محليات - نشاطات

الحسكة.. قرار جديد بتقليص تشغيل المولدات يثير موجة استياء واسعة

تتفاقم أزمة الكهرباء في مدينة الحسكة مع استمرار تراجع ساعات التغذية من مولدات الاشتراك، بعدما بدأت لجنة المولدات بتطبيق نظام تشغيل جديد يقضي بخفض ساعات العمل اليوميّة من ثماني ساعات إلى ست ساعات فقط، وذلك بعد أيام من تثبيت تعرفة الأمبير عند 20 ألف ليرة سوريّة.

وأثار القرار حالةً من الغضب في أوساط السكان الذين اعتبروا أنّ تقليص ساعات التشغيل يتناقض مع الزيادة الأخيرة على رسوم الاشتراك، في وقتٍ تشهد فيه المدينة ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة واعتماد شريحة واسعة من الأهالي على المولدات كمصدر شبه وحيد للكهرباء.

وفي حديثه لـ يكيتي ميديا، أوضح المواطن أبو روني حسن، وهو من سكان مدينة الحسكة، أنّ الأهالي باتوا يشعرون بأنّهم يدفعون مبالغ أكبر مقابل خدمة تتراجع بشكل مستمر، مضيفاً أنّ الانقطاعات المتكررة أصبحت جزءاً من الحياة اليوميّة في المدينة.

وقال: “منذ رفع سعر الأمبير إلى 20 ألف ليرة سوريّة ونحن نتحمّل الزيادة على أمل تحسن الخدمة، لكن ما يحدث هو العكس تماماً، في كل فترة تتوقف المولدات يوماً أو يومين بحجة عدم توفر المازوت، والآن تمّ تقليص التشغيل إلى ست ساعات فقط”.

كما أضاف: “الوضع صعب جداً، خاصةً في هذا الحرّ الشديد، هناك عائلات كثيرة لا تملك منظومات طاقة شمسيّة، وأنا واحد منهم، لدي أبناء يدرسون ويحتاجون إلى الكهرباء بشكل يومي، ومع تقليص الساعات أصبح من الصعب تنظيم الدراسة أو حتى تشغيل الأجهزة الأساسيّة في المنزل”.

ولفت إلى أنّ سكان الحسكة يقارنون واقع مدينتهم بالمناطق الأخرى التي لا تزال تعمل فيها المولدات لمدة ثماني ساعات يومياً، رغم أنّ تسعيرة الأمبير هناك تتراوح بين 15 و17 ألف ليرة سوريّة، معتبراً أنّ هذا الفارق يثير استغراب المواطنين ويزيد من شعورهم بعدم العدالة.

ويؤكّد أهالي الحسكة أنّ استمرار تقليص ساعات تشغيل المولدات، بالتزامن مع ارتفاع التكاليف المعيشيّة، يضاعف معاناتهم اليوميّة ويؤثر بشكلٍ مباشر على الدراسة والعمل والأنشطة المنزليّة، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة تضمن استقرار الخدمة وتأمين مادة المازوت بشكلٍ منتظم، بدلاً من تحميل السكان أعباء إضافيّة دون تحسن ملموس في واقع الكهرباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى