المعارضة السورية تقلل من تعديلات الأسد في قانون الملكية المثير للجدل

Yekiti Media

قللت المعارضة السورية من أهمية التعديلات التي أدخلها رئيس النظام السوري بشارالأسد على القانون رقم 10 المثير للجدل والخاص بملكية العقارات، تتيح لأصحاب الحقوق المزيد من الوقت لإثبات ملكيتهم بعد أن أثار القانون مخاوف اللاجئين والدول التي تستضيفهم.

وأعطى القانون الذي أقر في نيسان (أبريل) النظام الحق في تطوير المناطق الريفية التي تعرضت للدمار نتيجة الحرب أو التي شيدت من دون موافقة رسمية أو سندات ملكية.

وفي بادئ الأمر أمهل القانون الناس 30 يوماً فقط، من بعد الإعلان رسمياً عن تطوير إحدى المناطق، لإثبات ملكيتهم لعقارات هناك والتقدم بطلب للحصول على تعويض، وهو إطار زمني قالت منظمات إغـاثـة إنـه سيـكون من المستحيل تقريباً على كل اللاجئين الوفاء به.

وأصدر الأسد في وقت متأخر الأحد القــانـــون رقم 42 الذي يمدد هـــذه الفــتــرة لمدة عام، ويضيف تعديلات أخــرى تــشمل إعطاء أصحــاب الحقوق المزيـــد من الوقـــت لتـــقــديم اعتراضاتهم أمام القضاء العادي، بعد انتهاء أعمال اللجان القضائية المنصوص عليـــها في أحكام هذا القانون. وبالنسبة إلى أصحاب العقارات المثبتــة بالفــعل في السجل العقــاري فإنهم غير مضطرين لإثبــات ملكيتهم.

من جانبه قال لـ «الحياة» الناطق باسم «الإئتلاف السوري المعارض» أنس العبدة إن «التعديلات التي تضمنها القانون لا تحقق الحماية اللازمة لحقوق السوريين ولا تبدد مخاوف المعارضة».

وأشار إلى أنه «نتيجةً للضغوط الدولية والشعبية التي تعرض لها النظام اضطر لتعديل القانون 10، لكن التعديلات اقتصرت على تمديد مدة التصريح بوثائق الملكية من شهر إلى سنة، وعلى منح المالكين الحق بمراجعة القضاء العادي بعد انتهاء أعمال اللجان المنصوص عليها في القانون».

وأوضح العبدة أن «التعديلات الواردة تلبي وفي شكل محدود بعض مطالب القاطنين في مناطق سيطرة النظام وغير المطلوبين أمنياً لأجهزته، لكنها تؤكد استمرار التجاوز في التشريعات الصادرة على أملاك ملايين السوريين من الملاحقين والمعتقلين والمختفين والمهجرين قسراً»، لافتاً إلى أن «مدة السنة المنصوص عليها في التعديل لا تختلف عن الشهر من ناحية عدم إمكانية حضورهم للدفاع عن حقوقهم أو توكيل غيرهم في ذلك، لانعدام البيئة الآمنة والقضاء مستقل في الظروف الحالية».

وأشار العبدة إلى أن «جوهر التخوف من هذا التشريع أنه يحول أصحاب البيوت إلى مجرد حملة أسهم في عقارات على الشيوع، الأمر الذي يضعف روابطهم بأرضهم ودوافع عودتهم إليها»، محذراً من أن القانون «يسمح بإحلال آخرين محل السكان الأصليين بما يخدم أهداف النظام وإيران بتغيير التركيبة السكانية في سورية، وهذا لا تعالجه أو توقفه هذه التعديلات إنما تكرسه».

كما لفت العبدة إلى أن «التخوف الأساسي يشمل أيضاً أصحاب الحقوق من القاطنين في مناطق النظام وغير المطلوبين، باعتبار القيمة التقديرية لعقاراتهم لا تخول الغالبية منهم الحصول على بيوت في المناطق التنظيمية المقرر إنشائها، فيُدفعوا إلى بيع اسهمهم إلى غرباء في شكل مسيس»، مشدداً على أن «أخطر ما لم يشمله التعديل على القانون 10 السماح بتمليك العقارات في المناطق المحددة لشركات قابضة، مقابل مساهمتها في إعادة بناء المناطق التنظيمية المحدثة، وهذه الشركات وكما هو معلوم ذات صبغة طائفية أو سياسية موالية لإيران».

وكشف أن «النظام يـبـاشر إجـراءات فـعلية لشرعـنـة الاعـتداء على أملاك السوريـيـن من خلال إحداث مديرية خاصــة لتنفيذ المرسوم 66، وإعلان قوائم تـخصص جديــدة للمالكين في مناطق كفرسوســة والمزة وداريا والقــــدم، ومن خلال أحكام الحجز على أملاك المعارضين».

ومع تعبيره باسم «الإئتلاف المعارض» عن الشكر لـ «الاستجابات الدولية لمطالبنا في الضغط على النظام والتحذير من مخاطر القانون 10»، أكد العبدة أن التعديلات الصادرة لا تحقق الحماية اللازمة للأملاك العامة والخاصة»، مطالباً بـ «عدم المساس بالمراكز القانونية للمالكين قبل توفير البيئة الآمنة للحل السياسي»، ودعا العالم إلى «استمرار الضغوط على النظام لإلغاء ما يصدره من تشريعات، وإبطال آثارها وعدم المساس بوقائع ووثائق الملكية، قبل تأمين البيئة الآمنة لعودة اللاجئين والإفراج عن المعتقلين».

قد يعجبك ايضا