النظام يصدر قوائم لـ15 ألف شخص مطلوب لجيشه: “حواجز طيارة” تُكثف حضورها لاعتقالهم

Yekiti Media

أصدرت وزارة الدفاع في النظام السوري، قوائم جديدة ضمت أسماء قرابة 15 ألف شخص مطلوب للخدمة في جيش النظام، فيما كثفت قوات الأسد من نشر “الحواجز الطيارة” في مسعى منها لإيقاف أكبر عدد ممكن من الذين وردت أسماؤهم في القوائم.

وقالت صفحة “أخبار دعوات الاحتياط والتسريح من شعب التجنيد” الموالية للنظام السوري على موقع “فيسبوك”، إن الوزارة أصدرت بداية الأسبوع الجاري قوائم ضمت ما بين 10 إلى 15 ألف اسم من مختلف الأعمار والمناطق، مشيرةً إلى أنه سيبدأ تبليغ المكلفين بالخدمة الاحتياطية خلال يومين مع مدة إلتحاق لا تتجاوز 15 يوماً.

وهذه القوائم الجديدة تأتي بينما أرسلت وزارة الدفاع توجيهاً لوزارة الداخلية بداية العام الجاري، تطالبها بالتشدد في ملاحقة المتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والإحتياطية وبحسب المصدر ذاته فإن الوزارة أعربت عن أمنيتها “بالإسراع بإجراءات تحويل المتخلفين الذين يتم إلقاء القبض عليهم لمراكز السوق”.

وعادة ما يتعرض الشبان المعتقلون إلى السجن لفترة تتراوح بين 7 إلى 15 يوماً، ويتم إيداعهم في سجن الشرطة العسكرية، ثم مدة أسبوع إلى شهر في سجن البالونة أو القابون، وفي النهاية يتم تحويلهم إلى مراكز السوق (الدريج – النبك – هنانو).

وقالت الصفحة التي سبق أن نشرت أخباراً تبيّنت صحتها فيما بعد، إن وزارة الداخلية كثفت من حواجزها غير الثابتة أو “الطيارة” في عدة أماكن، لـ”تحقيق أكبر قدر ممكن من عنصر المفاجأة للشباب السوري المطلوب للخدمة”.

وفي السياق ذاته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأحد، إن النظام أصدر قوائم تضم أسماء 15 ألف شخص مطلوب للخدمة الاحتياطية في دمشق وريفها، ونقل عن مصادره القول إن “تعميماً وصل باستصدار هذه القوائم، وإلزام الشخص المطلوب للخدمة الاحتياطية بتسليم نفسه، في مدة أقصاها 15 يوماً من تبليغه”.

وأكد المرصد أيضاً أن الشرطة العسكرية كثفت من دورياتها في مدينة دمشق للبحث عن المطلوبين من خلال التفتيش بشكل مكثف، “حيث تقوم هذه الدوريات بإيقاف المارة بشكل عشوائي، لإجراء التفتيش والتفييش الأمني ومطابقة الأسماء مع المطلوبين”، مضيفاً أن “اعتقالات يومية تجري في المحافظتين لما لا يقل عن عن 25 شخصاً من عدة أحياء في المدينة”.

وبُعيد إعلان النظام السوري عن “عفو عام” في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ذكرت وسائل إعلام موالية أن النظام سيلغي دعوات الاحتياط لقواته، لكن مسؤولون عسكريون بالنظام أكدوا أن دعوات الاحتياط مستمرة.

وكان مدير إدارة القضاء العسكري في جيش النظام العميد يزن الحمصي، قد أثار غضب موالين للنظام في تصريح سابق له على قناة “الإخبارية” التابعة للنظام، عندما قال إن “السوريين خدموا لمدة 6 سنوات قبل وأثناء حرب تشرين ولم يشتكوا”، ووصف موالون تصريحه بأنه “بيع للوطنيات، وشعارات حزبية فارغة”.

ويشار إلى أن مئات آلاف من الشباب السوريين غادروا بلدهم منذ العام 2011، تجنباً للقتال في صفوف الأسد، ولجأ الأخير جراء ذلك إلى تجنيد أعداد كبيرة من السوريين الذي أنهوا خدمتهم الإلزامية قبل العام 2011.

وتسبب النقص البشري في صفوف قوات نظام الأسد، إلى دفع النظام للاعتماد بشكل كبير على الميليشيات الأجنبية، التي لعبت إيران دوراً رئيسياً في استقدامها لسوريا ودعمها لمساندة قواته في استعادة المناطق التي خسرها.

alsouria

قد يعجبك ايضا