آراء

الخارجون من شرنقة البعث خطوط حمر !!

زارا صالح
اكثر من نصف قرن قضاها السوريون في ظل العروبة وحكم البعث وهم يعانون الافات المزمنة بكافة أشكالها وفرضت عليهم دكتاتورية وبات الأحمر سيد الألوان مسموح بالرؤية عبرها بعد عمى الألوان من فرط الخطوط الحمر رقابة وحكما.
فكانت الببغائية في ترديد وتكرار شعارات البعث التي أرهقت حياة السوريين وجعلتهم جزءا من منظومة البعث الاخ الأكبر شعوريا ولاشعوريا وكأنها عضة مصاصي الدماء وباء انتقلت الى الأجيال اللاحقة والى النخب السياسية والثقافية ومن تدعي معارضة لسلطتها بنسختها الحمراء (ثورجية) . بتنا امام تكرار للمشهد ولكن هذه المرة بالألوان الحمراء شعارا على خلاف الأبيض والأسد افتقارا للتكنولوجيا.
تلك المعارضة اليوم أيضاً تمارس الببغائية بوعي لتزاود على النظام في سباق الشعارات القومجية والوطنية الزائفة في بلد اللاوطن لنكون امام ماراتون توزيع الوطنيات وشهادات حسن السلوك والعطاءات والمنن لثقافة سيد الاستبداد، فكما كان السوريون بلا وطن فرض عليهم خطا احمر يحرق متجاوزها دما اذا (تنازل عن السيادة الوطنية) لصالح البعث الاسدي حتى لو قتل جميع السوريين فانه محرم عليه طلب الحماية الدولية والمساعدة للخلاص من سرطان البعث وأجرامه لانه خرق لميثاق الشرف الوطني وسيادته التي لم تكن سوى مملكة لسيده البعثي والاسدي في وطن بقي الاسم كدالة رمزية على الملكية الفردية.
ماذا بقي من السوريين سيادة لاوطنية بعد ان ذبح النظام وفروعه الداعشية الظلامية حوالي ربع مليون سوري وأصبح معظمهم لاجئين في دول الجوار او فارين ينتظرون الموت في بلدهم ورغم كل هذا الأجرام ما زالت المعارضة المنتحلة ترسم خطوطها الحمر وترفض الحماية الدولية وضرب داعش احدى اجنحة النظام وهي بذلك ترفض رحيل النظام وبالتالي شريكة في إراقة دماء السوريين.
تحدثنا فقط عن شعار واحد وهو السيادة الوطنية ليكون نموذجا لاحصرا لان الترهات على شاكلتها كثيرة وما زال يرددها (النخب) لتعيد رسم لوحة اكثر قتامة امام مذابح النظام المتشرب والمصاص دما.
قتل الشعب السوري بدم بارد ليس خرقا للسيادة الوطنية ولكن ضرب داعش هو من المحرمات لانها تمس شرف الوطنية!!! وجود الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وميليشيات المالكي أيضاً لايعتبر خرقا من هكذا وجهة نظر بكل تأكيد الا بالمنظار الطائفي والصراع السني – الشيعي…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى