آراء

القضية الأيزيدية

عبدالغني علي يحيى
يتميز الكرد الأيزيديون عن غيرهم من اتباع الديانات الأخرى، بتمسكهم بدينهم عبر الاف السنين ونبذ الانتقال الى دين أخر، و يعد دينهم من اقدم الديانات الكردية، ودفع الأيزيديون ثمن الاصرار على تلك الميزة غاليا وما زالوا إذ لم يتعرض دين الى التشوية والملاحقة مثلما تعرض له دينهم، وهكذا تعرضوا إلى العشرات من حملات الأبادة على يد اقوام في معظمها إسلامية من بينهم حتى اشقاؤهم الكرد المسلمون. وفوق هذا يبقى الكرد المسلمون السند الرئيس لهم. وكان متوقعا أن ينصفهم الكرد والمجتمع الدولي بعد النكبة التي حلت بهم في سنجار وقبل ذلك بسنوات في سيبا شيخ خدري وحي التأميم في الموصل، كأن تعين لهم منطقة حكم ذاتي أو إمارة تتمع بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية،لكن شيئا من ذلك لم يحصل رغم إثارة قضيتهم عالميا، والانكى من ذلك حرمانهم من أية حقيبة وزارية في الحكومتين السابعة والثامنة الكردستانية والحكومتين الاخيرتين العراقيتين كذلك، فنكبة سنجار لم تنصفهم مثلما كان من تداعيات الهولوكوست انشاء دولة لليهود، والنزوح المليوني عام 1991 بالنسبة للكرد مسلمين وايزيديين. وهنا فأن من واجب الکرد الاضطلاع برفع الغبن عن الايزيديين، فأي تقدم لقضية الايزيديين هو تقدم للقضيةالكردية، واذا كان من المسلم به، أن الكرد لن ينالوا حقوقهم بمعزل عن الاستقلال فكذلك الأيزيديون الذين قد يبقون مضطهدين ما لم يتحقق حلمهم في إمارة ضمن وطنهم كردستان.
علاوة على تقديم الايزيديين لقوافل من الشهداء نصرة الثورة الكردية القومية ومن اجل حرية كردستان، فأن قمعهم جاء بسبب دينهم بدرجة رئيسة لا القومية ولم يوازي ما نالوه من حقوق حجم تضحياتهم تلك. لهذا على العالم ان ينظر إلى الأيزيديين و دينهم نظرته إلى حماية التراث الحضاري العالمي ويحافظ عليهم من الفناء، فالبحث عن مشروع مارشال لأعمار سنجار والمناطق الايزيدية الاخرى والاسراع في تأسيس امارة لهم، فهناك أمير ولكن بلا إمارة، وعلى الكرد ان يكونوا سباقين الى تنفيذ الحلول التي اوردتها لاختصار المسافة الى تحقيق استقلال كردستان وبناء الدولة الكردية.
[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى