
الخضروات الصيفيّة في جل آغا و آليان… إنتاج أساسي وتحديات مستمرة
Yekiti Media
تُعد مناطق كُردستان سوريا، ومنها قرى منطقة آليان ة بلدة جل آغا، من أبرز البيئات الزراعيّة في الجزيرة، لما تتمتع به من تنوع في الإنتاج، خاصة الخضروات الصيفيّة التي تشكّل ركيزة أساسيّة في تأمين الغذاء ودعم الاقتصاد المحلي.
وتبرز أهميّة هذه الزراعة في تغطية احتياجات السكان خلال فصلي الصيف والخريف، إلى جانب كونها مصدر دخل رئيسي لآلاف المزارعين، فضلاً عن دورها في تحقيق نوع من الاستقرار بأسعار الخضروات في الأسواق المحليّة.
وتنتشر زراعة عدة أصناف صيفيّة، أبرزها البندورة، الخيار، الباذنجان، الكوسا، البطيخ، الملوخية، القرع، الباميا،دوار الشمسن والفليفلة، حيث تُزرع على نطاق واسع في مناطق قامشلو، تربه سبي، جل آغا، كركي لكي، وديرك.
وفي بعض المواسم، تجاوزت المساحات المزروعة 6 آلاف هكتار، فيما وصل الإنتاج السنوي إلى أكثر من 100 ألف طن، يُسوّق تدريجياً من بداية الصيف حتى نهاية أيلول.
تعتمد الزراعة بشكل أساسي على الري من الآبار والأنهار، نتيجة قلة الأمطار خلال الصيف، كما تُمارس غالباً في الحقول المكشوفة، مع استخدام الأسمدة والمبيدات لتحسين الإنتاج وزيادة مردوده.
ورغم هذه الأهميّة، يواجه القطاع الزراعي تحديات متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة، والتغيرات المناخية والجفاف، إضافة إلى ضعف الدعم وصعوبات التسويق، ما يؤدي أحياناً إلى انخفاض الأسعار مقارنة بتكاليف الإنتاج.
وفي هذا السياق، يقول أحد مزارعي الخضروات الصيفيّة إنّ الموسم الحالي يشهد صعوبات واضحة نتيجة ارتفاع تكاليف المحروقات والأسمدة والمبيدات، إلى جانب تقلبات الطقس وسوء نوعيّة بعض البذور، الأمر الذي ينعكس سلباً على كميّة الإنتاج وجودته.
ويضيف أنّ المزارعين، رغم هذه الظروف، يواصلون العمل لتأمين المحاصيل، معربين عن أملهم في الحصول على دعم يخفف من الأعباء ويضمن استمرارية هذا القطاع.
وتسهم زراعة الخضروات الصيفيّة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص عمل موسميّة، كما تشكّل بديلاً اقتصادياً مهماً في ظل تراجع إنتاج محاصيل أخرى مثل القمح والشعير والبقوليات.
في المحصلة، تبقى الخضروات الصيفيّة إحدى الركائز الأساسيّة للقطاع الزراعي في الحسكة، وسط حاجة متزايدة لدعم هذا النشاط لضمان استمراره وتعزيز دوره في الأمن الغذائي.






