الكاظمي يطرح صيغة كونفدراليّة أو توسيع صلاحيات لإقليم كُردستان
دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة بين الحكومة الاتحاديّة وإقليم كُردستان، مقترحاً نموذجاً أقرب إلى التجربة القائمة بين المملكة المتحدة واسكتلندا، بما يمنح الإقليم مساحة أوسع من الصلاحيات ضمن إطار الدولة العراقيّة.
وفي مقابلة متلفزة، أشار الكاظمي إلى أنّ إقليم كُردستان يتمتع بخصوصيّة سياسيّة منذ عام 1991، الأمر الذي يفرض ضرورة حسم توصيف موقعه الدستوري بشكل واضح.
وطرح تساؤلات حول طبيعة هذا الوضع، قائلاً إنّ من المهم تحديد ما إذا كان الإقليم جزءاً فيدرالياً تقليدياً من الدولة أم أنّه يحتاج إلى صيغة مختلفة تنظم العلاقة مع بغداد بشكل أدق.
وأكّد أنّ المرحلة الحاليّة تتطلب مراجعة جادة للأخطاء السياسيّة التي تكررت خلال السنوات الماضية، داعياً إلى إطلاق “حوار حقيقي ومسؤول” بين الطرفين لتثبيت أسس الاحترام المتبادل وتوضيح الصلاحيات والواجبات.
كما طرح فكرة منح الإقليم مزيداً من السلطات الإداريّة والتنفيذيّة، بما يتيح له إدارة شؤونه بدرجة أعلى من الاستقلاليّة، مع بقاء القرارات السياديّة والاستراتيجيّة بيد الحكومة الاتحاديّة.
وبيّن الكاظمي أنّ النظام الفيدرالي المعمول به حالياً يتجاوز مفهوم اللامركزيّة التقليديّة، إلّا أنّه رأى إمكانيّة تطويره نحو صيغة أكثر مرونة، قد يصفها البعض بالكونفدراليّة أو بالصلاحيات الموسعة، معتبراً أنّ التسمية ليست الأهم بقدر ما هي النتيجة التي ينبغي أن تتحقق عبر التفاهم السياسي.
وفي سياق متصل، شدّد على أنّ مستقبل الاستقرار في العراق يرتبط بصياغة عقد اجتماعي جديد يعالج الثغرات التي رافقت كتابة دستور عام 2005، مشيراً إلى أنّ الدستور أُنجز في ظروف معقدة وتحت ضغوط سياسيّة وأمنيّة كبيرة، ما يستدعي اليوم مراجعة شاملة تستند إلى توافق وطني أوسع.
وختم بالتأكيد على أنّ الكُرد جزء أساسي من النسيج العراقي، وأنّ التعايش المشترك يفرض إيجاد صيغة عادلة ومتوازنة تحفظ وحدة البلاد وتراعي خصوصيات مكوناتها في آنٍ واحد.





