
التحالف المسيحي في العراق يناشد المجتمع الدولي إنقاذ الإيزيديين في حلب
أطلق التحالف المسيحي في العراق نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، مطالباً بتدخل فوري لإنقاذ أكثر من 1200 عائلة إيزيديّة محاصرة في مدينة حلب، وسط مخاوف متصاعدة من تعرّضهم لانتهاكات جسيمة قد تصل إلى حد التطهير العرقي.
وأوضح التحالف، في بيان صدر اليوم الخميس، أنّه يتابع بقلق بالغ التطورات الأمنيّة والإنسانيّة المتدهورة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفيّة، حيث وجّهت مئات العائلات الإيزيديّة المقيمة هناك مناشدات تحذّر من مخاطر تهدّد وجودها، في ظل التهجير القسري والحصار والقصف العشوائي الذي يطال المناطق السكنيّة.
كما أشار البيان إلى أنّ الأوضاع الإنسانيّة لما يزيد على 1200 عائلة إيزيديّة باتت بالغة الخطورة، مع تصاعد مؤشرات تنذر بوقوع انتهاكات واسعة النطاق قد ترقى إلى جرائم حرب، في ظل غياب الحماية الدوليّة وانعدام الممرات الإنسانيّة الآمنة، داعياً إلى الوقف الفوري لجميع الانتهاكات وضمان سلامة المدنيين.
وطالب التحالف مجلس الأمن الدولي، وجامعة الدول العربيّة، والاتحاد الأوروبي، ومفوضيّة حقوق الإنسان، إلى جانب منظمات الأمم المتحدة، باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل وقف العمليات العسكريّة والقصف داخل الأحياء السكنيّة، وتأمين ممرات إنسانيّة لإجلاء المدنيين المحاصرين، وممارسة ضغوط دبلوماسيّة حقيقيّة على الأطراف المتصارعة، إضافة إلى إرسال لجان تحقيق دوليّة مستقلة لتقصّي الحقائق وتوثيق الانتهاكات ومنع تكرار أي سيناريو شبيه بالإبادة الجماعيّة.
وحذّر التحالف من أنّ استمرار التصعيد قد يفضي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي، من بينها موجات نزوح جديدة، وتفكك النسيج الاجتماعي، وتصاعد مظاهر الفوضى والتطرف، بما يهدّد الاستقرار في المنطقة.
وأكّد في ختام بيانه أنّ استهداف المدنيين على أساس هويتهم الدينيّة أو القوميّة يُعد جريمة ضد الإنسانيّة تستوجب المساءلة الدوليّة، مثمّناً في الوقت ذاته المواقف الإنسانيّة الداعية لحماية المدنيين، ومجدّداً دعوته لجميع الأطراف السوريّة إلى تغليب الحوار واحترام حقوق جميع المكوّنات، وتجنب العنف الذي لا يؤدي إلّا إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.






