدة معنا فقط و لكنها جيدة مع جميع الناس ، إن الشمس تُشرق الآن على كردستان من ألوان متعددة ، حرة و فخورة ” قال لقمان سليمان و هو مدرس إيزيدي .
موقع بلووم بيرج
الإيزيديون الذين ساعدهم اوباما لديهم تاريخ طويل من الإضطهاد في العراق / كامبيز فورووهار ، زيد صباح
بحسب ماثيو باربر من جامعة جامعة شيجاغو لدراسات الشرق الأدنى ، فإن صدام حسين الرئيس العراقي الذي أطيح به في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ” ازال بالجرافات أعدادا لا تحصى من الإيزيدين حتى أنه لم يبقى شيء سوى الحصى” وقام بترحيل السكان بالقوة إلى قرى جماعية كجزأ من سياسة التعريب .
قناة آي بي سي
من هم الإيزيديون و لمذا يُهاجمون من قبل داعش ، ميغان كينيللي
تسببت مُعتقداتهم المُثيرة للجدل بأن يكونوا مُستهدفين لقرون . يزعم أفراد من الجماعة بأنه تاريخيا قد تم مُهاجمتهم في 72 عملية إبادة جماعية في القرن السابع و الثامن عشر و بالتالي فإن العنف لم يتوقف .
في عام 2007 قتل ما يُقارب من 800 إيزيدي في سلسلة من هجمات بالسيارات المُفخخة التي جرت في البلدة التي يسكنها غالبية من سُكانهم .
موقع ثينك بروجريس
في العراق دين كامل يُواجه الإبادة لأمر لا يؤمن به، جاك جينكينس
بينما الوضع مُخيف للكثير من المجموعات الدينية في البلاد لكن جماعة دينية هي في وسط حقد داعش لسبب غريب و هو أن داعش تعتقد أنهم يعبدون الشيطان .
خلال القرنين الثامن و التاسع عشر نفذت الإمبراطورية العثمانية 72 مذبحة بحق شعبهم .
يتزايد قلق القادة السياسيين و الدينيين للإيزيدين من أن الوضع المُتفاقم مع وجود داعش قد تتسبب بوقوع المذبحة رقم 73 .
اعتقاد خاطىء . لكن بالرغم من هذا التاريخ من العنف فإن الإيزيدين قد جادلوا طويلا مزاعم عبادة الشيطان على أنه
المصادر :
http://www.businessinsider.com/sunni-extremists-have-gone-after-the-yazidis-2014-8
http://www.vox.com/2014/8/8/5982421/yazidis-yezidis-iraq-crisis-bombing
http://www.voanews.com/content/religious-minorities-find-sanctuary-in-kurdistan/2407848.html
http://www.bloomberg.com/news/2014-08-08/yezidis-aided-by-obama-have-long-history-of-persecution-in-iraq.html
http://abcnews.go.com/US/yazidis-isis-attacking/story?id=24901815
http://thinkprogress.org/world/2014/08/09/3469100/yazidis-persecution/

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى