محليات - نشاطات

الغاز في بيوتنا أسطوانات مهترئة تهدّد حياة سكان كُردستان سوريا

يعيش سكان كُردستان سوريا في خوفٍ دائم مع كل أسطوانة غاز داخل منازلهم حيث تحوّلت الأسطوانات القديمة والمهترئة إلى خطر ملموس يهدّد الأرواح والممتلكات وليس مجرد عبء اقتصادي أو خدمي وصف الأهالي لهذه الأسطوانات بالقنابل الموقوتة لم يأتِ من فراغ بل نتيجة حوادث متكررة وانفجارات سبّبت خسائر كبيرة.

‎العديد من الأسطوانات تجاوز عمرها الافتراضي بكثيرٍ بعضها يعود لعشرات السنوات ما جعل قشرتها المعدنية متآكلة ومعرّضة للتصدع بينما الصمامات تتلف بسرعة و بعض الأسطوانات تبدو منفوخة أو مشوّهة وهو ما يجعل أي محاولة لتركيبها أو إعادة تعبئتها محفوفة بالمخاطر خصوصاً إذا لم يتمّ التعامل معها بحذر.

ويوضّح صاحب ورشة الصيانة أنّ عدداً كبيراً من الزبائن يأتون اليه طالبين نقل الغاز من أسطوانة تالفة إلى أخرى صالحة أو تفريغ المتهالك وتعبئة سفري ويشير إلى أنّ هذه الطلبات تحمل خطراً كبيراً لأنّ التعامل مع أسطوانة ضعيفة الجدار قد يؤدّي إلى تسرب أو اشتعال وهو أمر لا يمكن اعتباره عملاً طبيعياً في ورشة بسيطة.

‎المشكلة لا تقتصر على الأسطوانات نفسها بل تشمل طريقة تعبئتها ونقلها فكثير من الأسطوانات تحمل على شاحنات بدون مراعاة أسس السلامة حيث تلقى فوق بعضها البعض ما يؤدّي إلى تلفها أو ضعف هيكلها المعدني وأي تسريب بسيط من صمام ضعيف قد يتحوّل إلى خرق أمني كبير داخل المنازل والمحلات خصوصاً في البيوت.

‎ولتأكيد سلامة الأسطوانات بعد التركيب يلجأ بعض الأهالي إلى فحصها باستخدام القداحة للتأكد من عدم وجود أي تسريب هذه الممارسة رغم انتشارها تعتبر خطيرة جداً لأنها قد تؤدّي إلى انفجار مباشر إذا كان هناك تسريب غازي لم يكشف بعد.

‎وتجلّى خطر الأسطوانات المهترئة في حادث مأساوي بمدينة القامشلي حيث انفجرت أسطوانة غاز داخل مطعم ما أدّى إلى إصابة عدة أشخاص بجروح خطيرة وتوفي لاحقاً صاحب المطعم وعامل من العاملين نتيجة مضاعفات الإصابات هذا الانفجار أثار الذعر بين السكان وأكّد مرة أخرى مدى خطورة الأسطوانات القديمة وضرورة التعامل معها بحذر شديد.

‎الخطر يضاعف القلق اليومي للسكان حيث يصفون كل أسطوانة غاز بأنها ممكن أن تنفجر في أي لحظة الأهالي يعيشون بين خوفهم من الانفجار وفشلهم في الحصول على أسطوانات جديدة آمنة بشكلٍ كافٍ ما يجعلهم يبحثون دائماً عن علامات تلف الأسطوانة قبل استخدامها سواءً من الصدأ أو التشققات أو حتى انتفاخ القشرة.

تقول السيدة همرين، إحدى سكان مدينة عامودا إنهم أصبحوا يغلقون أسطوانات الغاز بعد كل استعمال خشية أي انفجار أو تسرب مشيرةً إلى أنّ هذه الحيطة أصبحت عادة بسبب كثرة الحوادث التي سمعوا به.

وسط هذا الخطر يطالب السكان بحملة شاملة لسحب الأسطوانات القديمة واستبدالها بأسطوانات آمنة تخضع لفحوص دقيقة قبل تعبئتها كما يطالبون بتوعية المجتمع حول طرق فحص الأسطوانة والتصرف الآمن معها خصوصاً في البيوت التي تستخدم الغاز للطبخ فأي خطأ صغير قد يكون مميتاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى