آراء

* العشق حينما يتوهج *

وليد حاج عبدالقادر / دبي *

حسينو ! أيها التائه أنت كعادتك وقد تأصلت فيك ؟! وهكذا أصريت سواء تقصدت بذلك أم لا ،،؟! وها انت وبذاتك تخوضها وبعبثية متاهات الزمن هذه والطرقات بصعابها تقودك إلى ذاتها اللأدرية ! نعم ! ادرك وأنا الذي هو انا حسينو كما وانت الذي هو أنت وايضا ومن جديد هو انا حسينو ! لا لا هو انت الذي اخاطبك انا ووسط دروب هذه القفار حيث تخوض لابل نخوض ! ولما لا تكون أيها المتغافل ذاتها الكلمة كمفردة تعنيك فتخوض غمارها للمسافات وتقودك ولكن ! من جديد إلى ذاتها اللأدرية ! نعم حسينو ! شئت أم أبيت هي ذاتها القدرية ( وكمن بدا وكأنه يتجادل مع شخص آخر أتمم ) إن لم تعشق تعشق – بفتح التاء الأولى وضم الثانية ).

وسيان مابين العشق كمجرد كلمة من ثلاث احرف وهي ع ش ق وتجمع من جديد و تأشكلت الحروف دالة على عشق والعاشق حينما هو يعشق و .. بكل صراحة علي أن أقر ! نعم أن اقر وأنا اقتعد هذه العربة وهاهي البراري بحيواتها تشهد علي و البغلان مستعدان لا ان يرفسا بل يشهدا وبحوافرهما يبصمان ! نعم .. لقد قررت ووافقت على ان يشهدا بأنني كنت قد قررت هجر العشق لولاه المطر ومن لا يعشق المطر لن يثمر في حبه مطلقا .. نعم حسينو ! ومن لا يعشق المطر لن يعرف الحب ومن لا يحب فهو لا يعرف البتة معنى الحياة ..

و .. هاهي انت ! نعم أنت ! ومن جديد قد برعت تماما في نشر شباكك والتقطتيني ياالحورية كصيد سهل وأنا بكامل جهوزية العشق ارتميت وبصخب دونت اسمي على صفائح قلبك الضاج بنبضاته .. أجل ياالجميلة وقد تعتقت بهاءا وباتت الضياء تنثر روعتها بخيلاء وهي بسمتك التي تشي بسيمياء لثغك والنطق بحروفها تتواتر كما شدو الألحان ..

كم جميلة انت .. فعلا جميلة انت وستبقين البهية في عالمي انا المسكين وخلوتي بجبروت وحدتها وروعة بيئتها كما وضجيج هذين البغلين مسكينان هما وحق العرش رغم ضجيج شقونتهما .. نعم ! وها انت من جديد ياالبهاء وقد تكورت في قوامك كل ملامحها كم اخذ العشق يتراقص جادا وبضجيج أخاله حتى فرفرة البغلين بهجة هو انعكاس حقيقي لذلك ، نعم ! ومن جديد ياالبهية انت وهي محياك الذي يدفعني لأقف على قدمي فوق كرسي العربة ووجهي اليها تلك الجبال نعم ! هي قمم الجودي وبنصاعة بياض ثلوجها واخالها بانها هي من تحض مم وزبن ليقتعدا من رقدتهما فيشاركان هذه البيئة بحيواتها صخبها المعتاد ! و .. يبدو أن العاشقين مم وزين قد اندمجا وبكلية هياجا وببهجة وباتا يصيغيان السمع مليا لما يدور و .. انا الذي بت ناسكا بكل ما تعنيه الكلمة فاصيغ السمع حينا و ..

لا ألبث ان اهتف في الهواء الطلق وبأعلى صوتي ! نعم أهتف وأدندن وووو هي الكلمات أخذت تتواتر وتوحي بكل شفافية نعم ! نعم ياالجميلة أنت ! حقا واصدقك القول ! نعم أحبك وبسطوة ملؤها عشق طاغ بات الشوق يتقطر منه الشوق من جديد ، وكما حب الرجل لفتاة أحلامه وحبيبة يعشقها كما كانا هما ممو وزين .. أجل ! هي أنت زينا دلال وأنا شبيه ممو وعليه أقر وأعترف : عندما يكون الحب حقيقيا والقلب ينبض كما رجفان شفاهك ودقات قلبي تتراقص اعلمي ياالجميلة حبيبة انت وانا لك هو بذاته العاشق المتعبد ..

