البرلمان التركي يؤيد تقريرا يدعم السلام مع حزب العمال الكردستاني
صوتت لجنة برلمانية تركية اليوم الأربعاء بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية بالتزامن مع إلقاء جماعة حزب العمال الكردستاني المحظورة سلاحها، وهو ما من شأنه أن يدفع عملية السلام الرامية إلى إنهاء صراع دام أكثر من 40 عاما.
وأوقف حزب العمال الكردستاني العام الماضي هجمات استمرت لعقود، وقال إنه سيحل نفسه ودعا أنقرة إلى اتخاذ خطوات للسماح لأعضائه بالمشاركة في الحياة السياسية. وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا.
وتنتقل بذلك عملية السلام إلى الساحة التشريعية، إذ يسعى الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يقود البلاد منذ أكثر من عقدين، إلى إنهاء الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وأسفر عن خلافات شديدة في الداخل، وشهد امتداد العنف عبر الحدود إلى العراق وسوريا.
ويقترح التقرير الذي يتألف من نحو 60 صفحة خارطة طريق للبرلمان لسن القوانين، وهو ما يشمل إطارا قانونيا مشروطا يحث السلطة القضائية على مراجعة التشريعات والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.
التحقق من نزع السلاح
الأهداف الرئيسية المعلنة للتقرير هي جعل تركيا “خالية من الإرهاب” وتعزيز الديمقراطية. وحظي التقرير بموافقة 47 نائبا في اللجنة، بينما رفضه نائبان وامتنع نائب واحد عن التصويت.
ويشير التقرير إلى اتفاق الأحزاب السياسية على ضرورة أن يمضي التقدم بشكل متبادل وعلى التوازي بالنسبة لتطبيق الإصلاحات ونزع السلاح.
غير أن الجزء الخاص بالإصلاحات القانونية يربط التطبيق بالتحقق من نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، ويقترح إطارا قانونيا منفصلا ومؤقتا وتعيين مسؤول تنفيذي خاص للإشراف على التطبيق واستمرار الرقابة القضائية لتجنب أي تصورات بشأن عفو عام.
ويتضمن جزء خاص بمقترحات التحول الديمقراطي توصية بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية. ويدعو أيضا إلى تعريفات أوضح لقانون مكافحة الإرهاب لاستبعاد الأفعال غير العنيفة، وإلى توسيع نطاق حريات التعبير والصحافة والتجمع.
* صراع منذ 1984
تشكلت اللجنة في أغسطس آب 2025 لدعم مرحلة جديدة محتملة في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع الذي عرقل التنمية الاقتصادية في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.
رويترز





