الخارجية الأميركية: ندعو تركيا والعراق وإقليم كوردستان لهزيمة حزب العمال الكوردستاني معاً

دعت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء (1 تموز 2020) تركيا والعراق وإقليم كوردستان إلى “هزيمة حزب العمال الكوردستاني معاً”.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بشأن ستهداف التركي والإيراني للمناطق الحدودية في إقليم كوردستان، إنهم قلقون لوقوع ضحايا بين المدنيين، داعياً تركيا والعراق وإقليم كوردستان للعمل معاً من أجل هزيمة حزب العمال الكوردستاني.
وأضاف إنهم يتفهمون القلق المشروع الذي يسببه حزب العمال الكوردستاني لتركيا، لكن يجب عليها عند تنفيذ أي عملية عسكرية في العراق، أن تحافظ على سيادة هذه الدولة.
وأشارت الخارجية الأميركية إلى استعداد الولايات المتحدة لتقديم التسهيلات والدعم لتركيا والعراق وإقليم كوردستان من أجل هزيمة حزب العمال الكوردستاني، “لأننا نعتقد أن الحل الذي يحفظ الاستقرار الأمني يأتي فقط من خلال التعاون”.
وأعلن مدير ناحية سيدكان، التابعة لمحافظة أربيل، احسان الجلبي، يوم الثلاثاء (30 حزيران 2020)، قيام طائرات حربية تركية بقصف قرى في الناحية.
وقال الجلبي لشبكة رووداو الإعلامية إن طائرات حربية تركية قامت في الساعة التاسعة والنصف من مساء اليوم الثلاثاء، بقصف قرى بيركمه ومنطقة سنين، التابعتين للناحية.
وأوضح الجلبي انه وبعد تحليق الطائرت التركية لنحو نصف ساعة في سماء منطقة برادوست، قامت بقصف المناطق المذكورة، مشيراً إلى أن القصف لم يسفر عن خسائر بشرية، لكنه تسبب بخسائر مادية فقط.
يشار إلى أن تركيا قامت بعملية إنزال جوي في جبل خامتير بقضاء زاخو بمحافظة دهوك، يوم الجمعة، (26 حزيران 2020)، حيث نقلت المزيد من جنودها إلى المنطقة الواقعة على بعد 5 كلم عن ثكنة عسكرية لقوات حرس الحدود في قرية شرانش.
وقال مدير ناحية دركار في زاخو، زيرفان موسى لشبكة رووداو الإعلامية إن “طائرة عسكرية تركية، نفذت عملية إنزال جوي في جبل خامتير الواقع بالقرب من ثكنة عسكرية لحرس الحدود في قرية شرانش”، مبيناً أن “هذا يشكل خطراً كبيراً على سكان مناطقنا”.
وأضاف أن “القصف الجوي والمدفعي يتكرر بشكل يومي، كما أن تركيا تواصل تقدمها في المنطقة”، موضحاً أن “العمليات العسكرية منذ انطلاقها طالت 30 قرية، ما يمثل خطراً على 13 ألف مواطن إلى جانب 27 ألف لاجئ يقيمون في ثلاث مخيمات، حيث يثير القصف ذعر الأهالي”.
بدوره، قال مدير ناحية باتيفا، دلشير عبدالستار لرووداو، إن “القصف المستمر ألحق أضراراً مادية باثنتي عشرة قرية في الناحية، كما تم إخلاء قرية بالكامل، فيما يهدد خطر الإخلاء سكان ثلاث قرى أخرى”.
ولفت إلى أن “العمليات العسكرية تمثل خطراً على نحو 10 آلاف من سكان المنطقة”.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الدفاع التركية انطلاق عمليتين ضد مقاتلي حزب العمال الكوردستاني في إقليم كوردستان، وكانت العملية الأولى جوية باسم “مخلب النسر”، والثانية عملية برية في منطقة حفتانين باسم “مخلب النمر”.
ولا تزال العمليات التركية مستمرة داخل أراضي إقليم كوردستان، حيث يقصف الجيش التركي المناطق الحدودية.
واندلعت اشتباكات بأنواع مختلفة من الأسلحة، اليوم الجمعة، بين مقاتلين من حزب العمال الكوردستاني والجيش التركي، في قرية شرانش التابعة لناحية دركار شمال شرقي قضاء زاخو في إقليم كوردستان، وسط تحليق الطائرات الحربية التركية تحلق فوق المنطقة.
كما أعلن حزب الحياة الحرة الكوردستاني PJAK المقرب من حزب العمال، مقتل عنصر وإصابة ثلاثة آخرين، بقصف تركي على منطقة “كونه ماسي” في السليمانية يوم الخميس، حينما كانوا يستقلون سيارة خلال “عودتهم من تنفيذ إحدى الواجبات”، على حد قوله.
وكانت وزارة الدفاع التركية، قالت في تغريدة إنه “كما هو الحال عليه في العمليات السابقة، لم ولن تلحق عملية مخلب النمر الأذى بأي مدني، والجيش التركي يعتبر المدنيين والأراضي والمباني التاريخية والآثار الثقافية عناصر لا يمكن المساس بها”، مضيفةً أن “الهدف الوحيد للقوات المسلحة التركية في العملية المستمرة بنجاح هو الإرهاب”.
في المقابل، دعت رئاسة جمهورية العراق، يوم الجمعة إلى “إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة العمليات العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية والتي ذهب ضحيتها عدد من المدنيين العزل”.
وتابعت أن “هذه الأعمال تعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية”، مضيفة: “وإذ تستنكر رئاسة الجمهورية هذه الخروقات، فإنها تؤكد على ضرورة حل المشاكل الحدودية والملفات الأمنية بين العراق وتركيا عبر التعاون والتنسيق بينهما، ورفض الأحادية في معالجة القضايا العالقة، ووجوب احترام السيادة العراقية”.
وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية أكدت الأربعاء الماضي، أن العراق تقدم بشكوى لدى مجلس الأمن الدولي ضد الاعتداءات على أراضيه.
وفي وقت سابق، وزارة الخارجية قد استدعت سفيري تركيا وإيران  لدى بغداد إلى مقرها، وسلمتهما مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، على إثر تلك العمليات.

Rudaw

قد يعجبك ايضا