الشرع: تقدم ملموس في مفاوضات الأمن بين سوريا وإسرائيل مع إمكانيّة مناقشة الجولان
أكّد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، خلال مشاركته في قمة كونكورديا بنيويورك أمس الإثنين، أنّ بلاده قد تبدأ في مناقشة قضية هضبة الجولان مع إسرائيل في حال التزمت الأخيرة بوقف التصعيد والتهدئة. وأضاف الشرع أنّ المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق أمني شامل بين البلدين قد وصلت إلى مراحل متقدمة.
بعد الإطاحة بحكم بشار الأسد في ديسمبر 2024 على يد تحالف فصائل مسلحة، شرعت سوريا وإسرائيل، اللتان لا تزالان في حالة حرب رسميّة، في محادثات سريّة مكثفة بعيداً عن الإعلام، بهدف تأمين المنطقة الحدوديّة بينهما.
وأوضح الشرع في حواره على هامش أعمال الجمعيّة العامة للأمم المتحدة أنّ المرحلة الأولى من هذه المفاوضات تتعلق بإعادة إسرائيل إلى الهدنة الأمنيّة التي تم توقيعها عام 1974.
كما أشار إلى أنّ الأطراف تواصل مناقشة تفاصيل الاتفاق الأمني، معرباً عن أمله في أن يُثمر هذا الاتفاق عن ضمان سيادة سوريا وطمأنة المخاوف الأمنيّة الإسرائيليّة. ولفت إلى أنّ الالتزام الإسرائيلي بالتهدئة قد يمهد الطريق لفتح حوار أوسع حول مستقبل الجولان المحتل وعلاقات البلدين على المدى الطويل.
وتجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل احتلت هضبة الجولان في حرب عام 1967، وضمّتها في 1981 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. عقب سقوط نظام الأسد، توسعت القوات الإسرائيليّة في مواقعها ضمن المنطقة العازلة التي أُنشئت بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ما يعزز أهمية المفاوضات الأمنيّة الجارية حالياً.






