
النفط يتراجع قرب 92 دولاراً وسط ترقب العقوبات الأميركية على إيران
Yekiti Media
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين 24 آب/أغسطس 2026، متأثرة بعمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي سجلتها السوق الأسبوع الماضي، في وقت تترقب فيه الأسواق تفاصيل العقوبات الأميركية الجديدة على إيران وانعكاساتها المحتملة على إمدادات الخام في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5% إلى 92.02 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.6% إلى 85.64 دولاراً، وفق بيانات التداول خلال الجلسة الآسيوية.
وكان برنت قد أنهى تعاملات الجمعة عند 94.39 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 61 سنتاً، بينما أغلق خام غرب تكساس عند 87.06 دولاراً. وجاء ذلك بعدما حققت أسعار النفط مكاسب تجاوزت 5% خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط.
وتترقب أسواق الطاقة الخطوات التي تستعد واشنطن لاتخاذها تجاه طهران، مع استعداد الإدارة الأميركية للإعلان عن حزمة جديدة من العقوبات تستهدف إيران وشركاءها التجاريين.
وتزداد حساسية السوق تجاه هذه التطورات في ظل تهديدات إيرانية بوقف صادرات النفط من منطقة الخليج إذا استمرت ما وصفته بـ”الحرب الاقتصادية”، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
وشهدت حركة الشحن عبر المضيق اضطرابات خلال الفترة الماضية، فيما أدى تعثر جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران إلى استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في دعم أسعار النفط.
ورغم التراجع المسجل في بداية الأسبوع، لا تزال مجموعة من العوامل الأساسية تحد من ضغوط الهبوط على أسعار الخام، في مقدمتها انخفاض المخزونات النفطية.
وتشير تقديرات مورغان ستانلي إلى تراجع ملحوظ في مخزونات النفط المخزنة في البر وعلى متن السفن، بالتزامن مع انخفاض صادرات الشرق الأوسط مجدداً، ما يعزز المخاوف بشأن شح الإمدادات.
وفي أسواق المنتجات النفطية المكررة، برزت خلال الأسابيع الأخيرة ضغوط متزايدة، خصوصاً في آسيا، مع انخفاض واردات نواتج التقطير الخفيفة والمتوسطة خلال آب/أغسطس بنحو 21% مقارنة بمتوسطاتها قبل اندلاع الأزمة.
وساهم انخفاض الإمدادات في ارتفاع هوامش التكرير، كما زاد الضغوط على أسواق الديزل ووقود الطائرات.
وكان خام برنت قد ارتفع بنحو 24% خلال تموز/يوليو، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب شهرية بلغت نحو 21%، في ظل استمرار المخاوف بشأن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز.
وتبقى أسعار النفط خلال الأيام المقبلة رهناً بمسار التطورات السياسية بين واشنطن وطهران، ولا سيما مدى تأثير العقوبات الأميركية المرتقبة في صادرات النفط الإيرانية وحركة الملاحة في الخليج.
وقد يدفع أي تصعيد إضافي أو انخفاض ملموس في الإمدادات أسعار الخام إلى مستويات أعلى، بينما من شأن أي انفراج سياسي أن يخفف علاوة المخاطر الجيوسياسية التي ساهمت في دعم الأسعار خلال الأسابيع الماضية.






