محليات - نشاطات

المصرف الزراعي في عامودا يصرف مستحقات القمح.. واقتطاعات الضريبة وأزمة صرف الدولار يكبّدان الفلاحين خسائر فادحة

Yekiti Media

بدأ المصرف الزراعي التعاوني في مدينة عامودا بصرف مستحقات وفواتير القمح المورد من قبل المزارعين إلى صوامع (گبكا، جاغر بازار، وعامودا) المؤرخة بتاريخ 23 حزيران 2026، إلى جانب صرف فواتير يومي 21 و22 من الشهر ذاته.

وأفاد مراسل موقعنا في المدينة، بأن المصرف حدد آلية مجزأة للصرف؛ حيث يتم تسليم مبلغ مليون ليرة سورية جديدة للفواتير التي تقل قيمتها عن خمسة ملايين، في حين يتم صرف ربع القيمة الإجمالية (25%) فقط كدفعة أولى للفواتير التي تتجاوز الخمسة ملايين ليرة.ضرائب مقتطعة وأزمة تصريف تضاعف المعاناة.

وفي سياق متصل، أبدى المزارعون استياءهم الشديد من الإجراءات المالية المرافقة؛ حيث تباشر وزارة المالية بقطع ضريبة تبلغ نسبتها 1% من القيمة الإجمالية لفواتير المزارعين.

كما يواجه الفلاحون معضلة اقتصادية حادة عقب تسلم مستحقاتهم بالليرة السورية؛ إذ يضطرون فوراً لتصريفها إلى الدولار الأمريكي في الأسواق المحلية لسداد الديون المتراكمة عليهم من أجور الحصادات، وقاطرات النقل، وأجور العمال.

وقد أدى هذا الإقبال الجماعي والطلب الكثيف على شراء الدولار إلى هبوط إضافي في قيمة الليرة السورية، مما تسبب في إلحاق خسائر مالية جسيمة ومضاعفة بكاهل الفلاحين.القطاع الزراعي في خطر التراجع والتهاوي

وفي رصد لآراء المزارعين المتواجدين أمام المصرف، قال الفلاح أبو محمود، وهو من أهالي إحدى قرى عامودا، في حديثه لمراسل موقعنا: “إن الفلاح يدفع الضريبة لوحده، وجميع الضغوطات الاقتصادية والميدانية تمارس عليه بشكل مباشر”.

وحذر أبو محمود من تبعات هذه الإجراءات المجحفة قائلاً: “في ظل هكذا سياسات تفتقر لدعم المزارعين، فإن القطاع الزراعي يتجه حتماً نحو مزيد من التراجع والتهاوي، وهو ما سيدفع الكثير من الفلاحين في نهاية المطاف إلى ترك أراضيهم وهجر مهنة الزراعة بشكل نهائي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى