الدورة الزراعية وتجديد التربة وإراحتها.. طرق ووسائل الزراعة الحديثة (2)

Yekiti Media

استكمالاً للدورة الزراعية المتضمّنة (التناوب في زراعة المحاصيل وخصوصاً بين النجيلية والبقولية منها، هناك منحىً آخر متمّم للدورة الزراعية و يعود بالفائدة للتربة وللمحصول في السنوات التي تليها وفرةً وجودةً وخاصةً في السنوات التي يقلّ فيها معدل الأمطار عن المعدل السنوي )، وذلك عبر إراحة الأرض لموسمٍ واحد ، يبدأ الفلاحون ممّن بقيت أراضيهم دونما زراعةٍ بالمرحلة الثانية من الدورة الزراعية قبل بدء فصل الصيف.

)علماً أنّ ذلك يفيد التربة و يسنح الفرصة لها لتعوّض ما فقدته التربة من العناصر المغذّية الأساسية كالآزوت والبوتاسيوم والفوسفور ، حيث أنّ هذه العناصر لها دورٌ مهم للمجموع الجذري وفي مرحلة الإزهار ونمو المجموع الخضري المطلوب ، وهذا يمكن تحقيقه عبر الأعشاب التي تنمو بعد مرحلة الحراثة العميقة وتفتيت التربة وتعريضها لأشعة الشمس و تهويتها بالشكل الجيد ).

وفي تقريرٍ سابق ليكيتي ميديا نُشِر في تشرين الأول/أكتوبر 2020 وتضمّن تفاصيل المرحلة الأولى من إراحة الأرض… للمزيد ( اضغط هنا).

وبعد أن يقوم الفلاح بحراثة الأرض بآلة (البلاو الملحقة بجرار زراعي) في تشرين الأول، وبعد الهطولات المطرية على الأراضي الزراعية ونمو الأعشاب والنباتات بأصناف عديدة وقبل أن (تسرد، أي تناثر بذار النباتات والأعشاب على الأراضي ونموها مع هطول الأمطار) في نهاية شهر نيسان، يبدأ الفلاح المرحلة الثانية وهي بإلحاق آلة بجرار زراعي وحراثة الأرض من جديد لقتل تلك النباتات والأعشاب، إلى جانب تسوية التربة .

وتُستخدَم آلاتٌ عديدة في حراثة الأرض (تبعاً للعمق المراد حراثته وكيفية ذلك )، وحُدّدت أسعار حراثة الدونم الواحد من 2000 ل.س إلى 2500 ل.س بحسب نوع الآلة وطبيعة الأرض.

ومــع حلول فصل الصيف، وتعرّض الأراضي لأشعة الشمس القوية وتهوية الأرض، يبدأ الفلاحون بشراء البذار استعداداً للموسم الزراعي الجديد.

تجدر الإشارة إلى أنّ انحباس الأمطار في الموسم الحالي عن مناطق كُـردستان سوريا قضى على نسبة 90 من المحاصيل الزراعية.

تمت قراءتها 259 مرة

قد يعجبك ايضا