احبك احبك احبك .. نعم احبك وأدرك أيضا .. نعم وأدرك كم أحترق مثل تلك الشمعة فأذوب وكلي أمل وانا ابحث في سراديب الظلام عن صدى زفيرك فأصيغ السمع وبشفاهي أتلمس طريق الوجد واهمس كم انا بشوق والعسل يتقطر من فمك وهما شفتاي حبيبة انت وانا لك العاشق أصبحت ، وأنت روحي الهائم فيىالفضاءات اناجيك عشقا وكل خلايا جسدي وبنبضات قلبي اللاهثة رقصا .. أجل ياالعاشق انا لها ها انا ومن جديد والمخيال يصر أن يدفعني الى مجهول أخاله وكأني وسط ظلمة قاتمة و .. لكنني ادرك وبكل بساطة أيضا كيف أتلمس طريقي إليك وهاهما أذناي الإثنين يتلقطان دقات قلبك ياالحبيبة عاشق انا لك ووالله هما شفاهك النضتين رباااه ياالوجد وقد اكتوى بناره الحب و .. هي انت التي اعشق .. احترق وجدا ضميني حبيبك انا ودعي الشفاه تتراقص بحثا عن عناق يتقد فيه الوجد ونهديك تجذبانني شغفا لك حبيبتي .. أتدرين وهج حضنك وسوية الدفء الكامن كما نهديك وكرباط مقدس تعتصرني ضما لك .. لا لا تضمينني بعنف والوجد يتقطر وانا اتوه في محراب عينيك وكلك أضحيت املي وعشقي تعتصران وجدي وهيامي .. نعم وجدي وهيامي وكآلة تشد بحبكتها فأضمك بعنف إلى صدري وانا المشاغب ابدا غارق في كل تفاصيل جسدك .. اقبلك عشقا والحنين يتدفق عليه ومنه وانا في الأحضان اتوه وازحف والعشق يجذبني إلى متاهات العشق من جديد والتفاصيل تتدرج بصخب وها نحن في ذروة عشق اخذ يرتل بولهه .. هيا تعالي بالله عليك يا الحبيبة كم اعشقك .. هل تدرين كم اعشقك ، أفلا تشي لك همساتي ونبرات صوتي بجرس هذا العشق المتوهج وهو يعتصر كما حمم البراكبن عصارة ولهي بك ؟!

آه ؟! ياالوله وأنت تسطرين وتوحين .. لا لا تتصاعدين وبتواتر مع ضجيج جسدك .. لا لا وعنفواني والآهات تتصاعد ياعشقا وباتت خلايا جسدينا تثور و .. هي تابى الإنفصام والعشق فينا غبار طلعه يثور كما البركان و .. ها أنت وقد تواترت فيك آهات الوجد ولها وعصارة عشقينا تصخب فيها امواج وهج تصر ان تظل عصارتها تتقاذف كالبركان .. نعم حبيبتي في قوامك نبض الحياة كما روعة وقوة جذب ولما لا ؟ أولست انت من وهبتيني نعم باالرائعة انت من وهبتيني ذاته الوله ولقب .. اجل لقبي و أصبحت من لحظتها نعم من لحظتها : انا المحترف بأدق التفاصيل وكيفية استيلاد عصارة لا لا ! أنهل انا من لثغ نهديك وجد تتعالى في فضاءاتنا انا وانت .. نعم .. انت وانا ونتوه في حميمية الوجد وشلالات العشق تجذبنا ياحبا انت فاتوه من جديد في لثغ الحلمتين والشفاه تبرع في انتاج شهدها وكمن تاه في لجة عشق !

اجل .. أجل حسينو ؟! انت من هججت بغير قصد من بيئتك وعدت ايضا إليها وقد تاهت منك كثير من ملافظها وها أنت ايها المتجول بعربتك في هذه الأصقاع فتدحرجك دواليبها نزولا من التلال وصعودا إلى اخرى وتواجهك مخاطر كما وتتفاجئ بمناظر خلابة وظواهر أغرب ! أجل حسينو وتبقى هي هي ذاتها كما كنت وظليت تردد ! هو العشق ياالجزيري وقد حوطتك بمباسم من زهور مملكة يصر المحيط أن يستذكرها وجدا كل ما دق قلب او عزف وريد ليزيد في نبض القلب والعشق يفور وجدا والعواطف تتدفق كما هيجان نهر دجلة في اواخر ربيعه .. اجل حسينو ! أما زلت تتذكر الآبار والينابيع ؟! لابل السواقي والجداول كما مياه السفان ودجلة وتفرعاتها ..

رباه يا البهجة عندما تتقاطر وتزحف و … تتكاثف لتبدأ رحلة من القساوة فتتجمد الأعصاب والشرايين تتصلب ونبضات القلب تكاد ان تخفت و : اللعنة عليك ياالظلام هاقد بدأ إسودادك يطيح بالضياء ليزيحه وانت ياالقمر تتباطئ بشدة وهذا القلب شتان بين ضبط للإيقاع أودوزنة النبض و .. هي تلك الهفوف وهسيس الأعشاب ووميض متداخل … اجل حسينو ! ما اروع هذه الصور وبيئتك هي بوطان السحر وموقع لأمكنة دونت حكايا وسطر فيها رائعون من الكلام اجمله .. ويحي ! نعم ويحي .. ويحك حسينو من صمت البراري والقفار بضجيجها نعم ! ههههه ها أنذا عائد إليها .. ولكن ؟! إلى أحضانك بوطان المهد وبارك الله فيك كاظمي كور .. لا لا حسينو لاتنكر الفراسة المكتسبة وسليقة الحفظ سيما وانت عدت من ايبتك وها انت تردد من وراء كاظمي كور ما قد يصادفك به … اجل ! هو انت ياالجزيري العاشق الذي التهبت فيه شرايين القلب واختزلت امورا كثيرة فكانت هي العصارة ياالعاشق انت ولما لا ؟! نعم ! فهل دريت كم عشقت انا معانيك شيخي الجليل وتهت بها ومعها في فضاءات حب يصر ان يدشن في داخلي مملكته الخاصة :

من دي سحر زولفين دمست
هاتن سما إحرامي بست
جون سجديا خالي بقست
لووو حاجبان محراب دا *
….
* بيتا الشعر من ديوان العقد الجوهري للشيخ ملا احمدي جزيري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى