الذكرى الــ25 لمجزرة إحراق سجن الحسكة

Yekiti Media

يصادف اليوم السبت 24 آذار الذكرى الخامسة والعشرين لـجريمة حرق سجن الحسكة المركزي الذي وقع في ليلة الرابع والعشرين من آذار 1993، وقضى فيه أكثر من ستين سجيناً وجرح واختناق العشرات.

سجن الحسكة بُني في الستينيات من القرن الماضي وكانت السلطات السورية تزج فيه أكثر من 700 شخص في حين كان هو مخصص لحوالي مائتي سجين، ذلك في ظلّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي كان السجناء يعيشونها في السجن نتيجة الفساد المنتشر بين عناصر الحراسة وإدارة السجن.

جمال أبو شفان من حي العزيزية الناجي من الحادثة والذي فقد والده وأخوه حياتهما في الحريق يروي تفاصيل الحادثة لYekiti Media “إن السبب الرئيسي لحرق السجن ومن في داخله هو أنه كان يوجد في المهجع الذي احترق “كمال حسو مشكيني وأبناؤه” المتهمون بجريمة قتل شخص مسيحي عائلته ذات نفوذ ومرتبطة بأجهزة استخبارات الدولة السورية، وهؤلاء كانوا موقوفين على ذمة التحقيق وقتها دون إصدار حكم قضائي بحقهم”.

وأكمل جمال حديثه “إن إدارة السجن أمرت برش أرضية وبطانيات المهجع الذي احترق بمادة بودرة بيضاء ذات رائحة زكية بحجة مكافحة الحشرات، كما وقامت العوائل المسيحية في منطقة الجزيرة بالتنسيق مع إدارة السجن لتوزيع مادة الكاز على السجناء وأخبروهم بأن الكاز سينقطع لذلك خزن السجناء كمية كبيرة من المادة التي تسببت في سرعة اشتعال المهجع”.

وأضاف جمال لموقعنا “بدأت النيران تكبر و تخرج عن السيطرة لتحرق المهجع الثاني الذي يبلغ طوله 30 متراً بأكمله وتصل للمهاجع المجاورة، فيما أوصدت أبواب المهاجع ولم تحاول السلطات فتحه أو إطفاء الحريق، وأدى الحريق إلى مصرع أكثر من ستين سجيناً وإصابة العشرات بجروح وحالات اختناق نتيجة الدخان المتصاعد من الحريق”.

يذكر إن السلطات السورية تسترت على حقيقة الجريمة وألقت مسؤوليتها على عدد من المعتقلين الكرد ووصفتهم السلطات بمدمني مخدرات، وجاء في تقرير قائد شرطة الحسكة إلى وزارة الداخلية تحت الرقم 1321|ص، أن مسببي الحريق هم مجموعة من مدمني المخدرات، وبعد شهرين أعدم المتهمون الخمسة وهم:
علي محمود قاسم مواليد الحسكة 1966.
فريد محمود الجبري مواليد الحسكة 1972.
قهرمان جمهور محمد مواليد قامشلو 1961.
محمد أمين محمد مواليد ديريك 1968.
محمد فرحان سكفان مواليد قامشلو 1965.

لتخفي شرطة مدينة الحسكة وإدارة السجن المركزي بهذه الطريقة حقيقة ملابسات القضية ومدى تورطها فيها.

التقرير مــن إرشيف Yekiti Media ونُشر في العام الماضي.

مواضيع ذات صلة